‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكيمياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكيمياء. إظهار كافة الرسائل

كيمياء تحليلية

الكيمياء التحليلية 

هي دراسة التركيب الكيميائي للمواد الطبيعية والاصطناعية. بخلاف الفروع الأخرى من الكيمياء مثل الكيمياء اللاعضوية أو الكيمياء العضوية فإن الكيمياء التحليلية غير محصورة بنوع محدد من المركبات أو بنوع معين من التفاعلات الكيميائية. الخواص التي تدرس في الكيمياء التحليلية تتضمن الخواص الهندسية مثل شكل الجزيئات وتوزع الذرات بها إلى خواص مثل التركيب وتحديد المكونات من العناصر. تطورات الكيمياء التحليلية على يد الكيميائيين التحليين أسهمت في تقدم جميع العلوم الأخرى تقريبا بالذات الكيمياء وعلم الحياة بفروعه وعلوم الأرض والتربة : من تطوير للنظريات ومناهج البحث (علوم بحتة) إلى تطوير التطبيقات مثل التطبيقات الطبية الحيوية، البيئية ومراقبة التطورات البيئية والمناخية وتأثيرات الإنسان على البيئة، رقابة الجودة في الصناعة خاصة صناعة الأدوية، وحتى التحليللات الجينية والوراثية في أبحاث العلوم الحيوية والتحقيقات الجنائية
كلاسيكيا : تصنف طرق ومناهج الكيمياء التحليلية إلى نمطين : نوعية qualitative وكمية quantitative :
  • تحليل لاعضوي نوعي : يبحث في إثبات وجود عناصر كيميائية في مركب ما أو وجود مركب لاعضوي في عينة ما.
  • تحليل عضوي نوعي : يحبث عن تأكيد وجود زمرة وظيفية ما أو مركب عضوي في عينة ما.
  • التحليل الكمي : يبحث في تحديد المقادير الدقيقة لعنصر ما أو مركب ما في عينة مأخوذة.
لكن الكيمياء التحليلية الحديثة تعمد لتقسيم جديد يعتمد على إما : الهدف التحليلي analytical targetsأو طرق التحليل analytical methods. مجلة الكيمياء التحليلية تعمد على استعراض طرق مختلفة للتصنيف في العدد الأخير من كل سنة.
بد جمع المعلومات الناتجة عن تحليل العينات يعمد لاستخدامها في تشكيل منحنى تعيير calibration curve، وقد يستخدم قياسي داخلي (شاهد داخلي) internal standard حيث يضاف بكميات معروفة للعينة المحللة للمساعدة على تحددي الكميات في التحليل. المقادير الموجودة من المادة المراد تحليلها تحدد كنسبة مقارنة بالشاهد الداخلي أو الخارجي كوسيلة تعيير، خاصة في الطرق الحديثة.

Read more

الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/2/26/Abu_Abdullah_Muhammad_bin_Musa_al-Khwarizmi.jpg

يقول الخوارزمي في كتابه مفاتيح العلوم:
الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي اسم هذه الصناعة، الكيمياء، وهو عربي، واشتقاقه من، كمي يكمى، إذا ستر وأخفى، ويقال، كمى الشهادة يكميها، إذا كتمها.
   
الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي
وتدل هذه التسمية على دراسة كل من الخيمياء (الكيمياء القديمة) والكيمياء العملية الحديثة من قبل العلماء المسلمين والعالم الإسلامي خلال القرون الوسطى. وكلمة خيمياء (بالإنكليزية: Alchemy) نفسها مستمدة من الكلمة العربية "الكيمياء".
بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، انتقل وتركز التطوير الكيميائي في الإمبراطورية العربية والحضارة الإسلامية. إن الكثير مما هو معروف عن الخيمياء الإسلامية أتى في الحقيقة من الكتابات المنحدرة عبر السنين والمحفوظة كترجمات عربية. كثيرًا ما تداخلت دراسة الخيمياء والكيمياء في العهود الأولى من عمر العالم الإسلامي، ولكن كانت هناك في وقت لاحق نزاعات بين الخيميائيين التقليديين والكيميائيين العمليين الذين رفضوا تصديق الخيمياء. كان الكيميائيون والخيميائيون المسلمون أول من استخدم المنهج العلمي التجريبيالفلزات، وحجر الفلاسفة، والتكوين (حياة اصطناعية للحياة في المختبر)، كما هو الحال بالنسبة للخيمياء في القرون الوسطى في أوروبا، على الرغم من أن هذه النظريات الخيميائية رفضت من قبل الكيميائيين المسلمين العمليين في القرن التاسع وما بعده. (كما يمارس في الكيمياء الحديثة)، في حين أن الخيميائيين المسلمين وضعوا نظريات عن تحويل
وقد عرف المسلمون أعمال الخيميائيين المكتوبة باليونانية، وكانت في الغالب معنية بالمعادن ولاسيما بمحاولة إنتاج الذهب من فلزاتجابر بن حيان (حوالي سنة 815 م)، والذي يُعد أعظم الخيميائيين العرب، وينسب إليه نحو خمسمائة كتاب يتناول الكثير منها الموضوعين المذكورين، وإنتاج الذهب، وإطالة العمر. واشتهر بعد جابر أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب المشهور ذو المقدرة العقلية الفائقة، وهو الذي تحول من الخيمياء النظرية إلى الكيمياء العملية، كما يتجلى في كتابه « خسيسة، أو بفكرة إطالة العمر والمحافظة على الشباب. وخلال القرن الثامن الميلادي برزت شخصية الأسرار» الذي يكشف عن إنكاره لمحاولات من عاصره من الجابريين إنتاج الذهب والفضة أو إطالة العمر. وأشهر المؤلفات الكيميائية بعد ذلك هي تلك المنسوبة للعالم الأندلسي مسلمة بن أحمد المجريطي (حوالي سنة 1008 م)، ثم كتاب أيدمر الجلدكي المصري (قرابة سنة 1342 م). وكانت كل هذه الكتب المعتمد الأساسي للأوربيين حتى شطر كبير من العصر الحديث.
وكان الرازي قد شرح في كتابه «الأسرار» ما كان يستعمله في معمله من مواد وأجهزة وآلات انتقل الكثير منها في الترجمات الأوروبية بأسمائها العربية. وأما العمليات التي كان يجريها فتشمل التقطير والتكليس والتذويب والتبخير والبلورة والتصعيد والترشيح والتشميع. وفيما يتعلق بالكيمياء الصناعية يتبين أن العرب وصلوا قبل الأوروبيين بقرون إلى تقطير الكحول واستخلاص مختلف أنواع الزيوت وصناعات العطور واستخراج النفط وتكريره قبل أن يحظى بأهميته العالمية، وتحضير الحوامض والقلويات.

المساهمات في الخيمياء

ساهم الكيميائيون المسلمون مثل جابر بن حيان والرازي في الاكتشافات الكيميائية الأساسية، بما في ذلك:
  • أدوات التقطير، مثل الإنبيق، والمقطرة، والمعوجة، التي كانت قادرة تمامًا على تنقية المواد الكيميائية.
  • كلمات إكسير، والإنبيق والكحول هي كلمات عربية أصيلة.
  • حمض الهيدروكلوريك، وحمض الكبريت، وحمض النيتريك وحمض الخل.
  • الصودا والبوتاس.
  • الماء المقطر والكحول المقطر المنقى.
  • العطارة.
  • الكثير من المواد الكيميائية والأجهزة.
  • من الأسماء العربية لبعض المواد الكيميائية: النطرون والقلي، والتي تم تحويلها للاتينية إلى "Natrium" و"Kalium" على التوالي، وأتت رموز العناصر الكيمياوية الحديثة للصوديوم "Na" وللبوتاسيوم "K" من الحروف الأولى لهذه الأسماء.
  • اكتشاف الماء الملكي (باللاتينية: aqua regia)، وهو مزيج من حموض النيتريك والهيدروكلوريك، الذي يمكنه أن يحل المعادن الثمينة؛ كالذهب، وكان مصدر إلهام وخيال الخيميائيين للألفية المقبلة.
قدم الفلاسفة المسلمون أيضًا إسهامات كبيرة للخيمياء. وأكثرهم تأثيرًا في هذا الصدد هو جابر بن حيان. فقد قام بتحليل عنصر أرسطو (النار، الهواء، الماء، الأرض) من حيث الصفات الأساسية الأربعة: الحرارة، والبرودة، والجفاف، والرطوبة.
ووفقًا لابن حيان، فإن إثنتين من هذه الصفات في كل المعادن تكونان داخليتان واثنتين تكونان خارجيتان. فعلى سبيل المثال، الرصاصالذهب ساخن ورطب. وهكذا، وضع جابر نظرية تفيد أنه بإعادة ترتيب خواص معدن واحد، يمكن إنتاج معادن أخرى. بارد جدًا وجاف، في حين أن
بموجب هذا المنطق، بدأ البحث عن حجر الفلاسفة في الخيمياء الغربية.  طوّر جابر علم الأعداد وبموجبها فإن جذر الكلمة لاسم المادة في العربية، عندما يعامل مع مختلف التحولات، يبقى موافقًا للخواص الفيزيائية للعنصر.
لقد وضع جابر بن حيان نظام العناصر المستخدم في خيمياء القرون الوسطى. يتألف نظامه الأصلي من سبعة عناصر، والتي تشمل العناصر التقليدية الخمسة (الأثير، والهواء، والأرض، والنار، والماء)، بالإضافة إلى إثنين من العناصر الكيميائية التي تمثل المعادن: الكبريت، الحجر الذي يحترق، الذي يصف مبدأ الاحتراق، والزئبق، الذي يتضمن المبدأ المثالي للخواص المعدنية. بعد ذلك بوقت قصير، تطور هذا النظام ليصبح ثمانية عناصر، مع المفهوم العربي للمبادئ المعدنية الثلاث: الكبريت يعطي القابلية للاشتعال أو الاحتراق، الزئبق يعطي التقلب والاستقرار، والملح يعطي الصلابة.

بدايات الكيمياء

 

جابر بن حيان الذي يُعتبر أبو الكيمياء، والذي قدم الطريقة العملية، واخترع الإنبيق، المقطرة، والمعوجة، والعديد من العمليات الكيميائية، مثل التقطير النقي، والترشيح، والعديد من المواد الكيميائية مثل الكحولياتالعطارة. المقطرة. وهو أيضًا من أسس لصناعة
محمد بن زكريا الرازي عزل العديد من المواد الكيميائية، وأنتج العديد من الأدوية، ووصف العديد من الأجهزة المخبرية.
 
بدأت المناهج العلمية التجريبية في الكيمياء تظهر بين الكيميائيين المسلمين في وقت مبكر. وفي القرن التاسع، كان أول وأكثر العلماء تأثيرًا هو جابر بن حيان، الذي ينظر إليه العديد من الناس على أنه أبو الكيمياء، لأنه قدم ما يلي:
  • المنهج العلمي التجريبي؛ والأجهزة مثل الإنبيق، والمقطرة، والمعوجة، والعمليات الكيميائية مثل التسييل، والتنقية، والأكسدةوالتبخر.
  • البلورة.
  • عملية التصفية والترشيح.
  • التقطير للحصول على المواد النقية (التقطير غير النقي كان معروفًا عند البابليون واليونانيون والمصريون منذ العصور القديمة، ولكن ابن حيان كان أول من أدخل جهاز التقطير والتقنيات القادرة على تنقية المواد الكيميائية تمامًا).
  • تقطير وإنتاج العديد من المواد الكيميائية.
لقد عرف ابن حيان وأعلن بوضوح عن أهمية التجربة:
"الشيء الأساسي الأول في الكيمياء أنه ينبغي عليك أن تتبع المنهج العملي وتجري التجارب العملية، لأن الذي لا يجري التجارب لا يمكن أن يبلغ أقل درجة من الإتقان."
اعترف مؤرخ الكيمياء إريك جون هولميارد لجابر بن حيان بتطويره الخيمياء إلى العلوم التجريبية وكتب أن أهمية ابن حيان لتاريخ الكيمياء تساوي أهمية روبيرت بويل وأنطوان لافوازييه.  
لخص المؤرخ بول كراوس، الذي درس معظم أعمال ابن حيان الباقية باللغة العربية واللاتينية، أهمية جابر بن حيان لتاريخ الكيمياء من خلال مقارنة أعماله التجريبية ومنهجيته في الكيمياء مع أعمال الخيميائيين الإغريق القدماء المبهمة والمجازية.
" لنكوّن فكرة عن المكانة التاريخية لخيمياء جابر بن حيان ولمعالجة مشكلة مصادرها، فمن المستحسن مقارنتها مع ما تبقى لنا من المراجع الخيميائية في اللغة اليونانية. كلنا نعرف إلى أي حالة بائسة أوصلتنا هذه المراجع. مجموعة أعمال الخيميائيين الإغريق، التي جمعها العلماء البيزنطيين من القرن العاشر، هي عبارة عن مجموعة مشتتة غير مترابطة، تعود إلى كل الأوقات منذ القرن الثالث حتى نهاية العصور الوسطى. "
"الجهود التي بذلها "بيرتيلوت" و"رويل" لترتيب هذه الكتلة من المراجع أدت فقط إلى نتائج ضعيفة، والباحثون اللاحقون، ومن بينها على وجه الخصوص السيدة هامر – جنسن، تانيري، لاغرغرانتز، فون ليبمان، رايتزنشتين، روسكا، بيدز، فيستوجير، وغيرهم، يمكن أن يوضح فقط بضعة تفصيلات..."
"إن دراسة الخيميائيين اليونانيين ليست مشجعة للغاية. بل إن فحص النصوص اليونانية يبين أن جزءًا صغيرًا جدًا فقط نظم وفقًا للتجارب المخبرية الصحيحة: حتى الكتابات التقنية المفترضة فإنها مبهمة وبلا معنى وبدون تفسير."
"كان الوضع مختلفًا مع خيمياء ابن حيان. فلقد كان الوصف الواضح نسبيًا للعمليات وللأجهزة، والتصنيف المنهجي للمواد، تعطي فكرة عن الروح التجريبية التي هي غاية في البعد عن النصوص اليونانية الغريبة غير المفهومة. النظرية التي بنى عليها ابن حيان أعماله كانت واضحة ومثيرة للإعجاب."
معلم ابن حيان، جعفر الصادق، فنّد نظرية أرسطو للعناصر التقليدية واكتشف أن كل واحد من العناصر يتكون من عناصر كيميائية مختلفة:
"أتعجب كيف يمكن لرجل مثل أرسطو أن يقول أن في العالم لا يوجد سوى أربعة عناصر: الأرض، الماء، النار، والهواء. الأرض ليست عنصرًا من العناصر. فهي تتضمن العديد من العناصر. كل فلز، موجود في الأرض، هو عنصر".
كما وضع جعفر الصادق نظرية الجسيمات، التي وصفها على النحو التالي:
"ولد الكون من جسيمات صغيرة، التي لها قطبين متعاكسين. تنتج هذه الجسيمات ذرة. وبهذه الطريقة تأتي المادة إلى حيز الوجود. ثم تتنوع المادة. هذا التنوع ناجم عن كثافة أو ندرة الذرات.".
كما كتب الصادق أيضًا نظرية حول عتامة وشفافية المواد. وذكر أن المواد الصلبة والماصة تكون عاتمة، والمواد الصلبة والطاردة للماء تكون شفافة نوعًا ما. وذكر أيضًا أن المواد العاتمة تمتص الحرارة.
كان الكندي، الذي كان كيميائيًا معارضًا للخيمياء، أول من دحض دراسة الخيمياء التقليدية ونظرية تحويل الفلزات إلى أكثر المعادن النفيسة مثل الذهب أو الفضة.  كذلك كان كل من أبو الريحان البيروني،وابن سينا،  وابن خلدون، من المعارضين للخيمياء ودحضوا نظرية تحويل المعادن.
كان هناك كيميائي مسلم آخر حظي بتأثير كبير وهو الرازي. في تقريره "شكوك حول جالينوس"، كان أول من أثبت على حد سواء خطأ نظرية أرسطو للعناصر التقليدية ونظرية جالينوس للأخلاط، وذلك باستخدام طريقة تجريبية. فقام بتنفيذ تجربة كان من شأنها قلب هذه النظريات، وذلك عن طريق إضافة سائل بدرجات حرارة مختلفة إلى جسم ما، مما يؤدي إلى زيادة أو نقصان حرارة الجسم، بحيث تشبه درجة حرارة ذلك السائل الخاص. لاحظ الرازي بصفة خاصة أن الشراب الحار يسخن الجسم إلى درجة أعلى بكثير من درجة حرارته الطبيعية، ومن ثم فإن الشراب من شأنه أن يثير رد فعل في الجسم، وليس فقط نقل حرارته أو برودته الخاصة إليه. اقترح الرازي كذلك في تجاربه الكيميائية صفات أخرى للمادة، مثل "الزيتية" و"الكبريتية"، أو "الاشتعالية" و"الملوحة"، التي لم تكن تفسر بسهولة في تقسيمات العناصر التقليدية النار، الماء، الأرض، والهواء.  وقد كان الرازي أول من ابتكر واخترع العديد من العمليات الكيميائية، مثل:
  • تقطير النفط.
  • اختراع الكيروسين ومصابيح الكيروسين.
  • اخترع الصابون ووصفات الصابون الحديثة.
  • إنتاج المطهرات.
  • ابتكار العديد من العمليات الكيميائية مثل التسامي.
أعلن ناصر الدين الطوسي في القرن الثالث عشر عن النسخة الأولى من قانون حفظ الكتلة، مشيرًا إلى أن جسم المادة قادر على التغير، ولكن لا يستطيع أن يختفي.
في القرن الثاني عشر، أصبحت كتابات جابر بن حيان، والرازي، وابن سينا معروفة على نطاق واسع في أوروبا من خلال الترجمة العربية – اللاتينية، وفي وقت لاحق عن طريق الكتابات اللاتينية لابن حيان المزيف، وهو خيميائي مجهول ولد في القرن الرابع عشرإسبانيا، والذي ترجم الكثير من كتب ابن حيان إلى اللاتينية، وكتب بعضًا من كتبه تحت اسم مستعار هو جابر بن حيان. في


الميراث

اعتبر ألكسندر فون هومبولت أن الكيميائيين المسلمين هم مؤسسي الكيمياء.  وكتب ويل ديورانت في كتابه "قصة الحضارة المجلد الرابع: عصر الإيمان" يقول:
«الكيمياء كعلم أنشأها تقريبًا المسلمون؛ ففي هذا الميدان، ضيقت أعمال اليونانيين (حتى الآن كما نعلم) الخناق على التجارب الصناعية وقامت على الفرضيات المبهمة، بينما قدم المسلمون الملاحظة الدقيقة، والتجربة المتحكم بها، والتدوين الدقيق. وقد اخترعوا وسموا الإنبيق، وعدد لا يحصى من المواد الكيميائية، وصقل الحجارة الكريمة، وميزوا الحموض والقلويات، وتحققوا من إلفتها للمواد، ودرسوا وصنعوا المئات من الأدوية. الخيمياء، التي ورثها المسلمون من مصر، منحت الكيمياء آلاف الاكتشافات مصادفة، وكان أسلوبهم أكثر علمية من جميع العمليات في القرون الوسطى.»
وكتب فيلدينغ غاريسون في "تاريخ الطب":
«المسلمون أنفسهم هم ليسوا منشؤوا الجبر، والكيمياء، والجيولوجيا فحسب، بل الكثير مما يسمى تحسينات الحضارة، مثل مصابيح الشوارع، والنوافذ المجزأة، الألعاب النارية، الآلات الوترية، زراعة الفاكهة، العطور، والتوابل، الخ...»
وكتب روبرت بريفولت في كتاب "صنع الإنسانية":
«في الكيمياء، المبادئ التي نشأت من العمليات التي استخدمها علماء المعادن المصريون والجواهريون حيث جمعوا السبائك المختلفة وصبغوها لتشبه الذهب، بقيت هذه العمليات طويلاً سرًا محتكرًا في المجامع الكهنوتية، حيث وضعت بين أيدي العرب فطوروها ونشروها، برغبتهم المنظمة للبحث التي قادتهم إلى اختراع التقطير الخالص، والتسامي، والترشيح، وبالتالي إلى اكتشاف الكحول، من حمض النتريك وحمض الكبريت (الحمض الوحيد المعروف قبلهم كان حمض الخل)، والقلويات، وأملاح الزئبق، والبزموت، والإثمد، ووضعوا أساس جميع البحوث في الكيمياء والفيزياء اللاحقة. »
جورج سارتون، أبو تاريخ العلم، كتب في "مقدمة إلى تاريخ العلوم" يقول:
«ونجد في كتاباته جابر بن حيان وجهات نظر ملحوظة حول أساليب البحث الكيميائية، ونظرية عن التكوين الجيولوجي للمعادن (تختلف المعادن الستة أساسًا بسبب اختلاف نسب الكبريت والزئبق في كل منها)؛ وتجهيز المواد المختلفة (على سبيل المثال، كربونات الرصاص، والزرنيخ والإثمد من كبريتاتها).»


العمليات الكيميائية

اخترع جابر بن حيان العمليات الكيميائية التالية في القرن الثامن:
  • التقطير الخالص الذي يسمح بالحصول على تنقية كاملة للمواد الكيميائية باستخدام الإنبيق.
  • الترشيح.
  • التبلور، التمييع، التنقية، الأكسدة، والتبخير.
اخترع الرازي العمليات الكيميائية التالية في القرن التاسع:
  • التقطير الجاف.
  • التكليس (التشوية).
  • الإذابة (التحليل)، التصعد، التلغيم، التشميع، وطريقة تحويل المادة إلى عجينة ثخينة أو مادة صلبة منصهرة.
كما طور علماء مسلمون آخرون عدة عمليات كيميائية تشمل:
  • التحميص، الهضم، التشميع، الغسيل، الإذابة، المزج، والتثبيت.
  • التقطير الإتلافي للنفط للحصول على القار.
اخترع ابن سينا تقطير البخار في بدايات القرن الحادي عشر لهدف إنتاج الزيوت العطرية.

الأجهزة المخبرية

جهاز التقطير

عملية تقطير باستخدام الإنبيق.
 
قام جابر بن حيان باختراع الإنبيق، كما قام باختراع المقطرة والمعوجة كجزء من الإنبيق.
 وتم إدخال المعوجة إلى الغرب في عام 1570. 
  في القرن الحادي عشر، اخترع ابن سينا ملف التبريد، الذي يكثف الأبخرة العطرية. 
  وكان هذا الملف سابقة في تقنية التقطير، والذي استخدمه في عملية تقطير البخار، الأمر الذي يتطلب أنابيب مبردة، لإنتاج الزيوت العطرية.

أجهزة كيميائية أخرى

اخترع الكيميائيون والمهندسون المسلمون القرع والأثل، والمعدات اللازمة لصهر المعادن مثل الأفران والبوتقات.
وفي كتابه سر الأسرار، وصف الرازي الأدوات التالية التي اخترعها هو وأسلافه (خالد، وابن حيان، والكندي)، وتستخدم في صهر المواد: الكور (الموقد)، المنفاخ أو الكير، البوتقة، أداة الصب، الملقط أو الماسك، المقص أو المقطع، المطرقة أو المكسر، والمبرد. 
وصف الرازي الأدوات التالية أيضًا لتحضير الأدوية أو لتدبير العقاقير: القرع والمقطرة مع أنبوب تفريغ (قرع مع إنبيق ذو خاتم)، حوجلة للتجميع (قابلة)، والمقطرة العمياء بدون أنبوب التفريغ (الإنبيق الأعمى)، الأثل، الكأس أو القدح، القارورة، قارورة ماء الوردمرجل أو طِنجير، القدر أو الطِنجير، حمام مائي أو رملي (القدر)، فرن أو تنور، مستوقد (وهو فرن إسطواني لتسخين الأثل)، قمع، منخل، مرشح، إلخ...(ماوردية)،
ومن هذه القائمة، طور جابر بن حيان أكثر من 20 من هذه الأجهزة الكيميائية.


الأجهزة الفيزيائية

اخترع أبو الريحان البيروني المقياس المخروطي، لكي يوجد النسبة بين وزن المادة في الهواء ووزنها الماء المزاح، ولكي يقيس بدقة الوزن النوعي للأحجار الكريمة والمعادن الثمينة أيضًا، وهي قريبة جدًا من القياسات الحديثة.
كما اخترع البيروني القارورة المخبرية ومقياس الكثافة في بدايات القرن الحادي عشر. وقام الخازني باختراع الميزان المائي، والميزان القبان في بدايات القرن الثاني عشر. إن أول وصف لهذه الأدوات موجود في كتاب الخازني "ميزان الحكمة" من سنة 1121.
وكان ابن سينا المعاصر للبيروني أول من وظف المحرار الهوائي في تجاربه.
وابن الهيثم المعاصر الآخر للبيروني، وصف بوضوح، وبتحليل صحيح حجرة التصوير، وآلة التصوير ذات الثقب.


المواد الكيميائية

الماء الملكي، أول من عزله جابر بن حيان.

الحموض

حمض هيدروكلوريك، هو حمض معدني، أول من عزله جابر بن حيان.
حمض النتريك، حمض معدني، أول من عزله جابر بن حيان.
حمض الكبريت، حمض معدني، أول من عزله جابر بن حيان.
 
كان الحمض الوحيد المعروف عند القدماء هو الخل. كان العلماء المسلمون أول من اكتشف وعزل عدة حموض جديدة، مثل حمض النتريك، وحمض الكبريت، عن طريق استخدام أجهزة جديدة مثل الإنبيق، وعمليات كيميائية مثل التقطير الخاص.
  فلقد صنع جابر بن حيان أهم الحموض المعدنية، مثل حمض النتريك، وحمض الكبريت وحمض هيدروكلوريك. وبقيت من أهم المركبات في الصناعة الكيميائية لأكثر من ألف عام.
 وقد قام ابن حيان أيضًا بتركيز حمض الخل من الخل باستخدام عملية التقطير في القرن الثامن.
حمض الستريك، وحمض الطرطير. كما يُنسب إليه اكتشاف

العناصر الكيميائية

الزرنيخ، عنصر كيميائي، أول من عزله جابر بن حيان في القرن الثامن.
 
لقد اكتشف جابر بن حيان العديد من العناصر الكيميائية: الزرنيخ، الإثمد، والبزموت.
 وقد كان ابن حيان أيضًا أول من صنف الكبريت ("الحجر الذي يشتعل"، وهو توصيف لمبدأ الاحتراقية) والزئبق (الذي يحتوي المبدأ المثالي للخواص المعدنية) على أنهم عناصر كيميائية.
وقد كان ابن حيان أول من نقى الرصاص والقصدير وميزهما عن بعضهما.

المواد الاصطناعية والمشتقة

كتب محمد بن زكريا الرازي في القرن العاشر أنه وأسلافه (خالد، وجابر بن حيان، والكندي) اخترعوا المواد الكيميائية المشتقة والاصطناعية التالية: أكسيد الرصاص الثنائي (Pbo)، أكسيد الرصاص الأحمر (Pb3O4)، أكسيد القصدير الثنائي (إسفيداج)، خلات النحاس الثنائي (خلات نحاس ثنائي، زانيار)، أكسيد النحاس الثنائي (CuO)، كبريتيد الرصاص، أكسيد الزنك (ZnO)، أكسيد البزموت، أكسيد الإثمد، صدأ الحديد، خلات الحديد، الدوس (أصل الفولاذ)، الزنجفر (كبريتيد الزئبقيك، HgS)، أكسيد الزرنيخ الثلاثيكربونات الكالسيوم (القلي)، هيدروكسيد الصوديوم (الصودا الكاوية)، والقليميا (وهو الخبث الناتج عن تنقية المعادن). (As2O3)،  

  الكحول المقطر

تمكن الكيميائيون المسلمون من عزل الإيثانول (الكحول) كمركب صافي بعد تطوير عملية التقطير خلال عهد الخلافة العباسية، ومن أشهر هؤلاء العلماء، جابر بن حيان، الكندي، والرازي. كتابات ابن حيان (721-815) ذكرت الأبخرة القابلة للاشتعال للنبيذ المغلي. وقد وصف الكندي (801-873) بشكل جلي تقطير النبيذ.
وقد يعود هذا إلى هدف فصل المواد الكحولية من المشروبات بسبب حرمة استهلاكها في الشريعة الإسلامية.
وقد كان الكيميائيون المسلمون أول من أنتج الكحول المقطر المنقى منذ القرن الثامن وحتى القرن العاشر، لاستخدامه في الصناعات الدوائية والكيميائية.
وقد كتب العالم السوري أحمد يوسف الحسن:
"إن تقطير النبيذ، وخصائص الكحول كانت معروفة بالنسبة للكيميائيين المسلمين منذ القرن الثامن. وتحريم الخمر في الإسلام لا يعني أنه لم يكن ينتج أو يستهلك أو أن الكيميائيين العرب لم يستخدموه في عمليات التقطير. وقد وصف جابر بن حيان تقنية التبريد المستخدمة في عملية تقطير الكحول".

المواد الدوائية

اكتشف الكيميائيون والأطباء المسلمون وأنتجوا على الأقل 2000 مادة دوائية للاستخدام في الطب والعلوم الصيدلية.

 المواد الطبيعية

صنف محمد بن زكريا الرازي في القرن العاشر المواد الكيميائية الطبيعية التي اكتشفها بنفسه وتلك التي اكتشفها العلماء المسلمون قبله (وبشكل أساسي خالد، وابن حيان، والكندي، والتميمي) كما يلي:
  • الأرواح الأربعة: الزئبق، ملح النشادر، الزرنيخ، والكبريت.
  • المعادن المنصهرة الثمانية: الذهب، والفضة، النحاس، الحديد، القصدير، الرصاص، والزئبق.
  • ثلاثة عشر حجرًا: مرقشيشة، مغنيزيا، داوس، التوتياء، اللازورد، أخضر الملاكيت، تركواز، الفيروز، أكسيد الزرنيخ، سلفيد الرصاص، تالك (ميكا وأسبستوس)، جص، وزجاج.
  • ستة من الزاج: الزاج الأسود، شبة، قلقند، قلقديس، وقلقطار.
  • سبعة بورات: بوركس، البروكس الخبزي، النطرون، النيترات، نترات الصوديوم، نيترات البوتاسيوم، وبورات الصوديوم.
  • ثلاثة عشر ملحًا: خلات الرصاص الثنائي، سلفات المغنزيوم، ملح أندراني، تبرزاد، نيترات البوتاسيوم، نفتينات، الملح الأسود (الهندي)، ملح البيض، القلي، ملح البولة، هيدروكسيد الكالسيوم، وملح رماد البلوط.

المواد النباتية والحيوانية

كتب محمد بن زكريا الرازي أن المادة النباتية الوحيدة التي استخدمها الكيميائيون المسلمون هي نبات الأشنان، التي استخرجوا منها الأملاح القلوية. وقد عد الرازي أيضًا قائمة من عشرة أعضاء حيوانية كان يستخدمها هو ومن سبقه، وهي: الشعر، الجمجمة، الدماغ، الصفراء (عصارة المرارة)، البيض، عرق اللؤلؤ، والقرون. وقد كتب أن هذه الشعر، والدماغ، والصفراء، والبيض، والجماجم والدم تستخدم لتحضير ملح النشادر.

  مواد أخرى

لقد أنتج الكيميائيون المسلمون العديد من المركبات الكيميائية خلال تجاربهم، وتشمل:
  • أنتج جابر بن حيان: الزرنيخ، والقلي، والأملاح القلوية، وخل الرز، والبوركس، ونترات البوتاسيوم، والكبريت، وملح النشادرالماء الملكي، والشبة، والزئبق.  المنقى، و
  • نترات الصوديوم والزاج من قبل الرازي.
  • الإيثانول، حمض الكبريت، النشادر، الكافور، المراهم، والشراب الصيدلاني.
  • كربونات الرصاص، والزرنيخ، البزموت، والإثمد.
وقد كان ابن حيان أول من صنف جميع المعادن التقليدية السبعة: الذهب، والفضة، والقصدير، والرصاص، والزئبق، والحديد، والنحاس.


كيمياء النسيج

كانت الصباغة من الصناعات المهمة والاختصاصية، والمرتبطة بشكل وثيق ومباشر بصناعة النسيج. وقد بقيت الأصبغة الطبيعيةالحيوانات والنباتات هي الأصبغة الوحيدة المتوفرة حتى اكتشاف الأصبغة التركيبية في القرن التاسع عشر، ومن الأصبغة التي كانت رائجة ومستخدمة: الحمراء، الزرقاء، الصفراء، الخضراء، الأرجوانية، والسوداء. 

الصناعات الكيميائية

صناعة الخزف والفخار

طبق خزفي مزجج مصنوع على الطراز العربي الأندلسي، من إسبانيا قرابة عام 1475.
 
لقد كان استخدام الخزف المزجج سائدًا في الفن الإسلامي من القرن الثامن وحتى القرن الثامن عشر. وعادة ما كانت تتخذ شكلاً من أشكال الفخار المصقول.
وقد كان تعتيم الخزف باستعمال أكسيد القصدير، هو إحدى التقنيات الجديدة التي طورها الخزافون المسلمون. وأول خزف معتم وجد في البصرة وهو ملون باللون الأزرق. ويعود تاريخه إلى القرن الثامن. والمساهمة الكبيرة الأخرى كانت تطوير الخزف المطعم بالإحجار، ويعود إلى القرن التاسع في العراق.
  وأول مجمع صناعي لإنتاج الزجاج والخزف كان في مدينة الرقة، في سورية، في القرن الثامن. 
  وقد أقيمت مراكز أخرى لصناعة الخزف والفخار في العالم الإسلامي، بما فيها الفسطاط (من سنة 975 إلى سنة 1075م)، ودمشق1100 إلى قرابة عام 1600م) وتبريز (من سنة 1470 إلى سنة 1550م). (من سنة
قام جابر بن حيان باختراع الأوان الخزفية المصقولة وذلك في العراق في القرن الثامن خلال عهد الخلافة العباسية.
الابتكار الآخر أيضًا هو "الباريلو"، وهو آنية خزفية مصممة أصلا لوضع المراهم الصيدلانية والأدوية الجافة. وقد تم تطوير هذا النوع من الأواني الصيدلانية في الشرق الأوسط الإسلامي. وقد أحضر إلى إيطاليا من قبل تجار الأندلس، وبدأ إنتاج أولى النماذج الإيطالية في فلورنسا في القرن الخامس عشر.
ظهر الطراز العربي الأندلسي في الأندلس خلال القرن الثامن، تحت حكم الفاطميين. وكان هذا الطراز من الفخار الإسلامي قد ابتدئ تصنيعه في الأندلس، بعدما أدخل المسلمون تقنيتين في الخزف إلى أوروبا، وهما التزجيج باستخدام خزف معتم بالقصدير، والطلاء بطبقة معدنية لماعة. وقد كانت الخزفيات الإسلامية الأندلسية متميزة عن تلك المسيحية بطابعها وزخرفتها الإسلامية.

  صناعة الجبن والغراء

وصف جابر بن حيان في كتابه اللؤلؤة المكنونة، الوصفات الأولى لصناعة الغراء من الجبن. 

 النفط والمنتجات البترولية

لقد كانت شوارع بغداد أول ما رصف في القرن الثامن باستخدام القار المستخرج من النفط عن طريق التقطير الإتلافي. وفي القرن التاسع، تم استغلال حقول النفط في المنطقة المحيطة بمدينة باكو الحديثة في أذربيجان، لإنتاج النفط الخفيف (النافثا). وُصفت هذه الحقولالمسعودي في القرن العاشر، ومن قبل ماركو بولو في القرن الثالث عشر، الذي قال أن حصيلة آبار النفط هذه تصل إلى مئات من حمولات السفن. من قبل
كان الكيميائيون المسلمون أول من أنتج البنزين من النفط الخام، وذلك باستخدام عملية التقطير. 
وقد أنتج الكيروسين بتقطير النفط، وكان أول من وصف العملية هو الرازي في القرن التاسع في بغداد. ففي كتاب الأسرار، وصف طريقتان لإنتاج الكيروسين. فالطريقة الأولى تستخدم الصلصال بوصفه مادة ماصة، بينما تستخدم الطريقة الأخرى كلوريد الأمونيوممصابيح الكيروسين التي كانت تستخدم للتدفئة والإنارة في كتابه المسمى "كتاب الأسرار". (ملح النشادر). وقد وصف الرازي أيضًا
وقد كان ابن سينا أول من أنتج الزيوت العطرية في مطلع القرن الحادي عشر، باستخدام التقطير بالبخار، لاستعمالها في طب الروائحالعطارة.

ماء الورد

ماء الورد أنتج أول ما أنتج من قبل الكيميائيين المسلمين من خلال تقطير الورود، لاستخدامه في المشروبات والعطارة.

 صناعة المشروبات

القهوة

كان العربي خالد يرعى عنزاته في كافا في إثيوبيا، عندما لاحظ أن حيواناته قد أصبحت في غاية النشاط بعد أكلها أحد أنواع التوت. قام خالد بغلي هذا التوت فصنع منه أول قهوة. ومما هو مؤكد، أن أول توثيق لهذا الشراب كان عند تصدير بعض حبوب البن من اليمن إلى إثيوبيا، حيث كان متعبدي الصوفية يشربون منه ليبقوا مستيقظين طوال الليل للصلاة في المناسبات الخاصة. وبحلول أواخر القرن الخامس عشر، وصلت هذه الحبوب إلى مكة المكرمة وتركيا حيث وجدت طريقها إلى مدينة البندقية في سنة 1645م. وجُلبت إلى إنكلترا1650م من قبل اليوناني باسكوا روزي الذي افتتح أول مقهى في شارع لومبارد في مدينة لندن. ويُشتق اسم القهوة باللغة التركيةالإيطالية "caffè" من اسمها العربي، وكذلك الحال بالنسبة لاسمها باللغة الإنكليزية "coffee"، إلا أنه اشتقاق غير مباشر، إذ أن هذا الاسم يُشتق من الاسم الإيطالي المشتق من الاسم العربي.

 الماء المقطر والمنقى

إن الكيميائيين المسلمين هم أول من أنتج الماء المقطر والماء المنقى، المستخدمين في أنظمة توريد المياه ومن أجل الرحلات الطويلة عبر الصحاري، حيث تكون مصادر الماء غير مضمونة.

الشراب

طور المسلمون مجموعة متنوعة من العصائر لصنع شرابهم، ومنها أتت كلمة "sorbetto" باللغة الإيطالية، و"sorbet" باللغة الفرنسيةsherbet" باللغة الإنكليزية. وقد حوت المصادر العديدة من القرون الوسطى الإسلامية على العديد من وصفات الشراب الذي يمكن إبقاؤه خارج الثلاجة طيلة أسابيع أو أشهر.

صناعة الزجاج

مصانع الزجاج

أول مجمع صناعي لإنتاج الزجاج والخزف كان في مدينة الرقة السورية في القرن الثامن الميلادي. كانت العديد من التجارب تجري في ذاك المجمع، الذي كان يصل في طوله إلى كيلومترين، لتطوير زجاج عالي النقاوة. تم اكتشاف موقعين مماثلين لهذا المجمع، وكان مجموع تلك المواقع الثلاث ينتج الزجاج بطرق كيميائية مختلفة تصل إلى ثلاثمائة طريقة.
إن أول مصانع الزجاج كانت منشأة في العالم الإسلامي بأيدي عمال مسلمين في القرن الثامن، في حين أن مصانع الزجاج في أوروباكورنث اليونانية. بُنيت لاحقاً في القرن الحادي عشر على أيدي حرفيين مصريين فمن مدينة

الزجاج الصافي الشفاف عالي النقاوة

إن أقدم نماذج الزجاج الصافي الشفاف عالي النقاوة أنتجت من قبل المسلمين في القرن التاسع الميلادي، ومثال ذلك زجاج الكوارتز المنصهر، الذي اخترع من قبل عباس بن فرناس.

نوافذ بزجاج معشق ملون في مسجد ناصر الملا في مدينة شيراز في إيران.

  الزجاج الملون والمعشق

تم إنتاج الزجاج المعشق لأول مرة من قبل المعماريين المسلمين في جنوب غرب آسيا باستعمال الزجاج الملون بدل الحجارة (التحجير). في القرن الثامن وصف العالم الكيميائي جابر بن حيان في كتابه "الدرة المكنونة" ستًا وأربعين طريقة لإنتاج الزجاج الملون، بالإضافة إلى اثني عشرة وصفة أخرى قام بكتابتها المراكشي في نسخ لاحقة من الكتاب

اللآلئ والأحجار الكريمة

وصف جابر بن حيان في كتاب "الدرة المكنونة" أول طريقة أو وصفة لإنتاج اللؤلؤ الصناعي كما وصف طرق تنقية اللآلئ من الشوائب عند تغير لونها من البحر أو من الشحوم المختلفة. 
أما بالنسبة للأحجار الكريمة فقد وصف جابر أول طريقة لصباغة الأحجار الكريمة واللآلئ وتلوينها بلون اصطناعي، كما وصف طريقة إنتاج الزجاج الملون عالي الجودة الذي كان يشذب إلى أحجار كريمة اصطناعية.

المرايا

وصفت مرايا القطع المكافئ (مرايا على شكل قطع مكافئ) لأول مرة من قبل ابن سهل في كتابه "عن الأدوات الحارقة" في القرن العاشر الميلادي، كما وصفت لاحقاً من قبل ابن الهيثم في كتابه عن المرايا الحارقة وكتاب المناظر عام 1021.
كما ناقش ابن الهيثم خواص المرايا المقعرة والمحدبة في الشكلين الأسطواني والكروي، ووصف المرايا الكروية ومرايا القطع المكافئ، وأجرى عدداً من التجارب على المرايا، وأوجد حلاً لمشكلة تحديد نقطة على مرآة محدبة، والتي ينعكس عليها الشعاع الوارد من نقطة إلى نقطة أخرى.
وبحلول القرن الحادي عشر صُنعت المرايا من الزجاج النقي في الأندلس.

زجاج الكوارتز والسيليكا

إن زجاج الكوارتز والسيليكا الشفاف عالي النقاوة تم اختراعه من قبل عباس بن فرناس (810-887)، الذي كان أول من أنتج الزجاج من الرمل والصخور مثل الكوارتز.

الصناعة الصحية

مستحضرات التجميل

لقد استخدمت مستحضرات التجميل منذ قديم الأزمان، ولكنها كانت أساسًا مخصصة للتجميل فقط وغالبًا ما كانت تستخدم فيها المواد السامة. لكن هذا تغير مع المسلمين العاملين في مستحضرات التجميل، الذين شددوا على النظافة، بسبب الاحتياجات الدينية، فاختراعوا مختلف المستحضرات الصحية والتجميلية والتي ماتزال تستخدم إلى اليوم.
و في القرن التاسع، قام زرياب باختراع أول معجون أسنان، الذي شاع في جميع أنحاء الأندلس. 
لا تُعرف حاليًا مكونات هذا المعجون على وجه الدقة، لكن قيل أنه حقق على حد سواء "الوظيفية والطعم الجيد".
وبالنسبة للنساء، فقد افتتح صالون للتجميل أو "مدرسة للتجميل" بالقرب من قصر الخليفة القرطبي، حيث كان يتم تدريس النساء "استخدام مزيلات الشعر لإزالة شعر الجسد"، وتُعرض عطورًا ومستحضرات تجميل جديدة، وتُقدم مزيلات روائح تحت الإبط.
وفي كتاب الخواص الكبير لجابر بن حيان، أفرد إحدى المقالات لوصف "إزالة الشعر من الجسد".

الصابون

يُصنع الصابون من الزيوت النباتية (مثل زيت الزيتون)، والزيوت العطرية مثل (زيت الزعتر) والصودا الكاوية، وكان أول من أنتجه هم الكيميائيون المسلمون.
 ونظرا للاحتياجات الدينية كالنظافة والغسل، فقد اخترعوا وصفة الصابون، التي لا تزال تستخدم حتى العصر الحالي.
يعود تاريخ صناعة صابون الغار في حلب إلى ما قبل خمسة آلاف سنة، ولم تتغير طريقة صناعة الصابون بشكل كبير منذ ذلك الحين حيث لا زالت تحافظ على طريقة الإنتاج التقليدي شبه اليدوية مع بعض التطور مع مرور الزمن. وبدأً من القرن السابع، أنتج الصابون في نابلس بفلسطين، والكوفة والبصرة بالعراق. والصابون، كما يُعرف اليوم، ينحدر تاريخيًا من الصابون العربي. وقد كان الصابون العربي معطرًا وملونًا، في حين أن بعض أنواع الصابون كانت سائلة وبعض الأنواع كانت صلبة. كما صُنع صابون خاص للحلاقة. وقد بيعت القطعة تجاريًا بثلاثة دراهم في عام 981 الميلادي. لقد حوت مخطوطات الرازي على مختلف وصفات الصابون. وقد اكتشف مؤخرا مخطوطة من القرن الثالث عشر تعطي تفصيل أكبر عن وصفات صناعة الصابون، ومن تلك الوصفات على سبيل المثال: مزج بعض زيت السمسم، ونضح من البوتاس، بعض القلوي وبعض الجير، وغليها كلها وطهيها، ثم يتم صبها في قوالب وتترك لتجف وتتماسك، منتجة صابونًا جافًا.

العطارة وصناعة العطور

أسهمت الثقافة الإسلامية إسهامًا كبيرًا في تطوير العطارة من حيث إتقان استخراج الطيب من خلال التقطير بالبخار وتقديم مواد خام جديدة. وقد أثرت المواد الخام وتقنية التقطير تأثيرًا كبيرًا على العطارة والتطورات العلمية الغربية، وخاصة الكيمياء.
وقد ساعدت التجارة في العالم الإسلامي على تأمين أنواع مختلفة من التوابل والمواد العشبية، وغيرها من المواد العطرية. وبالإضافة إلى الإتجار بهذه المواد، فإن الكثير من هذه المواد المجلوبة كانت تزرع من قبل المسلمين بنجاح خارج مناخاتها الأصلية. مثالين على ذلك: الياسمين، التي تعود أصوله إلى جنوب وجنوب شرق آسيا، ومختلف الحمضيات، التي تعود أصولها إلى شرق آسيا. كل من هذه المكونات لا تزال بالغة الأهمية في صناعة العطور الحديثة.
وقد وثِق استخدام العطور في الثقافة الإسلامية في فترة ترجع إلى القرن السابع وقد اعتبر استخدامها واجبًا دينيًا. وفي الحديث النبوي في صحيح البخاري:
   
الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي
الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، أن يمس طيبا إن وجد. 
   
الخيمياء والكيمياء في العهد الإسلامي
هذه الطقوس أعطت حافزًا للعلماء لبحث وتطوير طريقة أرخص لإنتاج البخور بالجملة. اثنان من الموهوبين الكيميائيين، جابر بن حيان، والكندي، أنشؤا صناعة العطور. طور ابن حيان العديد من التقنيات المتقدمة، بما فيها التقطير، والتبخير والترشيح، والتي تسمح بتجميع عطور النباتات المتبخرة على شكل ماء أو زيت.
والكندي هو المؤسس الحقيقي لصناعة العطور، فقد قام ببحوث وتجارب مكثفة ودمج مختلف النباتات ومصادر أخرى لإنتاج مجموعة متنوعة من الطيب. لقد وضع عدد كبير من "الوصفات" لمجموعة واسعة من العطور ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية. وقال شاهد رآه وهو يعمل في المخبر:
"لقد تلقيت الوصف التالي، أو الوصفة، من أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي، ورأيته يصنعها ويضيف إليها بعض الإضافات بوجودي".
ويمضي الكاتب في الجزء نفسه من الكلام عن تحضيره لأحد العطور المسمى "غالية"، الذي يحتوي على المسك، والعنبر وغيرها من المكونات، ويكشف عن قائمة طويلة من أسماء المواد والأجهزة.
جُلِب المسك وعطور الأزهار من المنطقة العربية إلى أوروبا في القرن الحادي عشر، والثاني عشر، من خلال التجارة مع العالم الإسلامي ومع الصليبيين العائدين لبلادهم. وتجار العطور كانوا هم على الأغلب تجار التوابل والأصبغة. وهناك سجلات لنقابة تاجري التوابل في لندن، تعود إلى سنة 1179 م، تبيّن تجارتهم مع المسلمين بالتوابل ومكونات العطور والأصبغة.

المنتجات العسكرية

ملح بيتر المنقى

مدفع عربي أندلسي من القرن الخامس عشر.
 
كانت نترات البوتاسيوم (ملح بيتر) معروفة عند العرب منذ وقت مبكر، حيث كانت معروفة من قبل خالد بن يزيد بن معاوية المتوفى عام 709 م وذلك تحت العديد من التسميات. استخدم هذا المركب في عمليات التعدين وفي إنتاج حمض النتريك والماء الملكي. وردت وصفات لهذه الاستعمالات في كتب كل من جابر بن حيان (المتوفى عام 815 م) وأبو بكر الرازي (المتوفى عام 932 م) وفي كتب العديد من الخيميائيين الآخرين.
هناك اثنان من الأعمال المشهورة التي تصف عملية تنقية ملح بيتر، الأول من ابن بختويه في كتابه "المقدمات" من عام 1029، والآخر من المهندس والكيميائي السوري نجم الدين حسن الرماح في كتابه "الفروسية والمناصب الحربية" من عام 1270، الذي كان أول من وصف عملية التنقية الكاملة لنترات البوتاسيوم، حيث ذكر استعمال كربونات البوتاسيوم (على شكل رماد الخشب) لإزالة أملاح الكالسيوم والمغنسيوم الموجودة على شكل كربونات في نترات البوتاسيوم.
بالإضافة إلى ذلك فقد تم العثور على وصفة كاملة لتحضير البارود، وذلك باستعمال ملح بيتر المنقى لأول مرة في مخطوطة عربية تعود للقرن العاشر.
وفي مخطوطة أخرى من القرن العاشر أيضاً ورد وصف كامل للبارود ولكيفية استعماله في المدافع.

  البارود المتفجر

استخدم جنود الإنكشارية العثمانيون بنادقالقرن الخامس عشر، وفي هذه الصورة من عام 1522 يظهرون وهم يقاتلون فرسان القديس يوحنا.
 
مدفع شاهي عام ، أو المدفع السلطاني، التركي الكبير الذي استخدم في حصار القسطنطينية1453، وهو يعتبر أول سلاح ناري خارق.
 
هنالك اختلاف في الآراء حول مسألة أصل البارود، لكن الرأي الأكثر شيوعاً هو أن الصينيين كانوا أول من اخترع البارود، لكن بعض الباحثين يخالفون هذا الرأي حيث يعتقدون أنه من الممكن أن يكون المسلمين هم أول من اخترعوه.
 وفي حال كان الصينيون هم أول من عرف البارود بحق، إلا أن المتوفر بين يديهم لم يكن نقياً وبالتالي فإن خواصه الانفجارية كانت ضعيفة، بالإضافة إلى ذلك فإن نسب خلط المواد الأولية للمزيج لم تكن مناسبة للاستعمال في المدافع.
كان ملح بيتر معروفاً للعرب باسم النطرون كما كان له أسماء أخرى تشير إلى مصدر الخامة مثل الشب اليمني (إشارةً إلى الشبة) وكذلك ثلج الصين، إذ أن المسلمين حصلوا على هذه الخامة من الصين بالإضافة إلى عدة مصادر أخرى.) لم يكتف المسلمون بجلب هذه الخامة إنما كانوا أول من بدأ بتنقيتها، حسب أبحاث جورج سارتون، الذي ذكر أن الزنوج كانوا ينقون النطرون في البصرة واستخدموه في ثورتهم عام 869 م. 
إن التركيب المثالي للبارود المستعمل في العصور الحديثة يتألف من 75% من نترات البوتاسيوم (ملح بيتر) و10% من كبريت و15% من الكربون. ذكر المهندس العربي حسن الرماح العديد من الوصفات المقاربة في التركيب وذلك في كتابه "الفروسية والمناصب الحربية" أثناء وصف سلاح الطيار حيث ذكر التركيب التالي له: 74% من نترات البوتاسيوم، 8% من الكبريت، و15% من الكربون، كما وصف تركيب طيار البرق كالتالي: 74% من نترات البوتاسيوم، 10% من الكبريت، و15% من الكربون. لقد ذكر الرماح في كتابه أن تلك الوصفات كانت معروفة لوالده ولجده، لذا فإن تاريخها قد يعود إلى القرن الثاني عشر على الأقل، في حين أن التركيب المتفجر للبارود لم يعرف من قبل الصينيين والأوروبيين إلا في القرن الرابع عشر.
إن استعمال العرب لملح بيتر في المعارك والتطبيقات العسكرية يعود إلى القرن العاشر، حيث كانت تستعمل المكونات الثلاثة الأساسية في تركيب البارود (ملح النتر والكبريت والكربون) مع إضافة النافثا
لتشكيل أنابيب أو أسطوانات من القذائف الحارقة التي كانت تطلق من المنجنيقات نحو أسوار المدن المحاصرة،
كما أن ملح بيتر دخل في وصفات تركيب النار الإغريقية  التي استعملت من قبل العرب أيضاً في حروبهم. تذكر بعض المصادر الأخرى أن شاور بن مجير السعدي‎ وزير الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله استعمل 20 ألف أنبوب من القذائف الحارقة وعشرة آلاف من القنابل المضيئة في معارك الدولة الفاطمية عام 1168. جمعت عدة قنابل سيراميكية مختلفة عام 1914 من قبل المكتشفين بهجت وغابرييل في مصر، وفي أربعينيات القرن العشرين تنبه العالم الفرنسي موريس ميرسيه إلى أن تلك القنابل المتميزة بانسيابية التصميم ومتانة الجدار كان القسم العلوي منها غير موجود، في حين أن باقي جسم القنبلة كان سليماً، مما يشير إلى أن انفجاراً داخلياً قوياً سيكون وحده قادراً على تشكيل مثل هذه التصدعات حسب رأيه. قام موريس بفحص العديد من هذه القنابل بشكل دقيق واكتشف أنها كانت تحوي على آثار من النترات والكبريت وهي من المكونات الأساسية للبارود. إن العديد من هذه القنابل معروضة حالياً في متحفي القاهرةاللوفر. و
استُعمل البارود في المعارك من قبل المسلمين في الأندلس وذلك حوالي عام 1118 م،
كما استُعمل لاحقاً للدفاع عن إشبيلية عام 1248 م.
 استعمل المماليك البارود أيضاً عام 1250 في حربهم ضد الفرنجة الذين كان يقودهم لويس التاسع وذلك في معركة المنصورة،المغول في معركة عين جالوت عام 1260 م. كانت هنالك أربع تركيبات مختلفة لهذه المدافع في المعركة، إلا أن أفضلها وأكثرها انفجاراً كان تركيبها مشابها للتركيب الحالي للبارود المتفجر.  واستخدموا المدافع اليدوية ضد









Read more

تاريخ الكيمياء

http://umadvising.com/wp-content/uploads/2011/07/chemistry.jpg




اختلف مؤرخو العلم حول أصل كلمة كيمياء. فمنهم من ردها إلى الفعل اليوناني chio الذي يفيد السبك والصهر، ومنهم من أعادها إلى كلمتي chem، kmt المصريتين ومعناهما الأرض السوداء، ومنهم من يرى أنها مشتقة من كلمة كمى العربية أي ستر وخفى وذلك إشارة إلى ما كان يكتنفه علم الكيمياء من الغموض والسريه.
ويعرّف ابن خلدون الكيمياء بأنها (علم ينظر في المادة التي يتم بها كون الذهب والفضة بالصناعة)، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك. لقد تأثرت الكيمياء العربية بالخيمياء اليونانية والسريانية وخاصة بكتب دوسيوس وبلنياس الطولوني الذي وضع كتاب (سر الخليقة). غير أن علوم اليونان والسريان في هذا المجال لم تكن ذات قيمة لأنهم اكتفوا بالفرضيات والتحليلات الفكرية. وتلجأ الخيمياء إلى الرؤية الوجدانية في تعليل الظواهر، وتستخدم فكرة الخوارق في التفسير، وترتبط بالسحر وبما يسمى بعلم الصنعة، وتسعى إلى تحقيق هدفين هما:
أ – تحويل المعادن الخسيسة كالحديد والنحاس والرصاص إلى معادن شريفة كالذهب والفضة عن طريق التوصل إلى حجر الفلاسفة. ب – تحضير أكسير الحياة، وهو دواء يراد منه علاج كل ما يصيب الإنسان من آفات وأمراض، ويعمل على إطالة الحياة والخلود. وهذان الهدفان سـنناقشـهم في هذا البحث من وجهة نظر وعمل أبي الكيمياء العالم العربي جابر بن حيان.

تطور علم الكيمياء عند القدماء

إن تاريخ الكيمياء في العالم القديم أكثر غموضاً من تاريخ الفيزياء، ونحن لا نعلم من تاريخ الكيمياء إلا النتائج العملية، ولم يدوّن لنا القدماء من ذلك التاريخ شيئاً.
يمكن اعتبار الكيمياء الصينية أقدم المعارف الكيميائية، لكن لايزال السؤال غامضاً عن صلة الوصل بين الكيمياء الصينية والكيمياء المصرية القديمة، وهذا ما ح أول الباحث جونسون Jhonson أن يبرهن عليه، حيث ذكر عن كاتب صيني قديم يرجع عهده إلى سنة 330 ق. م أنه حرّر عن الفلسفة التاتوئية والسيمياء، والأخيرة تحتوي على كيفية تحويل المعادن إلى معادن ثمينة، وكيفية الحصول على إكسير الحياة، تلك المادة التي تطيل الحياة على زعمهم وتقضي على الموت. وقد قال ابن النديم أنه زعم أهل صناعة الكيمياء، وهي صناعة الذهب والفضة من غير معادنها، أن أول من تكلم عن علم الصنعة هو هرمس الحكيم البابلي المنتقل إلى مصر عند افتراق الناس عن بابل، وإن الصنعة صحّت له، وله في ذلك عدة كتب، وإنه نظر في خواص الأشياء وروحانيتها. وزعم الرازي أن جماعة من الفلاسفة عملوا في الكيمياء مثل: فيثاغورس، ديموقراط، أرسطاليس، جالينوس، وغيرهم، ولايجوز أن يسمى الإنسان فيلسوفاً إلا أن يصح له علم بالكيمياء. وقال آخرون أن علم الكيمياء (قديماً) كان بوحي من الله عز وجل إلى موسى بن عمران (قصة قارون).

الكيمياء في القرون الوسطى 

أشهر شخصية من شخصيات الكيمياء الغربية في القرون الوسطى وخاصة التي تناولت فكرة الحصول على الذهب هو العالم برنارد تريفيزان Bernard Trevisan حيث رافقت هذا المغامر في الكيمياء فكرة البحث عن الذهب في الصخور والأحجار والمعادن والأملاح وغير ذلك.
سافر إلى بلاد الإغريق والتتار والقسطنطينية وزار مصر، لكنه لم يمس تبرها. خامرت العالم برنارد فكرة الحصول على الذهب من الإنسان لأنه تاج الخليقة، ويشكل الذهب ذروة الكمال المعدني، وأراد أن يحل مشكلته الكبرى في أشعة الشمس للاعتقاد السائد قديماً بأن هذه الأشعة هي التي تكون المعادن، وما الذهب إلا أشعة الشمس المتكاثفة التي استحالت إلى جسم أصفر براق. واعتقد بنمو المعادن، حتى أن أصحاب المناجم كانوا يغلقون مناجمهم برهة من الزمن ليعطوا المعادن فرصة التكون. وقد بدد ثروته الهائلة على تلك الافكار...










Read more

كيمياء


http://forum.nooor.com/imgcache/37093.imgcache.gif


كيمياء 
                هي في الأصل كلمة عربية مثل السيمياء، مأخوذة من (الكَمِيّ) وهو الشجاع، و(المُتَكَمِّي) في سلاحه أي المتغطي المتستِّر بالدرع والبيضة، وسُمِيت كذلك لأن الكيميائيين القدماء كانوا يحتفظون بمعلوماتهم سرية عن الآخرين، وتعنى كمصطلح: العلم الذي يدرس المادة وتفاعلاتها وعلاقاتها بالطاقة. ونظرا لتعدد واختلاف حالات المادة, والتي عادة ما تكون في شكل ذرات, فإن الكيميائين غالبا ما يقوموا بدراسة كيفية تفاعل الذرات لتكوين الجزيئات وكيفية تفاعل الجزيئات مع بعضها البعض.
والكيمياء هو علم يدرس العناصر الكيميائية والمواد الكيميائية (التركيب والخواص والبناء) والتحولات المتبادلة فيما بينها (التفاعلات الكيميائية).
تقسم الكيمياء إلى عدة فروع رئيسية ومنها : تنقسم الكيمياء بصفة عامة إلى عدة فروع رئيسية، كما يوجد أيضا تفرعات لهذه الفروع, وموضوعات ذات تخصص أكبر داخل هذه الفروع.
الكيمياء التحليلية
هي تحليل عينات من المادة لمعرفة التركيب الكيميائى لها وكيفية بنائها.
الكيمياء الحيوية
هي دراسة المواد الكيميائية, والتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الكائنات الحية.
الكيمياء غير العضوية
هي دراسة خواص وتفاعلات المركبات غير العضوية. ولا يوجد هناك حد واضح للتفريق بين الكيمياء العضوية وغير العضوية, كما أن هناك تداخل كبير بينهما, ويكون أهمه في فرع أخر يسمى كيمياء الفلزات العضوية.
كيمياء عضوية
هي دراسة تركيب, وخواص, وتفاعلات المركبات العضوية.
الكيمياء الفيزيائية
هي دراسة الأصل الفيزيائى للتفاعلات والأنظمة الكيميائية. ولمزيد من التحديد فإنها تدرس تغييريات حالات الطاقة في التفاعلات الكيميائية. ومن الفروع التي تهم الكيميائيين المتخصصين في الكيمياء الحرارية, الكيمياء الحركية, كيمياء الكم, الميكانيكا الإحصائية، علم الأطياف.
 

مقدمة تاريخية

يحاول الإنسان عبر العصور أن يبحث في طبيعة العالم الذي من حوله، وذلك بدافع غريزة حب المعرفة، ومن خلال ذلك، تم الكثير من الاكتشافات المهمة التي ساعدت على تطوير العلوم والتكنولوجيا ومن ضمنها علم الكيمياء وهو علم يعنى بطبيعة المادة ومكوناتها، وكذلك بكيفية تفاعل المواد المختلفة مع بعضها بعضاً، وعلى هذا تكون وظيفة العالم الكيميائي الأساسية هي معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن طبيعة المادة التي أوجدها الله في هذا الكون.
بدايات علم الكيمياء.تعود بدايات علم الكيمياء إلى زمن موغل في القدم، فلقد اختلف في مكان نشأته، قيل أن بداياته كانت في القرن الثالث قبل الميلاد، كما أن الحضارات القديمة التي سادة كلاً من الصين والهند كانت تعتبر المعالجة الكيميائية(تغيير المواد بالسوائل الكيميائية) من بين ما يتقنونه مهارة وحذقاً وأن هذه المعرفة والبراعة انتشرتا غربا إلى إمبراطوريتي فارس ومصر القديمة حيث كان دبغ الجلود وصناعة الأصباغ ومستحضرات التجميل من بين الفنون التي مارسها المصريون، وتعتبر الإسكندرية المركز الأول للكيمياء القديمة حيث تأثرت بفلسفة الإغريق بعد قيام الإسكندر الأكبر بفتح مصر (322ق.م)، حيث جذب إليها الكثير من الإغريق فارتبطت مهارة المصريين مع نظريات الإغريق مما أدى إلى ظهور أولئك الذين يمارسون الكيمياء، ونسب إليها أنها موطن البحث لهذا العلم الذي يحيل المعادن العادية إلى معادن ثمينة ويعيد الشباب إلى الإنسان، وتزامن مع ظهور الكيمياء القديمة ظهور التنجيم واختلط بها السحر كما سيطرت الرمزية على هذه الكيمياء في العصور الوسطى وأغرقها الغموض.
مساهمة العرب في تطوير الكيمياء. عندما فتح العرب مصر سنة(642م) ولا ريب أن أولئك الفاتحين أسهموا بقدرٍ موفور في تطوير الكيمياء، حيث يعتبرون أول من اشتغل بالكيمياء كعلم له قواعده وقوانينه، وذلك منذ القرن الثاني الهجري، وطبقوا إنتاجهم في الصيدلية بصفة خاصة. وما زال الالتحام بين شتى المفاهيم لعلوم الكيمياء القديمة ينم عن اللفظ العربي نفسه مثل (ألـ وخيمياء) وهو الشكل الإغريقي الذي يطلق على مصر. كذلك أصل كلمة كحول وهو عربي بمعنى غول وغرّبت هذه الكلمة أو حولت على اللغة الغربية بهذه الصفة. قال الله تعالي في سورة الصافات الآية(47): (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون). واستمرت أصول الكيمياء العربية مرجعاً للغرب إبان القرون الوسطى وانتقلت ترجمات أعمالهم إلى أوروبا في القرن الثاني عشر الميلادي والتي اشتهرت بعد أن وصل الفتح العربي إلى الأندلس سنة(711م) يحمل معه المعارف العربية. وفي الجامعات العربية ببرشلونة وطليطلة تعلم طالبوا العلم من جميع أنحاء أوروبا فن الكيمياء.
الكيمياء الحديثة. يرجع تاريخ الكيمياء الحديثة إلى القرن السابع عشر الميلادي بأبحاث (بويل) الذي قسم الأجسام إلى مواد أولية(عناصر ومركبات ومخاليط) وتلت أبحاث (بلاك، ولافوازيية)عن الاحتراق والتأكسد ثم(برتلي) الذي اكتشف الأكسجين في الهواء، ثم(كافندش) الذي اكتشف تكوين الماء ثم (دالتون) الذي وضع النظرية الذرية عن تكون المادة وتعرّف الكيمياء الحديثة بأنها:- علم طبيعي في تكوين المادة والتغييرات التي تحدث فيها تحت تغييرات مختلفة تفقد الجسم مظهره الخاص وصفاته التي يتميز بها، إذ تتبدل مادته بأخرى ذات خواص وصفات جديدة وتوصف مظاهر المواد وسلوكها بالخواص الكيميائية، أي تعرّف بذلك وتبين تلك الخواص الكيميائية إبان التفاعلات بالمعادلات.

نظام التسمية في الكيمياء

التسمية ترجع إلى النظام المتبع لتسمية المركبات الكيميائية. يوجد نظام معين لتسمية المواد الكيميائية. المركبات العضوية يتم تسميتها طبقا لنظام تسمية المركبات الكيميائية. المركبات غير العضوية يتم تسميتها طبقا لنظام تسمية المركبات غير العضوية. ويسمى ذلك IUPAC وهي اختصار (بالإنكليزية: International Union of Pure and Applied Chemistry) أي الأتحاد الدولي للكيمياء النظرية والتطبيقية.

الذرة

ظل تركيب الذرة يشغل العلماء لفترة طويلة من الزمن، وكانت أفكارهم عن تركيب المادة في البداية مبنية على أساس نظري، من هؤلاء العلماء العالم دالتون، الذي إفترض أن المادة تتكون من جسيمات صغيرة غير قابلة للانقسام تدعى ذرات، وأن هذه الذرات تنفصل وتتحد بعضها مع بعض لتشكيل مواد جديدة وفق لقوانين خاصة.
الذرة: هي أصغر جزء من العنصر لا يمكن أن توجد في حالة انفراد وتتمثل فيها خواص العنصر والجزء من المادة، أو هي أصغر جزء من المادة يمكن أن تنقسم إليه المادة وتظل حاملة لصفاتها الكيميائية، ويمكن ان تدخل في التفاعلات الكيميائية.

أصل الكلمة

أصل الكلمة عربي من الفعل كمى أي غطى وستر والسبب في ذلك لأن الكيميائيين الأوائل كانوا يخفون معلوماتهم الكيميائية لكي يستخدموها في الشعوذة والسحر والخداع.. وفي العصر الأموي كانت تعرف بعلم المستورات أي العوامل الخفية في المواد ومن أدلة ذلك قول الأمير خالد بن يزيد وهو من أوائل الكيميائيين العرب : وإني لأكمى الناس ما أنا مضمر مخافة أن يدرى بذلك كاشح .

تاريخ الكيمياء

الكيمياء هو العلم الذي اكتشفه وبرع فيه المصريون الفراعنة, لذا سُمى العلم بعلم المصريين, واتُخذ اسم علم الكيمياء من اسم مصر (كيمى) بمعنى اسود (بالمصرية) وهو أحد أهم أسماء مصر والتي كانت تتلون اراضيها باللون الاسود بسبب طمى فيضان النيل, ونجد ان كلمة كيمى هي القاسم المشترك في اسم علم الكيمياء في كافة لغات العالم للتأكيد على انه العلم الخاص بالمصريين, لذا نجدها بالانجليزية Chemistry,بالفرنسية Chimie، بالكرواتية Kemija, بالتشيكية Chemie, بالفنلندية Kemia,بالالمانية Chemie,بالاسبانية والبرتغالية Quimica,وبالعربية كيمياء وهكذا في كافة اللغات
اختلف مؤرخوا العلم حول أصل كلمة كيمياء. فمنهم من ردها إلى الفعل اليوناني chio الذي يفيد السبك والصهر، ومنهم من أعادها إلى كلمتي chem، kmt المصريتين ومعناهما الأرض السوداء، ومنهم من يرى أنها مشتقة من كلمة كمي العربية أي ستر وخفى.
ويعرّف ابن خلدون الكيمياء بأنها (علم ينظر في المادة التي يتم بها كون الذهب والفضة بالصناعة)، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك. لقد تأثرت الكيمياء العربية بالخيمياء اليونانية والسريانية وخاصة بكتب دوسيوس وبلنياس الطولوني الذي وضع كتاب (سر الخليقة). غير أن علوم اليونان والسريان في هذا المجال لم تكن ذات قيمة لأنهم اكتفوا بالفرضيات والتحليلات الفكرية. وتلجأ الخيمياء إلى الرؤية الوجدانية في تعليل الظواهر، وتستخدم فكرة الخوارق في التفسير، وترتبط بالسحر وبما يسمى بعلم الصنعة، وتسعى إلى تحقيق هدفين هما:
أ – تحويل المعادن الخسيسة كالحديد والنحاس والرصاص إلى معادن شريفة كالذهب والفضة عن طريق التوصل إلى حجر الفلاسفة. ب – تحضير أكسير الحياة، وهو دواء يراد منه علاج كل ما يصيب الإنسان من آفات وأمراض، ويعمل على إطالة الحياة والخلود.

الذرة

الذرة هي مجموعة من الأجسام المتناهية الدقة. هذه الأجسام تتكون من نواة موجبة الشحنة وغالبا ما تحتوى على البروتوناتالنيترونات, كما يوجد أيضا عدد من الإلكترونات التي تعادل الشحنة الموجبة في النواة. وتدور الالكترونات في مستويات مختلفة تعرف بمستويات الطاقة، حيث يحمل المستوى الأول إلكترونين فقط ويحمل المستوى الثاني ثماني الكترونات. أما المستوى الثالث فهو يحمل 18 إلكترونا. ولكل مستوى طاقة مستويات فرعية يرمز لها بالرموز s ،p, d, f. وغالباُ ما تكون الذرات متعادلة كهربائياً لأن عدد الإلكترونات السالبة يساوي عدد البروتونات الموجبة، ويمكن للذرة أن تتحول إلى أيون موجب عندما تفقد الكترونا أو أكثر عند التفاعل الكيميائي كما يمكن أن تتحول إلى أيون سالب عندما تكتسب ألكترونا أو أكثر وذلك بحسب قيمة الشحنة التي تفقدها أو تكتسبها. و
العنصر هو فئة من الذرات التي لها نفس عدد البروتونات في النواة. ويسمى هذا العدد بالعدد الذرى للعنصر. فمثلا, كل الذرات التي لها 6 بروتونات في النواة هي ذرات لعنصر كيميائي يسمى الكربون, كما أن كل الذرات التي لها 92 بروتون في النواة هي ذرات عنصر اليورانيوم.
أفضل توزيع وشكل للعناصر بصفة عامة في الجدول الدوري, والذي يتم وضع العناصر ذات الصفات الكيميائية المتشابهه في نفس المجموعة. كما يتم وصف العنصر باسمه, ورمزه, وعدده الذري.
ونظرا لأن عدد البروتونات في النواة يحدد عدد الإلكترونات المحيطة بالنواة وكذلك خواصها, ونظرا لأن الإلكترونات هي التي تكون ظاهرة من العنصر للعالم الخارجى حيث أنها تقع خارج النواة فإنها تتحكم في التفاعلات, والتحولات الكيميائية التي يمكن حدوثها للعنصر. كما أن عدد النيوترونات الموجودة في النواة قد تغير من حالة العنصر كما لو أنه عنصر أخر.

المركبات

 المركب الكيميائي هو مادة تتكون من نسبة معينة من العناصر والتي تحدد تركيب المركب والمجموعة التي يقع فيها هذا المركب والتي تحدد بالتالى خواص هذا المركب. فمثلا, الماء هو مركب يحتوى على الهيدروجين الأكسجين بنسبة 2 إلى 1. تتكون المركبات وتتحول عن طريق التفاعلات الكيميائية.

الجزيئات

الجزيء هو أصغر جزء نقي من المركب والذي له خواص كيميائية محدده. ويتكون الجزيء من مجموعة ذرات أو أكثر متحدة مع بعضها البعض.

الشوارد (الأيونات)

الشاردة هو مركب مشحون, أو هو ذرة أو جزيئ إكتسب أو فقد إكترون أو أكثر. الأيونات الموجبة الشحنة تسمى شرجبة (كاتيونات) مثل كاتيون الصوديوم NaNa+ والأيونات السالبة الشحنة تسمى شرسبة (أنيون) مثل شرسبة (أنيون) الكلور Cl-, واللذان عن إتحادهما يكونا الملح المتعادل كلوريد الصوديوم(NaCl). ومثل للأيونات ذات الذرات العديدة التي لا تتفكك خلال تفاعلات الحمض - القاعدة هو مجموعة الهيدروكسيد (OH-), أو الفوسفات (.

الروابط الكيميائية

الرابطة الكيميائية هي القوة التي تربط الذرات في الجزيء أو في البلورة. في مركبات بسيطة عديدة, نظرية التكافؤ ومبدأ عدد التأكسد يمكن استخدامهما للتنبؤ بالتركيب الجزيئي. وبالمثل, فإن النظريات الفيزياء الكلاسيكية يمكن استخدامها للتنبؤ بتركيب مركبات أيونية عديدة. أما المركبات ذات التركيب المعقد، مثل السبائك المعدنية، فإن نظرية التكافؤ لا تستطيع تفسير تركيبها, وهنا تظهر أهمية استخدام نظريات الميكانيكا الكمية مثل نظرية المدار الجزيئي.
بعض أنواع الروابط الكيميائية:
  1. رابطة أيونية
  2. رابطة تساهمية
  3. رابطة فلزية
ورابطة تناسقية والرابطة التناسقية تنساق تحت الرابطة التساهمية تقريبا وتوجد رابطة أخرى وهي الرابطة الهيدروجينية وتتكون عن طريق اتحاد جزيئين بحيث يكون بكل جزئ ذرة هيدروجين وذرة أخرى ذات سالبيه كهربيه عاليه والذي يؤدى إلى وقوع ذرة الهيدروجين بين ذرتين ذات سالبيه كهربيه عاليه عند الاتحاد.
الرابطة الأيونية : تتكون غالباً بين الفلزات واللافلزات حيث تكون :
الفلزات : ذراتها حجمها كبير - جهد تأينها صغير (فيسهل فقد الكترونات المستوى الأخير) فيتكون أيون موجب ليصل لأقرب غاز خامل.
اللافلزات : صغيرة الحجم - ميلها الإلكتروني كبير (فيسهل اكتساب إلكترونات) فتصبح أيون سالب لتصل لأقرب غاز خامل (نبيل).
والربطة الأيونية هي : انجذاب كهربائي بين الأيون الموجب والسالب (وليس لها وجود مادي).

حالات المادة

الحالة هو مجموعة من الأنظمة الكيميائية التي لها تركيب عام متماثل, عند التعرض لمدى معين من تغير الظروف مثل الضغط أو الحرارة. الخواص الفيزيائية مثل الكثافة ومعامل الأنكسار تميل أن تكون في المدى المميز لهذه الحالة. الحالة تعرف على أنها النظام الذي إن تم أخذ أو إعطاء طاقة له فإن هذه الطاقة المفقودة أو المكتسبة تستخدم في إعادة ترتيب النظام. بدلا من تغيير شكل الحالة.
وفى بعض الأحيان يعتبر التفريق بين الحالات صعب لوجود أكثر من حالة في نفس الوقت، وفى هذه الحالة تعتبر المادة في حالة حرجة. عند تواجد ثلاث حالات للمادة في نفس الوقت تحت ظروف معينة فإن هذا يسمى النقطة الثلاثية ونظرا لأن هذه النقطة ثابتة، يعتبر ذلك جيد لتحديد الظروف الملائمة لهذه النقطة.
وأكثر الأمثلة شيوعا لحالات المادة الصلب، السائل، الغاز، كما قد توجد حالات أخرى ليست شائعة. ويمكن ملاحظة أن الثلج كمادة له أكثر من حالة اعتمادا على الضغط ودرجة الحرارة. وتتعامل معظم الحالات مع نظام الأبعاد الثلاثي، ولكن يمكن في حالات معينة التعامل مع نظام البعدين وذلك لارتباطه ببعض العلوم الأخرى مثل علم الـأحياء.

التفاعلات

التفاعل الكيميائي هو تحول في التركيب الدقيق للجزيئات. ويمكن أن ينتج التفاعل الكيميائي من مهاجمة جزيئات لجزيئات أخرى لتكوين جزيئات أكبر, أو جزيئات تتفكك لتكوين جزيئين أو أكثر أقل حجما, أو إعادة ترتيب الذرات في نفس الجزيء أو خلال جزيئات أخرى. وتتضمن التفاعلات الكيميائية غالبا تكوين أو تكسير روابط كيميائية.

نظرية الكم

نظرية الكم تقوم بوصف تصرف المادة في مدى صغير للغاية. وعلى هذا فإنه طبقا لذلك وصف جميع الأنظمة الكيميائية باستخدام هذه النظرية, ولكن هذا يعتبر في غاية التعقيد من الناحية الحسابية. ولذا فإنه يتم استخدام هذه النظرية بواقعية في الأنظمة الكيميائية البسيطة, كما أنه يتم استخدام التقريب للحصول على نتائج واقعية.



Read more

Delete this element to display blogger navbar

 
Powered by Blogger