مقدمة:
ويسميه العامة (بالوسم) وهو من أخطر أمراض الدواجن وأوسعها انتشاراً في سوريا، ويسبب خسائر جسيمة خاصة في الدجاج في أعماره المختلفة إذ قد تصل نسبة النفوق في الفراخ والدجاج البياض إلى 95% وهو يصيب أيضاً الحبش والحمام، أما البط فإن أقل قابلية للعدوى.
مدة حضانة المرض:
مدة حضانة الفيروس الطبيعية في الدجاج والحبش تتراوح من 5-15 يوماً إلا أنها في أغلب الأحيان تكون من 5-7 أيام.
مدة المرض :
تحدث الوفاة في الحالات الحادة في مدى يومين من بدء ظهور الأعراض المرضية إلا أنها تتراوح في الغالب في الحالات العادية من (3-5) أيام وقد تصل نسبة النفوق إلى 95% في حال الإصابة الشديدة والطيور التي تشفى من المرض يكون نموها غير طبيعي ويقل إنتاجها للبيض.
طرق انتشار العدوى:
تنتشر عدوى هذا المرض بسرعة مذهلة إما عن طريق الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي وذلك باستنشاقه الهواء المحمل بفيروسات المرض أو مع ماء الشرب أو الأكل الملوث بفضلات وإفرازات الطيور المصابة أو أكل أحشاء الطيور المصابة التي تذبح أو عن طريق مجاورة الطيور المريضة للسليمة أو عن طريق شراء طيور مريضة ووضعها مع الطيور السليمة وعن طريق ملابس وأحذية العمال أو الزوار الذين ينتقلون من مزرعة موبوءة لأخرى سليمة أو يكون بمنازلهم طيور مصابة بالمرض أو عن طريق الطيور البرية والقطط والكلاب وأكياس العلف أو البيض الملوث بفيروسات المرض.
الأعراض:
تتخذ الأعراض صوراً متفاوتة حسب النوع والنوع فوق الحاد والحاد هما الشائعان في بلادنا في منطقة الشرق الأدنى ويبدو المرض في أشكال أربع:
1- الشكل فوق الحاد: ويبدو على شكل نسبة عالية من المرض والنفوق المفاجئ دون أن تظهر أية أعراض محددة وقد تظهر على البعض الأعراض التنفسية والضعف والكآبة.
2- الشكل الحاد: سريع الانتشار وتنعزل الطيور المصابة وتفقد قابليتها ويبدو عليها الخمول ثم تظهر عليها الأعراض التنفسية وقد تسعل أو تصيح أو تحشرج ويفتح الطير فمه وينخفض إنتاج البيض وقد ينعدم بعد 9 أيام من الإصابة وقد تظهر أعراض هضمية على شكل إسهال أخضر وتظهر في فترة متأخرة الأعراض العصبية والأعراض في الطيور الكبيرة أقوى منها في الطيور الصغيرة.
3- الشكل الخفيف: تكون الأعراض التنفسية معتدلة أو منعدمة وينخفض إنتاج البيض فجأة وتقل قابلية الطيور وعادة لاتظهر أية أعراض عصبية وتسترجع لدواجن خلال بضعة أسابيع ويعود إنتاج البيض إلى حالته الطبيعية وفي الصيصان الصغيرة تظهر أعراض رشح أنفي وأصوات تنفسية غير طبيعية.
4- الشكل تحت السريري: تأوي الطيور الفيروس دون أن تظهر عليها أية أعراض ولايمكن كشف هذه الطيور إلا بالتفاعلات المصلية وتلعب هذه الطيور دوراً هاماً في المحافظة على الفيروس الضاري وتكون مسؤولة عن بعض النشويات الداخلية في المزرعة ودون التلامس مع أي مستودع خارجي.
تشخيص المرض:
من تاريخ ومدة حضانة المرض والأعراض والآفات التشريحية يمكن تشخيص المرض بصورة مبدئية إلا أنه للتأكد من التشخيص يجب الاعتماد على الفحص المخبري لعزل الفيروس المسبب للمرض وتشخيصه بالطرق المخبرية ويعزل الفيروس عادة من طحال أو نخاع العظام أو مخ الطيور النافقة، كما يمكن عزل الفيروس في الطيور المصابة من القصبة الهوائية وإرسالها إلى المخابر لإجراء اختبارات عزل الفيروس على أجنة البيض ثم اختبار التجمع لمعرفة حقيقة المرض.
إن تشخيص المرض في قطيع لايطبق أي نظام للتلقيح أمر بسيط أما في الأمكنة وبين الطيور التي تتبع نظام تلقيح فالأمر أكثر تعقيداً نظراً لأن فيروس اللقاح والأجسام المضادة التي تتولد بفعل هذا اللقاح تجهل الدقة في عمليات العزل الفيروسي، والتفريق بين فيروس الحقل وفيروس اللقاح يحتاج إلى خبرة مخبرية كبيرة.
طرق الوقاية ومكافحة المرض:
من المعلوم أنه لايوجد حتى الآن أي علاج فعال لهذا المرض وأن تكرار حكمة الوقاية قبل العلاج يبدو هنا في غير موضعه مادام العلاج نفسه غير ممكن فلا سبيل للمفاضلة والشيء الوحيد والممكن هو الوقاية.
وإذا كان التلقيح هو العمود الفقري لوقاية الطيور من هذا المرض الخطير إلا أنه غير كاف لوحده مالم تراعى جملة من النقاط الأخرى المساعدة فإن الهدف من التلقيح (وقاية الطيور من هذا المرض) لايتحقق .
ونوجز فيما يلي بعض النقاط ذات الأثر في مردود عملية التلقيح:
1- الأصول المتبعة في تربية الدواجن ووضع المربين ومدى استجابتهم للتعاون مع السلطات البيطرية ومدى دقتهم في تطبيق التعليمات الفنية في التربية والوقاية.
2- وضع المرض في القطر والمنطقة.
3- نوع اللقاح أو اللقاحات المستعملة وبرنامج التلقيح المطبق (للفروج أو البياض أو الأمهات).
4- الأمراض الأخرى المنتشرة بين الطيور وما هو دورها في تخفيض مناعة الدواجن بعد التلقيح.
5- الإشراف الفني الصحيح على الطيور والقدرة على إجراء الاختبارات المخبرية السريعة لتشخيص المرض وعزل الفيروس وتقدير المناعة.
التلقيح ضد مرض شبه طاعون الدجاج:
أ- اللقاح المستعمل: من المعروف عالمياً وجود نوعين من اللقاحات المستعملة للوقاية ضد مرض شبه طاعون الدجاج:
1- اللقاحات القوية : وهي تستعمل للطيور التي بلغت من العمر أكثر من شهرين والعترة المستعملة لإنتاج هذا اللقاح هي العترة K.
2- اللقاحات الضعيفة: وهي تستعمل لتلقيح الصيصان بعمر أيام وتصلح لتلقيح الطيور الكبيرة والمناعة التي تحصل بعد التلقيح منها تكون أخف من المناعة المستعملة في اللقاحات القوية والعترات المستعملة لإنتاج هذه اللقاحات هي FB1 ولاسوتا.
لقاح شبه طاعون الدجاج العترة (K):
هو لقاح حي مستضعف محضر من عترة فيروس النيوكاستل المعروفة بعترة (كومروف) ويستخدم اللقاح للدجاج والحبش الذي لايقل عمره عن (8) أسابيع فيكسبه مناعة ذاتية تقيه من المرض لمدة لاتقل عن 6 أشهر ويكتسب الطير الملقح مناعة قوية تصل أقصاها بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ويجب أن تتم عملية التلقيح والطيور في حالة صحية جيدة وغير مصابة بأمراض وبائية أو طفيلية خارجية أو داخلية وإلا فقد يحدث رد فعل سيء للطيور الملقحة لذا يستحسن علاج الطيور البالغة من الطفيليات الداخلية والخارجية قبل عملية التلقيح.
كما قد تظهر بعد التلقيح بمدة من (3-5) أيام على بعض الطيور الملقحة أعراض تنفسية خفيفة كإفراز أنفي وسعلة وحشرجة بالصدر تستمر هذه الأعراض لمدة يومين أو ثلاثة ثم تختفي.
كما قد تظهر على نسبة ضئيلة من الطيور الملقحة (1- 2)% أعراض عصبية خفيفة مثل التواء الرأس أو الرقبة أو الشلل الجزئي أو الكلي وبعض الاهتزازات بالرأس حيث أن بعضها قد يشفى من هذه الأعراض وقد لايشفي بعضها الآخر حيث يحسن التخلص منها بالذبح للحم (للطيور التي لاتشفى) ومن الملاحظ أن الدجاج البياض للذي يلقح لأول مرة بلقاح النيوكاستل ينقص إنتاج للبيض لمدة تتراوح بين 2-3 أسابيع ولذا يستحسن تلقيح الدجاج البياض بهذا اللقاح قبل موسم بيضها.
ب- لقاح شبه طاعون الدجاج (للصيصان): هو لقاح محضر من فيروس ضعيف طبيعياً ويعرف بعترة B1 أو F وهو خاص لتلقيح الصيصان حديثة السن ويستخدم بالتقطير في العين أو الأنف وفي ماء الشرب وأحياناً بالرش ، ومن خصائص هذا الفيروس أنه ينتشر في الجهاز التنفسي ويتكاثر فيه ويحدث مناعة قصيرة الأجل تتراوح مدتها بين 4-6 أسابيع.
نظام التلقيح للوقاية من مرض شبه طاعون الدجاج:
للوصول إلى أفضل النتائج في الوقاية من هذا المرض الخطير يجب اتباع نظام تلقيح يطبق بكل دقة على الطيور حسب نوع التربية وأعمار الطيور ويمكن اتباع برنامج التلقيح التالي:
1- بالنسبة لتربية الفروج:
بما أن البيض المستعمل لإنتاج صيصان الفروج يأتي عادة من أمهات تكون حتماً قد جرى تلقيحها ضد مرض شبه طاعون الدجاج فإن هذه الصيصان يمكن أن تكون لديها مناعة ضد هذا المرض موروثة من أمهاتها تدوم لمدة 8-10 أيام من عمرها يمكن أن تقيها من الإصابة بهذا المرض( مع الانتباه جيداً إلى طرق تطبيق طرق الوقاية بشدة عليها خلال هذه الفترة من عدم تسرب المرض إليها عن طريق الزوار والطيور القريبة والأعلاف والأشياء الملوثة بهذا المرض واستعمال المطهرات والمراقبة الفعالة.. الخ) ويجري تطبيق نظام التلقيح التالي بالعترة:
1- تلقح الصيصان وهي بعمر 8 أيام باللقاح الضعيف عن طريق التنقيط نقطة واحدة في العين أو الأنف.
2- يعاد تلقيحها مرة ثانية بنفس اللقاح وهي بعمر 25-30 يوم عن طريق التنقيط بالعين أو الأنف أو بماء الشرب ويمكن أن يبقى القطيع حتى يجري بيعه للحم وهو بعمر 45-50 يوم. ويجب ملاحظة عدم تعرض ماء الشرب المستعمل لحل اللقاح للمطهرات التي قد تفسد مفعول اللقاح وعملية التلقيح.
ملاحظة: من الممكن أن تلقح الصيصان وهي بعمر يوم أو يومين من هذا اللقاح ولكن ثبت أنه لو توفرت شروط حماية الصيصان من الإصابة بهذا المرض بالتدابير الوقائية الشديدة خلال الأسبوع الأول من عمرها بالإضافة إلى وجود مناعة موروثة من أمهاتها الملقحة بلقاح شبه طاعون الدجاج تبقى لمدة 8-10 أيام من عمرها فإن الصيصان الملقحة بهذا العمر تحصل على مناعة أقوى من الصيصان نفسها التي لقحت وهي بعمر 1-2 يوم.
2- نظام التلقيح بالنسبة لطيور البيض:
1- يجب أن تلقح الصيصان كما ذكرنا باللقاح الضعيف العترة (F-B1) وهي بعمر 8 أيام إذا كانت أمهاتها ملقحة وبعمر يوم أو يومين وإذا كانت من أمهات غير ملقحة بلقاح شبه طاعون الدجاج بواسطة التنقيط بالعين أو الأنف.
2- تلقح مرة ثانية وهي بعمر 25-30 يوم باللقاح الضعيف لعترة ( F-B1) بواسطة التنقيط في العين أو الأنف أو بماء الشرب.
3- وعندما يصل القطيع البياض إلى عمر شهرين يلقح بلقاح شبه طاعون الدجاج العترة (K) اللقاح القوي بواسطة الحقن بالعضل ويجب إعادة التلقيح بالعضل كل ستة أشهر حتى تبيدل القطيع.
ملاحظات هامة حول عملية التلقيح:
1- يجب التأكد من أن اللقاح كان محفوظاً بالبراد قبل استعماله ولم تنته مدة فعاليته.
2- يجب التأكد من أن اللقاح أو تمديده حسب التعليمات الخاصة بكل لقاح التنقيط في الأنف أو العين أو بماء الشرب أو الحقن بالعضل من حيث كمية المحلول وعدد الطيور والجرعة المستعملة للتلقيح.
3- استعمال المحاليل المخصصة لذلك التأكد من عدم تعرض ماء الشرب الذي سيحل فيه اللقاح للمطهرات.
4- أن تكون جميع الأدوات والمواد المستعملة للتلقيح نظيفة ومعقمة بواسطة الغلي ( لا بواسطة المواد الكيميائية).
5- يجب استعمال اللقاح فوراً بعد حله وعدم تعريضه للحرارة أو لأشعة الشمس إذ أن اللقاح يتعرف للتلف خلال ساعتين من حله في أيام الصيف.
6- من المستحسن إعطاء الطيور مجموعة مقوية من الفيتامينات والأملاح لمدة يومين أو ثلاثة أيام بعد التلقيح في ماء الشرب.
7- يجب اختبار درجة مناعة الطيور الملقحة كل فترة زمنية (15-25) يوم عن طريق فحص دم عدد معين من الطيور التي تعيش في مسكن واحد أو عن طريق البيض للتأكد من درجة المناعة الواقية لهذا المرض والمبادرة إلى التلقيح الفوري باللقاح المناسب إذا تبين انخفاض مناعة الطيور الملقحة إلى دون الحد الواقي من المرض أو في حال زوال المناعة في هذه الطيور.
8- يجب مراقبة القطيع الملقح وعدم الاطمئنان أو إهمال الطيور الملقحة من تطبيق التدابير الوقائية لحمايتها وحفظها عن كل اتصال مباشر أو غير مباشر قد يسبب انتشار الفيروس بينها (العمال، الزوار، الطيور البرية، حيوانات المزرعة، إدخال طيور غريبة ، الأدوات، الآلات ، الأعلاف...الخ).
9- المبادرة فوراً إلى جلب الطيور النافقة إلى المخابر البيطرية لإجراء التشخيص المخبري وعزل الفيروس للتأكد من الإصابة أو عدمها ولتشخيص سبب النفوق مخبرياً.