‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسماك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسماك. إظهار كافة الرسائل

أساسيات إنشاء مزارع الأسماك الحديثة

أساسيات إنشاء مزارع الأسماك الحديثة


مقدمة:

إن مأساة الجوع من أكثر الأخطار التي تواجه سكان العالم، ومع تضاعف عدد السكان تتضاعف الحاجة إلى الغذاء. هنا جاء إصرار دول العالم على استغلال كافة الطاقات الغذائية لإنتاج وتوفير الأغذية لسكانها وجاء دور المصادر المائية في إنتاج مادة غذائية هامة هي الأسماك.
إن توفر المصادر المائية وتنوعها بالقطر يعني أن هناك إمكانيات كبيرة لإنتاج مادة الأسماك وتوفير كميات من الأغذية للسكان، وإن أهم طرق استغلال هذه المصادر في تربية الأسماك هو إقامة مزارع الأسماك الحديثة التي تعتمد على الأساليب العلمية الحديثة في تشغيلها واستثمارها وإذا ما توفرت مستلزمات الإنتاج والإدارة الصحيحة لها لأعطت كميات كبيرة من الأسماك تساهم مساهمة فعالة في تحقيق الأمن الغذائي للسكان.
وسوف نوجز فيما يلي بعض الأساسيات البسيطة لإنشاء مزارع الأسماك تسهل فهم طرق الإنشاء وتعطي فكرة عامة لهذه المزارع إضافة إلى بعض القياسات والأشكال التوضيحية لها.

أهمية تربية الأسماك:

1- من الناحية الغذائية: تعتبر الأسماك من أهم مصادر البروتين الحيواني حيث تبلغ نسبة البروتين من 18-23% في حين أن لحوم الأبقار 16.8 والبيض 13.6 وبروتينات الأسماك تحتوي على الأحماض الأمينية الضرورية لجسم الإنسان خصوصاً الليثين، كما تحتوي الأسماك على عنصر اليود الضروري لنمو الغدة الدرقية ولبعض الاستقلابات لدى الأطفال إضافة إلى وجود الفيتامينات (أ،ب،د) والمعادن (الكالسيوم ، الفوسفور ، الحديد). والأسماك سهلة الهضم لذيذة الطعم يمكن تحضيرها بسهولة ودخل في صناعات عديدة غذائية. كما أن زيت السمك هام وضروري لتغذية الأطفال والمعاقين سواء هذه الزيوت طازجة أو مضافة إلى مواد أخرى.
2- من الناحية الاقتصادية:
§ تعتبر الأسماك ذات مردود اقتصادي جيد.
§ إن زيادة إنتاج الأسماك يوفر اللحوم الأخرى في السوق.
§ زيادة الإنتاج السمكي يوفر القطع الأجنبي المخصص لاستيراد الأسماك.
§ إن تربية الأسماك تساهم في تشغيل العمل وتؤمن الاستقرار الاجتماعي.
§ يمكن الاستفادة من الأراضي غير القابلة للزراعة في تربية الأسماك بإقامة مشاريع أسماك، وكذلك الاستفادة من بعض المخلفات غيرالصالحة لتغذية السكان في تعليف الأسماك وإنتاج لحومها.

الشروط الأساسية الواجب توفرها عند إقامة مزرعة الأسماك:

- توفر المياه المناسبة والكافية لتشغيل المزرعة.
- أن يكون موقع المزرعة ذو تربة متماسكة وغير نفوذية.
- أن يكون الموقع خالي من الصخور والحجارة وقطع الأشجار.
- أن يكون الموقع بعيداً عن أماكن الفيضانات والإنهيارات الأرضية.
- يفضل أن يكون الموقع فقير زراعياً.
- أن يكون الموقع قريب من أماكن توفر مستلزمات الإنتاج إن أمكن.
- أن يكون قريب من طرق المواصلات من أجل خدمة المزرعة.
- يجب ألا يؤثر صرف مياه المزرعة على مزارع أخرى.
- يجب ألا يؤثر صرف مياه المزرعة على تلوث مياه الشرب أو مياه ذات استعمالات صحية أو إنتاجية.

مكونات مزرعة أسماك واسعة:

1- الأحواض المائية:

- أحواض التفريخ والمعالجة.
- أحواض التسمين.
- أحواض فصل الأمهات.
- أحواض خزن الأمهات.
- أحواض الخزن والتشتية.
- أحواض التسويق.

2- أقنية التغذية والصرف وتشمل:

- الاقنية الرئيسية
- الأقنية الفرعية والمصبات.
- المصارف الرئيسية
- المصارف الفرعية.

3- مستودعات الأعلاف:

- أبنية الإدارة، السكن، المرآب ، المخبر.
- الآليات والعدد الصغيرة (جرار – سيارة بيك آب – ناثرة أعلاف- الخ).
- المضخات والمولدات الكهربائية.
- الكادر الفني والعمالي المشرف على المزرعة.

أساسيات إنشاء مزرعة أسماك واسعة لإنتاج أسماك الكارب والمشط:

يختلف حجم ونمط المزرعة المراد إنشاءها باختلاف مساحة الموقع وتوفر مصادر المياه ونمط التربية وطرق الصرف، وفي جميع الحالات لابد من توفر أساسيات بسيطة توضح إنشاء الأحواض ونظام التغذية المائية وغيرها، وسوف نوجز بعض هذه الأساسيات عند إقامة المزرعة.
الخطوات الواجب اتباعها عند إنشاء مزرعة الأسماك:
- يجب دراسة المشروع بشكل جيد من حيث توفر أساسيات المشروع ومستلزمات تشغيله والتصورات الأولية لنجاحه.
- يجب دراسة المياه المعدة لتشغيل المزرعة ومعرفة مدى صلاحيتها لتربية الأسماك.
- يجب دراسة تربة الموقع ومعرفة مدى تماسك تربته ونفوذها على ضوء الأراضي المجاورة.
- يجب وضع مخططات المزرعة وتشمل:
  • مخطط للأحواض
  • مخطط لأقنية التغذية والمصارف.
  • مخطط الأبنية والمستودعات وأجهزة الضخ والكهرباء.
  • مخطط عام للموقع يبين المناسيب لكافة منشآت المزرعة.
- يجب تجهيز الموقع بإزالة الصخور والكتل الترابية وبقايا الأشجار وتسوية الموقع بما يتناسب وميول المزرعة بالتغذية والصرف.
- يجب تسهيل طريق المزرعة بحيث يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة.

الأساسيات الأولية لإنشاء الاحواض:

نبين فيما يلي فكرة بسيطة عن الأحواض المستخدمة في مزارع الأسماك الواسعة مع بيان القياسات والرسومات البسيطة التي تدل على الشكل العام لهذه الأحواض وتساعد على إنشائها.
- أحواض التفريخ: وهي أصغر أحواض المزرعة وتستخدم لعمليات التفريخ، وهي إما أحواض اسمنتية صغيرة أو أحواض ترابية، ويختلف حجم هذه الأحواض من مزرعة إلى أخرى. ويمكن استخدام هذه الأحواض بعد عمليات التفريخ في عمليات المعالجة الصحية للأسماك ومن القياسات المعروفة 3×3×1.2 م 6×9×1.2 م 5×4×1.2 م
وفيما يلي بعض النماذج لهذه الأحواض الشكل (1) ، (2).

شكل (1) مسقط أفقي لحوض تفريخ




شكل (2) مقطع عرضي لحوض تفريخ


- أحواض الحضانة: وهي الأحواض التي تستخدم لحضن وتربية الفراخ وإنتاج الاصبعيات بعد عملية التفريخ، وهي أكبر من أحواض التفريخ وعادة تكون بمساحة (نصف هكتار – هكتار) للمزارع الكبيرة و 0.2-0.3 للمزارع الصغيرة، وهي أحواض ترابية غالباً جيدة من حيث التغذية بالمياه والصرف ولها أقنية وسطية وحفرة جمع الإصبعيات في مصرف الحوض بغية جمع هذه الإصبعيات عند الحاجة.
فيما يلي نموذج لحوض حضن بمساحة 0.5 هكتار (50×100 م).


شكل (3) مسقط أفقي لحوض حضن




شكل (4) مقطع طولي لحوض حضن





شكل (5) مقطع عمودي لمأخذ حوض حضن - تسمين




شكل (6) شكل عمودي لمصرف حوض حضن




شكل (7) مقطع عرضي لقناة وسط حوض حضن حجرية



- أحواض التسمين: وهي أكبر أحواض المزرعة وتستخدم لتربية وتسمين الأسماك بدءً من حجم 25-35 غ وحتى الوزن التسويقي 750 فما فوق بالنسبة لسمك الكارب ومن 15-25 غ لإصبعيات المشط وحتى 250 غ فما فوق لسمك المشط ومساحة الحوض غير ثابتة من مزرعة لأخرى فهناك أحواض 2 هـ، 4 هـ ، 7 هـ ، 10 هـ وغيرها.
عمق الحوض عند مأخذ المياه بين 120-150 سم وعند الصرف 170-180 سم حسب طبيعة الموقع، وميول الجدران 1:3 .
يوجد لكل حوض قناة وسطية تبدأ من مأخذ الحوض وحتى مصرفه بعرض 70 سم وعمق 40 سم ولها أقنية فرعية على جانبيها وتنتهي بحفرة جمع السمك وهي حفرة حجرية بطول 15-25 م وعرض 5-10 م وعمق 40 سم حسب كبر الحوض الغاية منها جمع الأسماك بسهولة أثناء التسويق وتسهيل صرف مياه الحوض، كمية المياه اللازمة بحدود 4-5 ليتر /ثانية/ هكتار، وفيما يلي نموذج لحوض تسمين كارب ومشط.




شكل (8) مسقط أفقي لحوض تسمين أسماك كارب ومشط




شكل (9) مقطع طولي لحوض تسمين



- أحواض التشتية: وهي أحواض مشابهة لأحواض الحضن من حيث الشكل العام والمساحة إلا أن كمية المياه الواردة والصرف أكبر من أحواض الحضن كذلك فإن العمق أكبر من حوض الحضانة والغاية من ذلك هو خزن أكبر عدد ممكن من الاصبعيات أو الأسماك خلال فصل الشتاء في مساحة محددة بتوفير كميات كبيرة من المياه المتجددة بغية الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة وتوفير كميات الأكسجين الكافية لحياة الأسماك، أما القياسات المطلوبة فهي 150-160 سم عند المأخذ 180-200 سم عند المصرف ودرجة الميل 1:3 وأن كمية المياه الواجب توفرها يجب ألا تقل عن استبدال المياه بالحوض مرة كل 12 ساعة.



شكل (10) مسقط أفقي لحوض تشتية




شكل (11) مقطع عرضي لحوض تشتية




- أحواض الأمهات: وهي الأحواض المخصصة لتربية الأمهات وخزنها بعد عمليات التفريخ وهي مشابهة لأحواض الحضانة ذات تدفق مائي جيد. وفي أغلب المزارع يمكن تخصيص حوض أو اثنين من أحواض الحضانة لهذه الغاية.
- أحواض فصل الأمهات: وهي أحواض صغيرة بمساحة 150-200م2 للحوض تستخدم فقط عن فصل الأمهات ذكور وإناث قبل عمليات التفريخ بنحو شهرين ثم استخدام بعد ذلك للتجارب وحفظ الأنواع.
- أحواض التسويق: وهي الاحواض التي تجمع بها الأسماك بغية إعدادها للتسويق المباشر وهي عادة أحواض اسمنتية عميقة ذات ميول كافية لصرف المياه منها ويتم تغذيتها بمياه غزيرة جداً لحفظ الأسماك الموجودة بها وبها يتم غسل الأسماك من الأوحال وبعد ذلك توزن وتنقل إلى سيارات النقل المخصصة لذلك وتستخدم بعد التسويق في حالات المعالجة من الأمراض للأسماك.
أقنية التغذية : وهي الأقنية الخاصة بتوصيل المياه من مصدرها (بحيرة ، نبع ، بئر) إلى أحواض المزرعة وهي إما أقنية بيتونية مغلقة أو مفتوحة أو أقنية ترابية مفتوحة أو أنابيب بلاستيكية وفق طبيعة المزرعة ومصدر الماء فيها.
مزايا استخدام الأقنية المغلقة:
§ سهولة التحكم بكمية المياه لكل حوض وفق الحاجة.
§ الحد من هدر المياه المتسربة من الشقوق إلى باطن التربة.
§ عرقلة الآليات داخل المزرعة.
عيوب استخدام الأقنية المغلقة بالتغذية:
- تعرض الأقنية للكسر والانسداد والاهتراء وصعوبة الإصلاح والصيانة وهدر المياه غير المنظورة.
- نحتاج إلى تكاليف أكبر من الأقنية الأخرى.
الأقنية المفتوحة: وهي الأقنية الترابية أو الأقنية البيتونية المحمولة المفتوحة وهي سهلة الإنشاء والإصلاح والصيانة وأقل كلفة ( أقنية ترابية ) ويسهل ترميمها سنوياً ألا أنها تعرقل سير الآليات بالمزرعة ويتسرب منها المياه بسبب الشقوق وبالتالي تؤثر على كمية المياه المطلوبة.
المصارف: وهي المصارف الرئيسية التي تجمع مياه المزرعة إلى خارجها من مجموعة المصارف الفرعية للأحواض وهي إما مصارف عميقة ترابية أو مصارف اسمنتية وعلى الغالب تبقى المصارف الترابية سهلة الصيانة.
وإن أهم شروط إنشاء المصارف هي:
- أن يكون الاتساع كاف لمياه صرف المزرعة.
- أن يكون منسوب قاعها أخفض من منسوب قاع الأحواض وبالتالي يسهل تصريف المياه من الأحواض بسهولة دون ترسب أي كمية مياه بالأحواض.
- يسهل صيانة المصارف بواسطة الآليات.
المستودعات: وهي مستودعات الأعلاف الخاصة بالمزرعة ويجب أن تكون كافية لاستيعاب كافة أعلاف المزرعة ولها فتحات تهوية جيدة وبعيدة عن السكن قدر الإمكان ويمكن للآليات الدخول والتحميل والخروج منها بسهولة.
الأبنية: مبنى إدارة، سكن رئيس المزرعة، مرآب الآليات، أبنية أجهزة الضخ والتوليد الكهربائي، وهذه الأبنية يجب أن تكون في إحدى زوايا المزرعة وعادة في مدخل المزرعة بعيدة عن مستودعات الأعلاف وتؤمن الخدمات المطلوبة للمزرعة.

أساسيات إنشاء بطارية أقفاص تسمين عائمة:

مقدمة:

تعتبر مزارع أقفاص التسمين من مزارع الأسماك ذات التربية المكثفة عالية الإنتاج في وحدة المساحة وإن مستلزمات إقامتها وتشغيلها تقل كثيراً عن المزارع الأخرى فهي لاتحتاج إلى أرض ولا أقنية مياه كما يمكن إدارتها بسهولة.

الخطوط الأساسية الواجب اتباعها عند إقامة مزرعة أقفاص:

1- يجب اختيار الموقع المناسب لإقامة الأقفاص من حيث:
- عمق المياه
- عدم تعرضه للرياح الشديدة
- صلاحية المياه لتربية الأسماك
- أن يكون الموقع خالي من الأشجار والصخور وبعيداً عن مصادر التلوث.
2- تأمين مكونات بطارية الأقفاص:
- الشباك
- الهيكل المعدني والأخشاب والحبال المعدنية المثبة
- الطوافات (براميل فارغة معدنية مغلقة – فواشات بلاستيكية مسمطة بحجم البرميل).
- معالف.
3- ربط الهيكل المعدني على شكل صفين من الأقفاص المتوازية خارج الماء بحيث يعطي الشكل العام للمزرعة.
4- وضع الطوافات في مقرها على أطراف الهيكل المعدني وربطها جيداً.
5- سحب الهيكل إلى داخل المياه وتثبيت الممر الخشبي بين الأقفاص.
6- تثبيت الهيكل بحبال قوية مع الشاطئ من كل الجهات بحيث تؤمن من التثبيت الكافي لهذه الأقفاص.
7- ربط الشباك المصنعة على شكل كيس شبكي وفق قياس الهيكل المعدني على أطراف الهيكل.
8- تثبيت المعالف فوق الأقفاص بمعدل معلف واحد لكل قفص.



شكل (12) مسقط أفقي لأقفاص تسمين عائمة





شكل (13) مسقط عمودي لأقفاص تسمين عائمة




شكل (14) مقطع عمودي لأقفاص تسمين ثابتة قياس 5×5×2.5 م والتي لا تحتاج إلى طوافات بسبب تثبيتها بالأرض مباشرة




أساسيات إنشاء مزرعة دائمة الجريان لإنتاج الترويت:

مقدمة:

مزارع دائمة الجريان هي أكثر تطوراً من المزارع الواسعة وأكثر إنتاجاً وتعتمد على استخدام مساحات صغيرة من الأرض وكميات كبيرة من المياه بحيث تعطي أكبر كمية من الأسماك في وحدة المساحة وهي غالباً أحواض اسمنتية وقد تكون في بعض الأحيان أحواض معدنية من الصاج أو أحواض بلاستيكية أو مصنوعة من الأقمشة المطاطية.
الخطوات الواجب اتباعها عند إنشاء مزرعة دائمة الجريان:
1- اختيار الموقع المناسب من حيث :
- توفر المياه الكافية والتي تتناسب ونوع الأسماك التي ستربي فيها.
- صلاحية الموقع لإقامة الأحواض.
- توفر مستلزمات تشغيل المزرعة.
- توفر سوق تصريف الإنتاج.
2- وضع مخططات المزرعة ( الأحواض، أقنية التغذية والصرف، المباني
3- تأمين مواد الإنشاء وتصنيعها.
وهناك أشكال عديدة ونماذج مختلفة لأشكال المزارع ونمط التربية فيها وفق البلدان وتطور التكنولوجيا فيها.
وفيما يلي نبين بعض النماذج البسيطة التي توضح بعض أشكال هذه المزارع وبعض القياسات التي تساعد على فهم أساسيات إنشائها من واقع الظروف المحلية وتوفر مستلزمات الإنشاء والتشغيل.



شكل (15) حوض حضن فراخ التراوت بعمر شهر ونصف




شكل (16) حوض حضن فراخ الترويت بعمر أسبوعين






شكل (17) حوض دائم الجريان دائري لتربية التراوت





شكل (18) مقطع عمودي لحوض دائري دائم الجريان






شكل (19) مسقط أفقي لحوض تسمين دائم الجريان 36×4×1.3





شكل (20) مقطع عرضي لحوض تسمين دائم الجريان




Read more

أمراض الأسماك

أمراض الأسماك

إعداد :

الدكتور يوسف جديد

مقدمة:

للطب الوقائي في علم تربية الأسماك أهمية كبيرة لاتقل عنه في طب الكائنات الحية الأخرى سيما وأن أسلوب المعالجة يبقى قاصراً للوصول إلى النتائج المرضية لكل سمكة في أحواض التربية لذلك كان لابد من :
1- الاهتمام بالأحواض وصيانتها وتجفيفها وتعقيمها لقطع دورة حياة العامل المرضي.
2- إجراء المغاطس الوقائية للأمهات والإصبعيات قبل بداية مرحلة التربية لمنع ظهور المرض وانتشاره.
المهم أن نعمل في مجال تربية الأسماك كما نعمل في تربية بقية الفصائل الحيوانية وعلى أن يبقى شعارنا درهم وقاية خير من قنطار علاج.

أمراض الأسماك العامة:

تصيب هذه الفئة من الأمراض كافة الأنواع السمكية وخلال مراحل نموها المختلفة إذا ماتوفرت العوامل المساعدة لظهورها وسنذكر منها:
1- أمراض التغذية:
باتت أمراض التغذية تشكل صعوبات اقتصادية لايمكن إهمالها وخاصة في مزارع التربية الكثيفة سواء منها في مزارع دائمة الجريان أو في التربية بأقفاص التسمين للحاجة الماسة إلى الأعلاف الجاهزة المتكاملة نوعياً وحسب مراحل التربية لأن الأعلاف الفقيرة بالعناصر المعدنية والفيتامينات والبروتين تسبب ظهور الأعراض التالية: فقدان الشهية ، الهزال، توقف النمو، اضطرابات عصبية، فقدان التوازن تفصص الزعانف، تبدل اللون، تقرحات الجلد، العمى، الوفيات بنسب مختلفة، هذا ولايمكن بسهولة على المربي تحديد النقص في الغذاء إلا بواسطة المختبر لذلك لابد من استعمال الأعلاف الجاهزة ذات التركيب الجيد هذا وقد بينا في نشرة تغذية الأسماك الاحتياط من الفيتامينات والأحماض الأمينية اللازمة للنمو والاستمرار في الحياة.
2- الاختناق:
تنفق الأسماك اختناقاً لعدم قدرتها على الاستفادة من كمية الأوكسجين المنحل في الماء لأن الأسماك كغيرها من الكائنات الحية التي تقوم بعملية التبادل الغازي بواسطة الصفيحات الغلصمية بديلاً عن الرئة في الحيوانات ذات الدم الحار.
العوامل المساعدة لحدوث الاختناق:
تساهم في نفوق الأسماك اختناقاً كافة الظواهر التي تسبب نقصاً في كمية الأوكسجين المنحل في الماء والتي نورد أهمها:
‌أ- درجة حرارة الماء: تتناسب كمية الأوكسجين المنحل عكسياً مع حرارة المياه والجدول التالي يبين هذه العلاقة:
الدرجة المئوية
كمية الأوكسجين المنحل ملغ/لتر ماء
0
14.5
2
13.5
4
13.0
8
11.5
10
11.0
12
10.5
15
10
17
9.5
20
9
25
8.5
27
8
30
7.5





‌ب- كثافة الزريعة السمكية في وحدة المساحة المائية: زيادة عدد الأسماك في وحدة المساحة عن الرقم المخطط يلازمه زيادة في الاحتياط إلى كمية أكبر من الأوكسجين المنحل لذلك يجب على المربين التقيد بالعدد اللازم للإنتاج المخطط مثلاً 7 طن سنوياً في المزارع الواسعة يمكن أن يحققها 10 آلاف إصبعية كارب عام أو 30 ألف إصبعية مشط عند توفر مستلزمات الإنتاج (علف – مياه – قوى عاملة).
‌ج- كمية المياه الواردة إلى الأحواض: يعمد كثير من المربين إلى إغلاق بوابات التغذية بعد إملاء الأحواض في بداية موسم التربية متجاهلين فقد الماء بالتبخر والتسرب إضافة لنقص الأوكسجين المنحل الناتج عن تنفس الأسماك والكائنات الحية الأخرى وعمليات الأكسدة والتفسخ في الحوض الأمر الذي يسبب لهم متاعب اقتصادية تصل إلى درجة الإفلاس.
لذلك كان لابد من تغذية الأحواض بالمياه الجديدة وعند اللزوم وإن كمية 4 ليتر ماء بالثانية للهكتار كافية في المزارع السمكية التي تطبق نمط التربية الواسعة (الإنتاج حتى 7 طن سنوياً). في حين أن احتياج المزارع الكثيفة ودائمة الجريان يتوقف على كمية الإنتاج المطلوب.
‌د- النباتات المائية والطحالب: خلال النهار تزيد كمية الأوكسجين المنحل نتيجة عملية التمثيل الضوئي في حين أن هذه الكمية تنخفض في الليل لتصل إلى أدنى ما يمكن عند بزوع الفجر وفي ساعات الصباح الباكر.
‌ه- المواد العضوية العالقة والمتوفرة في الحوض: تتفسخ المواد العضوية داخل الماء مستفيدة من الأوكسجين المنحل في الماء الأمر الذي ينتج عنه نقص في هذه الكمية إضافة إلى زيادة الغازات الأخرى التي تغير تفاعل الماء مثل غاز ثاني أوكسيد الكربون وغاز كبريت الهيدروجين.
الأعراض والظواهر لتشخيص الاختناق:
يلاحظ على الأسماك التي تعيش في مياه فقيرة بالأكسجين كثرة الحركة والاضطراب والقفز فوق سطح الماء كما وتشاهد الأسماك وهي تحاول الاستفادة من الهواء الجوي على سطح الماء إضافة إلى توجه الأسماك نحو مصدر المياه الغنية بالأوكسجين.
لدى فحص الأسماك التي نفقت بالاختناق تجدها مفتوحة الفم مرفوعة الغطاء الغلصمي نحو الجانب حيث تظهر الصفيحات الغلصمية بلون أحمر باهت عوضاً عن لونها الطبيعي الأحمر الزاهي.
الوقاية من الاختناق:
تتم الوقاية من الاختناق بتجنب العوامل التي تساعد على نقص كمية الأوكسجين في الماء واستخدام الوسائل التي تغني الماء بالأوكسجين وتزيد كميته وأهمها:
- تجديد مياه الأحواض وذلك بزيادة تدفق الماء في قنوات التغذية (المأخذ) وصرف المياه القديمة بفتح بوابات المصرف.
- استخدام أجهزة التهوية وأسطوانات غاز الأوكسجين المتوفرة.
- تحريك ماء الأحواض بالقدر الكافي.
- إضافة الثلج إذا كانت حادثة الاختناق تقتصر على مساحة صغيرة كحوض أمهات أو حوض حضانة.
- التخلص من النباتات المائية بالحش الدوري ومكافحة الطحالب الزائدة برش الكلس الحي على سطح الماء بمعدل 1 كغ لكل 5 متر مربع من المساحة المائية.
- مراقبة المعالف حقلياً وتجنب التفسخات الطارئة.
3- التسمم :
ازدادت حوادث نفوق الأسماك تسمماً لتعدد أنواع وأشكال المواد السامة المعروضة في الأسواق المحلية واختلاف طرق استعمالها وانتشارها على مساحات واسعة حيث تدخل السموم إلى جسم الأسماك عن طريق الغلاصم والجلد فالأحشاء وتتوقف شدة السمية على مايلي:
1- نوع المادة السامة.
2- درجة تركيز المادة الفعالة.
3- درجة حرارة الماء.
4- طريقة الاستعمال (ذوابة بالماء – ذوابة بالزيوت).
وسنذكر أهم المواد التي يجب الحيطة في استعمالها في مزارع الأسماك.
‌أ- الأحماض والقلويات: تعيش الأسماك في المياه التي تميل إلى القلوية حيث درجة تركيز أيون الهيدروجين PH بين 6.7-8.6 وعندما يصبح تفاعل الماء حامضياً وتنخفض درجة الـPH تحت 5.4 تبدأ الأسماك بالنفوق وكذلك عندما تزيد قلوية الماء تتأثر الأسماك فأسماك الترويت تموت عند درجة PH 9.1 بينما يتحمل الكارب حتى درجة PH 10.7.
‌ب- الفينول والبترول: أكثر ماتتعرض لها الأسماك عن طريق المياه السوداء المطروحة من المصانع ومصافي البترول هذا وإن لم يقتل تركيزها الأسماك فإنه يعطيها طعماً خاصاً ورائحة غير مقبولة عند الاستهلاك.
‌ج- المبيدات الحشرية: تتوفر في الأسواق بأسماء مختلفة نذكر منها: د.د.ت ، الملاثيون، البراثيون، الغاميكسان الليندان، الخ... حيث الجرعة المميتة هي بحدود 0.57 ملغ لسمكة كارب بوزن 1 كغ، لذلك يجب التقيد بالجرعات المحددة عند إجراء المغاطس الوقائية والعلاجية.
‌د- الأملاح المعدنية : تتعرض الأسماك لمثل هذه الحالات عند إجراء المغاطس فيما يلي التركيز المميت لبعض هذه المركبات:
المادة
التركيز الميت في الماء
سلفات الحديد
0.2%
كلور الحديد
0.05%
كبريتات النحاس
0.143 مليغرام/ليتر
أملاح الزنك
1-5 مليغرام /ليتر
‌ه- غاز كبريت الهيدروجين: تركيز هذا الغاز في المياه يسبب موت الأسماك اختناقاً فسمك الكارب يتحمل نسبة 6 ملغ في لتر الماء وأكثر ماتحدث حالات التسمم في الأحواض المهملة.
‌و- الطحالب : إضافة إلى مفرزاتها السامة فهي تسبب موت الأسماك اختناقاً.
الظواهر التي توجه التشخيص نحو التسمم:
1- الموت الجماعي المفاجئ لأنواع سمكية متعددة وبأعمار مختلفة.
2- موت أحياء مائية أخرى كالضفادع.
3- تحليل الماء كيميائياً لتحديد العناصر السامة.
4- اختبار الماء حيوياً.
الاحتياطات الواجب اتخاذها في حالة الشك بالتسمم:
1- التحري عن الواقع وإعلام السلطات.
2- أخذ عينات من مواقع مختلفة من مياه الأحواض في زجاجات ترسل للمختبر داخل علبة مظلمة لحفظها من تأثير الضوء لإثبات التسمم
3- إرسال عينات من الأسماك والأحياء الأخرى النافقة لتحديد السبب.
4- تجديد مياه الأحواض المشتبه بها وبسرعة فائقة بزيادة التدفق في قنوات التغذية وفتح المصارف.
5- عدم السماح باستهلاك الأسماك النافقة وإتلافها بصورة لاتسمح للحيوانات اللاحمة الوصول إليها وخاصة كلاب الحراسة والصيد إلا في حالة التغذية وفتح المصارف.
6- عدم السماح باستهلاك الأسماك النافقة وإتلافها بصورة لاتسمح للحيوانات اللاحمة الوصول إليها وخاصة كلاب الحراسة والصيد إلى في حالة التأكد من عدم موتها تسمماً.
أمراض سمك الترويت:
انتشرت في الآونة الأخيرة مزارع تربية أسماك المياه الباردة وخاصة الترويت (سلالة قوس قزح) وبمعدلات كثيفة من الإصبعيات في وحدة المساحة مع التغذية المركزة بأعلاف غنية بالبروتين الحيواني الأمر الذي يستدعي حذر المربين في إدارة هذه المزارع لذلك نذكر بعض الأمراض التي تسبب خسارة اقتصادية خلال مراحل التربية المختلفة.
1-مرض الدوران:
مرض طفيلي يصيب أسماك الترويت في الأشهر الأولى من العمر (حتى 6 أشهر) يظهر المرض في نهاية الربيع وبداية الصيف يسببه طفيلي يدعى Myxosome Cenebralis. ينتشر في الطبيعة بشكل بذيرات قطرها 7-9 ميكرون تقاوم الجفاف والبرودة قادرة على العدوى لعدة سنوات.
كيفية العدوى: تحدث العدوى بدخول بذيرات العامل المسبب عن طريق الفم والغلاصم حيث يتم الانسلاخ ودخول الطفيلي إلى النسيج الغضروفي للأقواس الغلصمية والفقرات وعظام السمع والتوازن تعتبر الأسماك المريضة وبيوضها وكذلك الأسماك التي شفيت من المرض وأصبحت حاملة للعامل المرضي سبباً للعدوى التي يمكن أن تحدث عن طريق المياه الملوثة التي تحمل بذيرات هذا الطفيلي.
العوامل المساعدة على ظهور المرض وانتشاره:
1- تغذية الأسماك على القاع.
2- تحريك طين القاع بواسطة تيارات المياه.
3- كثافة عالية من زريعة الأسماك في وحدة المساحة.
4- استخدام أحواض قليلة العمق في التربية.
5- عدم التخلص من الأسماك النافقة والمريضة.
الأعراض المرضية: تدوم حضانة المرض من 40-60 يوم ثم يظهر على الأسماك المريضة:
1- الضعف العام وفقدان الشهية لالتقاط العلف.
2- عدم توازن حركة الأسماك ودورانها حول نفسها.
3- تقوم العمود الفقري.
4- تلون الذيل باللون الأسود
الوقاية:
1- عدم تربية الأسماك المريضة وحاملة المرض حتى لاتبقى بؤرة تلوث.
2- التخلص من الأسماك النافقة بالحرق.
3- تغذية الأسماك بواسطة معالف مرتفعة عن القاع.
4- تجفيف الأحواض الملوثة وتعقيمها بالكلس الحي بمعدل 1 كغ لكل 1 م2.
العلاج: عدم جدوى المعالجة.
2- مرض الغليان:
مرض ساري يصيب أسماك عائلة السلمون وخاصة بعد أن تبلغ من العمر عامها الأول ويظهر المرض في الأحواض والمياه المفتوحة على السواء يسببه جرثوم يدعى Aeromonas satmoricida المنتشر بشكل عصية سالبة التلوين بالغرام أبعادها 0.5 × 3 ميكرون تتواجد في الماء والطين وأمعاء الأسماك التي لاتتأثر بالمرض أفضل درجات الحرارة لنمو الجرثوم مابين 20-30 درجة مئوية.
العوامل المساعدة على ظهور المرض وانتشاره:
1- استخدام المياه العكرة والمحملة بالمواد العضوية لتغذية الأحواض.
2- ارتفاع حرارة مياه الأحواض فوق 20 درجة مئوية.
3- الكثافة العالية من الزريعة السمكية في وحدة المساحة بما لايتناسب مع كمية التدفق المائي في الحوض.
الأعراض المرضية:
1- ضعف الشهية.
2- تقرحات دموية متقيحة على الجلد.
3- بقع التهابية في العضلات
4- التهاب الأمعاء
5- بقع نزفية في الكبد والكلية.
الوقاية :
1- تجنب العوامل المساعدة لظهور انتشار المرض.
2- التخلص من الأسماك النافقة بالحرق والدفن.
3- تعقم أدوات الصيد بمحلول برمنغنات البوتاسيوم بمعدل 1 غرام لكل 100 لتر ماء.
4- تعقيم الأحواض بالكلس الحي وبمعدل 1 كغ لكل 1 متر مربع.
العلاج:
أعطت المواد السلفاميدية نتائج مشجعة باستعمالها مع الأعلاف بمعدل 20 غرام لكل 100 كغ من الأسماك يومياً ولمدة 7 أيام وكذلك المضادات الحيوية (كلورام فينيكول – تيرامايسين) بمعدل 5-7 غرام لكل 100 كغ سمك يومياً لمدة أسبوع.
3- مرض قروح الجلد:
مرض شبيه بمرض الغليان إلا أن أضراره الاقتصادية أقل ويسببه جرثوم يدعى Haemophilus piscium قليل الانتشار معالجته ناجحة جداً بالمضادات الحيوية مع العلف وبمعدل 5-7 غرام تيرامايسين أو كلورام فينيكول يوماً لكل 100 كغ سمك ولمدة أسبوع.
4- مرض الكلية الجرثومي:
مرض معدي يصيب إصبعيات الترويت يسببه جرثوم من عائلة Corynebacterium يتصف بتضخم الكليتين وتقرحات جلدية مع بقع نزفية على البريتوان والأحشاء الداخلية. أفضل العلاجات هي المواد السلفاميدية مع العلف لمدة أسبوع بإحدى المواد التالية :
1- سلفا ميرازين 20 غرام لكل 100 كغ سمك يومياً.
2- سلفاميتازين 4 غرام لكل 100 كغ سمك يومياً.
5- مرض البنكرياس المعدي:
مرض معدي يصيب إصبعيات الأسماك من العائلة السالمونية عند مباشرتها التقاط العلف منذ الخريف حتى الربيع والأسماك الكبيرة قد تكون حاملة للعامل المسبب ولكنها لاتتأثر بالمرض يسبب المرض حمى راشحة حيث تمتد الحضانة من 6-14 يوماً حتى تبدأ الأعراض بالظهور على الأسماك المرضية كالسباحة المضطربة غير المتزنة حيث يظهر الدوران في حركتها. لدى تشريح الأسماك المريضة يلاحظ أن الأمعاء خالية من العلف والكبد والطحال باهتة اللون إضافة لموات أنسجة البنكرياس.
في الحالات المرضية الحادة تصل نسبة الوفيات حتى 90% من الزريعة عندئذٍ ينصح بإتلاف وحرق كامل أسماك الحوض لعدم وجود العلاج الخاص. وللحد من انتشار المرض يجب التقيد بالأسس الصحية في التربية على النحو التالي:
1- عدم استخدام الإصبعيات المريضة.
2- تعقيم الزريعة قبل التوزيع.
3- تعقيم الأدوات والتجهيزات بمحلول برمنغنات البوتاسيوم وبمعدل 1 غرام لكل 100 ليتر ماء.
4- تجفيف الأحواض وتعقيمها بالكلس الحي وبمعدل 1 كغ لكل 1 م2.
6- مرض ورم الغلاصم:
مرض قليل الانتشار يصيب إصبعيات الترويت في الأحواض يسببه جرثوم يدعى Myxobecterium تتميز الأسماك المريضة بتورم الغلاصم نتيجة نمو الصفيحات الغلصمية والتصاقها مع بعض حيث تتفسح وتتآكل.
الوقاية من المرض:
1- استخدام المياه العذبة (الخالية من المواد العالقة والأمونياك) في تغذية أحواض التربية.
2- إجراء مغاطس للإصبعيات قبل التوزيع على أحواض الحضانة والتسمين باستعمال مغاطس محلول أخضر ملاخيت بمعدل 1 غرام لكل 100 لتر ماء لمدة 10-20 ثانية.
3- تقديم الخميرة الجافة مع العلف.
العلاج:
أعطت المضادات الحيوية وخاصة الكلورام فينيكول ممزوجاً مع العلف نتائج جيدة في مكافحة الجرثوم وبمعدل 4 ميلغرام لكل 1 كغ سمك لمدة 4 أيام على الأقل.
أمراض سمك الكارب:
يعتبر سمك الكارب أكثر الأسماك انتشاراً في المزارع الاصطناعية وتجمعات المياه الطبيعية لذلك لابد من الاهتمام برعاية هذه السمكة نظراً لأهميتها الاقتصادية.
1- مرض الحبن عند الكارب (استسقاء البطن):
مرض معدي تسببه حمى راشحة ويساعد على ظهور المرض على الإصبعيات في مرحلة التسمين وجود جرثومة Aeromonas Punctata تمتد حضانة المرض من 4 أيام في درجة حرارة 30 درجة مئوية إلى عدة أسابيع في درجة 10 مئوية لذلك أكثر ما يظهر المرض في الربيع والصيف.
كيفية العدوى: تنتقل العدوى من سمكة مريضة إلى أخرى سليمة بالتماس المباشر عند توزيع الإصبعيات وقياس العينات. هذا وينتقل المرض بواسطة الضفادع والأسماك الأخرى والطيور المائية والمياه الملوثة وأدوات الصيد والتجهيزات الملوثة.
العوامل المساعدة لظهور المرض وانتشاره:
1- جروح الأسماك عند النقل والتوزيع.
2- تشتية الأسماك بكثافة عالية بوحدة المساحة.
3- أنواع الكارب المحسنة في حين أن المرض في الأنواع الهجينة يظهر بشكل خفيف (تحت حاد).
4- درجات الحرارة المناسبة مابين 20-30 درجة مئوية.
الأعراض المرضية:
1- بقع التهابية على الجلد تتحول إلى نزفية متورمة.
2- موات الجلد فوق البقع الالتهابية وتحولها إلى تقرحات تتوسع داخل العضل حتى يغطيها القيح.
3- تضخم البطن لامتلائه بسائل مصلي.
4- شغاف القلب لتجمع السائل المصلي فيه.
الوقاية:
1- تجنب العوامل المساعدة لانتشار المرض وظهور العدوى.
2- تجفيف الأحواض سنوياً وتعريضها للشمس مع التعقيم بالكلس الحي وبمعدل 1500 كغ / هكتار.
3- بيع الأسماك المريضة للاستهلاك وعدم توزيعها على مزارع أخرى.
4- العناية بالأمهات وأحواض تخزينها.
العلاج: تبلغ الوفيات في بعض الحالات المرضية الحادة حتى 80% من الأسماك ولكن الكلورام فينيكول أعطى نتائج حسنة وبالمقادير التالية :
- 2 ملغ لكل 100 غ سمك حي حقناً بالبريتوان
- 200 ملغ لكل لتر ماء لمدة 8 ساعات بشكل مغاطس.
- 50 ملغ لكل كغ من العليقة.
2- جدري الكارب:
مرض ساري خفيف الوطأة يصيب أسماك العائلة الشبوطية (البنيات) وخاصة في الأحواض الاصطناعية يسبب المرض حمى راشحة ولم تنجح الطرق الاصطناعية في نقل المرض لأن فترة الحضانة طويلة جداً.
العوامل المساعدة لظهور المرض وانتشاره:
1- المياه ذات التفاعل الحامضي.
2- المزارع المهملة ذات القاع الوحلي (عدم التعرض لأشعة الشمس).
3- استخدام المياه العكرة في تغذية الأحواض الاصطناعية.
4- قلة الغذاء الطبيعي في الوسط المائي.
الأعراض المرضية:
1- تكاثر خلايا البشرة الجلدية وتحولها إلى نتوءات ظاهرة.
2- لين العظام وخاصة العمود الفقري.
3- الضعف العام والهزال
4- التهاب العيون وفقدان البصر.
الوقاية :
1- تجنب العوامل المساعدة لانتشار المرض والعدوى.
2- تربية سلالات مقاومة.
3- تجفيف الأحواض لمدة 60 يوم سنوياً وتعقيمها بالكلس الحي وبمعدل 1500 كغ لكل هكتار.
4- بيع الأسماك المريضة للاستهلاك وعدم الاستمرار بتربيتها.
العلاج : غير اقتصادي
3- تعفن الغلاصم عند الكارب:
مرض فطري يصيب الكارب في الصيف يسببه فطر يدعى Branchimoycas Sanguinis يهاجم الشرايين الغلصمية لغناها بالأوكسجين حيث يتكاثر في الشعيرات الدموية حتى تنفجر فيتوزع العامل المسبب على كامل الغلاصم ويسبب تفتتها حيث تنفق الأسماك بالاختناق.
العوامل المساعدة لظهور المرض وانتشاره:
1- الزريعة الكثيفة في وحدة المساحة بما لايتناسب مع تدفق الماء إلى الأحواض / قلة تجديد مياه الأحواض/.
2- ارتفاع درجات الحرارة فوق 25 مئوية .
3- ارتفاع كمية المواد العضوية في المياه وخاصة في مزارع تربية البط مع الأسماك والأحواض المهملة / عدم مراقبة المعالف – عدم تنظيم ورود الماء/.
الأعراض المرضية :
1- لون الغلاصم المتبدل مابين الأحمر النزفي والباهت .
2- تفتت الصفيحات الغلصمية.
3- التصاق الصفيحات الغلصمية فيما بينها بعد الشفاء.
الوقاية: تجنب العوامل المساعدة لظهور المرض وانتشاره.
المعالجة: عند ظهور المرض يجب اتخاذ الإجراءات السريعة التالية:
1- وقف تقديم الأعلاف.
2- زيادة تدفق الماء إلى الأحواض وتجديد مائها,.
3- رش الكلس الحي في الأحواض وبمعدل 100 كغ لكل هكتار.
4- إخراج الأسماك الميتة من الأحواض وإتلافها خارج الماء.
5- تجفيف الأحواض في الخريف بعد بيع المحصول.
4- داء الفطور الجلدية:
داء يصيب معظم أنواع الأسماك وبيوضها وخاصة الأسماك التي تتعرض للجروح أثناء النقل وفي الأحواض ذات الكثافة السمكية العالية وخاصة أحواض التشتية يسبب المرض فطور خيطية من عائلة Saprolegniacae وهي منتشرة في جميع المياه الطبيعية.
للوقاية من انتشار الفطور يجب التخلص من الأسماك النافقة والبيوض المتفسخة في صحون الفقس وزيادة تدفق الماء إلى الأحواض ولمعالجة الأسماك المريضة يمكن استعمال إحدى المغاطس التالية:
1- برمنغنات البوتاسيوم بمعدل 1 غرام لكل 100 لتر ماء لمدة ساعة واحدة.
2- أخضر ملاخيت بمعدل 1 غرام لكل 200 لتر ماء لمدة ساعة واحدة.
وفي حال ظهور المرض على البيوض في المفقسات الاصطناعية يمكن إجراء المغاطس على النحو التالي:
1- بيوض الكارب ومثيلاته 1 غرام أخضر ملاخيت لطن ماء تبقى البيوض في المحلول لمدة 5 دقائق.
2- بيوض الترويت 1 غ أخضر ملاخيت لكل 200 لتر ماء مرتين أسبوعياً ولمدة ساعة حتى اختفاء الفطور.
5-الطفيليات عند أسماك المياه الدافئة:
1- الطفيليات الداخلية: يصيب سمك الكارب طفيليات داخلية أهمها الكوكسيديا والديدان المعوية ولكنها ضعيفة الوطأة لأن مراحل التربية تقطع دورة حياتها وخاصة في الأحواض التي يتم تجفيفها دورياً وتعقيمها وبمعدل 1500 كغ لكل هكتار ولضمان عدم ظهور هذه الأمراض ينصح بعدم تربية الإصبعيات مع الأمهات أو أسماك الاستهلاك.
2- الطفيليات الخارجية : نذكر منها :
- علق الأسماك: أهمها طفيلي يدعى Piscicola طوله مابين 1.5-5 سم يتثبت على الجلد ويمتص دم الأسماك مما يسبب هزالها ويوقف نموها لذلك يجب التخلص من هذه الطفيليات بإجراء المغاطس للإصبعيات قبل التوزيع على أحواض التسمين بإحدى المواد التالية:
  • 5 غرام كلس حي لكل لتر ماء لمدة 5-10 ثواني.
  • ا سم3 ليزول لكل 5 لتر ماء لمدة 5-15 ثانية .
من الضروري تجفيف الأحواض وتعقيمها بالكلس الحي وبمعدل 1500 كغ لكل هكتار.
- قمل الكارب (القراد) : طفيلي مسطح كروي قطره حتى 8.5 ملم يدعى Argulus له درع ظهري وفم مدبب يستعمله لثقب الجلد ومص الدم ذنب الطفيلي في الوسط مقسوم إلى قسمين.
يضع الطفيلي بيوضه في الصيف على الأحجار والأعشاب وخلال 4 أسابيع تخرج اليرقات التي تهاجم الأسماك حيث تصبح بعد 4 أسابيع طفيلي يافع.
يؤثر الطفيلي بإفراز سمومه عن طريق الجروح الصغيرة على جلد الأسماك، لذلك يجب القضاء على الطفيليات بمغاطس محلول الليندان بمعدل 1 سم3 لكل طن ماء درجة حرارته مابين 25-27 مئوية لمدة أربع ساعات. لابد من تجفيف الأحواض وتعقيمها لقطع دورة حياة الطفيلي.
- داء الوريقيات الجلدية : طفيليات صغيرة تدعى Dactylogyrus طولها حتى 2 مم تهاجم إصبعيات الكارب حتى طول 7 سم في الأحواض الفقيرة بالغذاء الطبيعي تتثبت على الغلاصم والرأس بصورة خاصة ويتم القضاء على هذه الطفيليات بالمغاطس بإحدى الطرق التالية:
محلول 25 سم3 فورمالين في 100 لتر ماء لمدة 30 دقيقة أو محلول 3 كغ ملح الطعام + 1.5 كغ سلفات المغنزيوم لكل 100 لتر ماء لمدة خمس دقائق.
المراجع:
1- سجلات مزارع الأسماك
2- Diseases of fish- London- 1971.
3- ABC Ribnjacarsva – Osijek -1974.
Read more

Delete this element to display blogger navbar

 
Powered by Blogger