مقدمة:
تبرز أهمية التربة في القطر العربي السوري إذا ما علمنا أن 65% من السكان يعيشون على استثمارها زراعياً ، وبالتالي فإنها العماد الرئيسي للإنتاج القومي، كما وأن قسماً كبيراً من صناعاتنا يعتمد عليها.
تبلغ مساحة الأراضي في سوريا حسب حدودها الإدارية 18.480.195 هكتار منها 8.924.475 هكتاراً قابلة للزراعة 2.1350.033 هكتار غير قابلة للزراعة لانعدام مقومات الزراعة فيها، كأن تكون صخرية قليلة العمق أو رملية أو مستنقعية أو أنها مستثمرة في المرافق العامة.
وهنالك بالإضافة إلى ذلك 6.107.856 هكتار من المراعي والمروج، و 450.702 هكتار من الحراج.
أما المساحة المستثمرة فعلياً في الوقت الحاضر، فتبلغ 6.654.722 هكتاراً أو مايقارب 77% من الاراضي القابلة للزراعة. وتشكل المساحات البعلية القسم الأكبر من هذه المساحات المستثمرة إذ تبلغ حوالي 6.154.722 البعلية القسم الأكبر من هذه المساحة إذ تبلغ 6.654.722 هكتاراً يزرع نصفها تقريباً كل عام. وتدل الأرقام المذكورة على أن الأراضي المستثمرة حالياً في الزراعة السورية تعادل 77% من الأراضي القابلة للزراعة، وستصل إلى حوالي 80% بعد استثمار الأراضي التي ستروى من مشروع سد الفرات.
ومعنى ذلك أن التوسع الأفقي في الزراعة يتجاوز حدود الـ20% من المساحة القابلة للزراعة.
وعلى هذا فإن التوصل إلى استثمار مجمل الأراضي القابلة للزراعة لن يكون اقتصادياً أو حتى مبرراً، قبل أن يبلغ استثمار الاسماحات المزروعة حالياً أعلى كفاءته.
ومن أجل النهوض بالمستوى الزراعي لأي منطقة من مناطق بلدنا يجب دراسة ومعرفة أنواع التربة من حيث خواصها الإنتاجية إذ من المعلوم أن التربة هي من العوامل الأساسية في الاستغلال الزراعي، وبقدر ما نعرف عن أنواع أتربتنا ، بقدر مانستطيع توجيه جهودنا في الطرق الصحيحة، والابتعاد عن الأخطاء والعيوب التي يمكن أن نقع فيها عند الاستثمار الزراعي.
هذا وإن معرفة خواص وصفات أنواع الأتربة هي التي توجهنا في انتخاب نوع المحاصيل ، والدورة الزراعية، ونوع وكمية الأسمدة، ونوع العمليات الزراعية الواجب اتباعها بغية الحصول على أفضل إنتاج من النواحي الكمية والنوعية، مع المحافظة على خصوبة التربة بصورة مستمرة قبل تدهور وانهيار وهبوط الإنتاج الزراعي فيها.
الفصل الأول:
1-1 لمحة عامة عن الجيولوجيا في سوريا:
لما كانت الصخرة أو المادة الأم تلعب دوراً كبيراً في تكوين أنواع الأتربة السورية، كان لابد من عرض موجز سريع للأوضاع الجيولوجية في القطر العربي السوري، تسهيلاً لتفهم طبيعة الأتربة الناشئة عنها.
ويرجع الفضل ( لدوبرتريه Dubertret) الذي وضع أول المعلومات الجيولوجية في سوريا من خلال مخططه الجيولوجي المعدل الذي صدر عام 1945 بمقياس
، وكذلك مخططه الليتولوجي الذي صدر عام 1944 وبنفس المقياس.
ثم أعد مخطط جيولوجي بمقياس
من قبل فريق من الخبراء السوفييت، كان له فضلاً كبيراً في توضيح نواح عديدة لم تكن بارزة في الدراسات السابقة.
يقع القسم الأكبر في الأراضي السورية على الانحدار الشمالي للعتبة العربية التي تعود إلى عصر ما قبل الكامبري (Pre-Cambriar) وتمتد هذه العتبة بالاتجاه الشمالي الشرقي عبر الفرات في منطقة قعرية.
ولقد كان مايسمى (Geo synclinal) بسوريا في الأزمنة البرمية الأولى Early Permian Times ، مغموراً ببحار ضحلة ترسبت فيها ترسبات سادت فيها المواد الكلسية، واستمرت عملية الترسب هذه حتى الحقب الثلاثي.
ولهذا فإن الصخور الكلسية والمارنية تغطي اليوم مساحات واسعة هذه الأراضي فيما عدا القسم الشرقي. حيث تلا ذلك أن تراجع البحر في العصر الميوسيني في القسم الشرقي مخلفاً وراءه بعض البحار الصغيرة الداخلية وبعض المستنقعات. وقد نتج عن ذلك تشكل ترسبات جبسية غطت الجزء الأوسط من المنطقة الشرقية.
وقد بدأ التصدع Faulting في العصر الجيولوجي الثالث نتج عنه منخفضاً البقاع والغاب كما تسببت النشاطات البركانية، والتي بلغت ذروتها في العصر الميوسيني، في نشوء هضاب بازلتية في المناطق الجنوبية والشرقية الشمالية من سوريا وفي المنطقة الوسطى حمص-حماه.
ومن الناحية الأخرى فقد بدأت عمليات الطي Folding في العصر الكريتاسي الأعلى، وبلغت ذروتها في العصر البليوسيني. نتج عنها نشوء السلاسل الجبلية الغربية، حيث تسود الترسبات الجوراسية والكيريتاسية.
وتغطي التوضعات البحيرية واللحقية للعصر الجيولوجي الرابع Quaternary مساحات واسعة في شمالي الجزيرة السورية وأخرى أقل منها مساحة تتمثل بحوض غوطة دمشق الخصب، وسهول حمص الغنية ، وبواديي الفرات والغاب.
وهكذا يتضح بأن معظم المواد الأم المكونة للأراضي السورية هي: إما كلسية (صخور كلسية) منها (دولوميت ، طباشير، مارن، صخور كلسية قاسية أو طرية) أو صخور بازلتية، أو صخور خضراء. ومن هنا تأتت الطبيعة الكلسية لمعظم الأراضي السورية.

1-2 المناخ:
يلعب المناخ دوراً متفاوت التأثير في تكوين أنواع الأتربة السورية بسبب اختلافات عوامله بين الساحل والداخل، وعلى مدى مسافات غير طويلة. بينما يكون المناخ في الساحل من النوع المتوسط الرطب حيث يبلغ متوسط الهطول السنوي 700 مم يسقط معظمها في أشهر الخريف والشتاء، ودرجات الحرارة معتدلة في الشتاء والرطوبة النسبية بين 70-75 % ، نراه يتحول المناخ إلى جاف في الداخل وعلى مسافة لاتبعد عن الساحل بأكثر من 150-200 كم.
تنحصر الأمطار في كافة أراضي القطر السوري في فصلي الخريف والشتاء الأمر الذي تتحدد معه مواسم الزراعة المطرية مابين تشرين الأول – حزيران أو تموز.
أما الحرارة فقلما تنخفض دون الحد الذي يسمح بالزراعة الشتوية، فيما عدا بعض السنوات التي يداهم فيها الصقيع في بعض المناطق الداخلية النباتات، ويستمر لمدة كافية للقضاء على بعض المحاصيل والخضراوات الشتوية.
وقد درس والن وبريشمبول Wall and Brichambault الميزان المائي في منطقة الشرق الأوسط، وتبين أن معدل التبخر النتحي الكامل والمحسوب على أساس معادلة (بنمان) يزيد في أرجاء القطر السوري كافة عن معدل الأمطار في كل أشهر السنة فيما عدا أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط، حيث يرتفع مخزون التربة من الرطوبة خلال هذه الأشهر.
ويعوض هذا المخزون النقص الذي يسببه التبخر النتحي خلال شهر شباط في دمشق ودير الزور، وفي شباط حتى آذار في حماه والحسكة، وفي شباط وحتى منتصف مايس في حلب.
وقد قسمت البلاد إلى خمسة مناطق مناخية سميت مناطق استقرار بالاستناد إلى وسطي الهطول السنوي، وإلى تكرار حد أدنى من الهطول السنوي المنتج خلال السنوات المرصودة.
ومما يلفت النظر أن حدود هذه المناطق قد توافقت إلى حد ما مع حدود مجموعات وأنواع الأراضي السائدة في سوريا، ومع حدود توزيع أنواع النباتات الطبيعية.

الفصل الثاني:
2- أنواع الأتربة الرئيسية في القطر:
تسود في القطر السوري سبعة أنواع من الأتربة الرئيسية وتحت كل نوع عدد من الفئات.
2-1 النوع الأول: أتربة البحر المتوسط Red Mediterranean Soil: المساحة 850.000 هكتار.
2-1-1- المميزات: تمتاز هذه الأراضي باحتوائها قطاعها على الأفق السطحي (A1) المحتوي على نسبة متوسطة من المادة العضوية، يتلوه في العمق أفق (B2) طيني ثقيل ذو لون ضارب على الحمرة أو الحمرة المشوبة باللون الأصفر ، يتميز هذا الأفق ببناء كتلي مضلع إلى شبه مضلع. وبين الأفق (A1) والأفق (B2) قد يوجد في بعض الأتربة أفق مغسول هو أفق (A2) .
2-1-2 – انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأراضي في القطر السوري على طول الساحل حيث تزيد كمية الأمطار عن 700 مم سنوياً متداخلة مع أراضي الكروموسول والأراضي اللحقية.
2-1-3- وصف قطاع ممثل لهذه الأتربة:
· الموقع : عرب الملك (محافظة اللاذقية)
· الطبوغرافيا: انحدار خفيف 2%.
· الارتفاع عن سطح البحر : 30 م
· الاستعمال الزراعي: أراضي مروية من مشروع السن مزروع فول سوداني أثناء الدراسة.
· 0-20 سم (A1) أفق لوم طيني، بني رمادي قاتم ( 10YR 3/2) كتلي شبه مضلع صلب وهو جاف، متفتت وهو رطب فيه جذور عديدة.
· 20-50 سم (A2) أفق لوم طيني، أحمر ضعيف (2-5YR4/2) كتلي مضلع صلب، وهو جاف جذوره قليلة فيه.
· 50-80 (B2) أفق طيني أحمر شفقي إلى أحمر (2-5YR3/2-5/6) كتلي مضلع صلب وهو جاف متفتت وهو رطب، لايوجد فيه جذور +80 (B3) أفق لوم طيني رملي، بني مصفر (10YR5/4-6/4) ممزوج بالأحجار الرملية الكلسية.
فيما يلي تحديد هذا القطاع:
2-1-4- مدى المواصفات: يتراوح لون التربة بين البني ضارب إلى الحمرة أو الحمرة المشوبة باللون الأصفر، قوام التربة بين اللوم الطيني إلى الطيني ، والبناء كتلي مضلع إلى كتلي شبه مضلع تكون درجة تفاعل هذه الأتربة متعادلة عادة (PH) حوالي 7-7.2 أما فحمات الكالسيوم فنسبتها منخفضة إلا أن الكلس قد يكون متوضعاً في أعماق التربة في بعض الأماكن، وهنالك تفاوت في عمق قطاع التربة حيث توجد رقعة ضحلة وأخرى عميقة حسب البعد أو القرب من البحر، كما أن هناك تفاوتاً في درجة التحجر في السطح وفي تحت التربة.
2-1-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تستثمر المنطقة بشكل كثيف ماعدا المناطق الصخرية، أما الزراعات السائدة في مثل هذه الأنواع من الأراضي هي الخضار والفول السوداني والتبغ والأشجار المثمرة كالزيتون والحمضيات والتين كما تزرع فيها الحبوب كالقمح والعدس والأعلاف وذلك بالزراعة الجافة، إذا توفرت المياه لها فإنها أراضي جيدة منتجة.
أما في المواقع المنحدرة، فإن هذه الأراضي تكون في العادة عرضة للانجراف المائي. أما في الأماكن المنخفضة والتي تعلو فيها نسبة الطين فقد تكون مشكلة الصرف الشتوي من أهم المشاكل أما في الأماكن المرتفعة المشرفة على الساحل كمنحدرات، فإن الأراضي بعد أن تعرضت للانجراف قد فقدت قسماً كبيراً من تربتها وأصبحت قليلة العمق محجرة، وتنشأ بشكل خاص من أصل كلسي، وتغطي بعض هذه الأراضي الغابات.
2-1-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة:
1- انجراف التربة في المنحدرات.
2- بعض البقع غير العميقة والمحجرة.
3- في بعض الأماكن المنخفضة ماء أرضي مرتفع في الشتاء حيث قابلية الصرف بطيئة.
2-1-7- التوصيات:
1- تحسين الري والصرف.
2- بعض أعمال التسوية.
3- الرقع الضحلة غير صالحة للأشجار المثمرة وخاصة الحمضيات.
4- تحسين استعمالات المياه.
5- إضافة الأسمدة وخاصة المادة العضوية والخدمة الجيدة وتحسين طرق الزراعة يمكن أن يعطي مردوداً أفضل.
2-2 النوع الثاني: أتربة الكروموسول Grumosol: مساحتها 2.210.000 هكتار.
2-2-1- المميزات: تتميز هذه الأراضي بكونها طينية ثقيلة، يعلوها أفق (A) داكن اللون منخفض في نسبة المادة العضوية، ولكونها تتميز بهذا القوام الثقيل فهي أراضي لزجة ولدنة في شروطها الرطبة، تتحول إلى قاسية صعبة المراس عند جفافها. وبسبب كثرة الطين من نوع المونتمور يللنيت، فهي تنتفخ لدى ريها، ثم لاتلبث أن تنكمش وتتشقق بعد الجفاف، مما يحدث فيها شقوقاً وأخاديد يصعب معها تميز الآفاق أحياناً في قطاع التربة وقد يدل لون هذه الأراضي البني الأحمر على جودة صرفها الداخلي أحياناً. وقد نشأت هذه الأراضي في الغالب من أصل كلسي ، أو عن رواسب البحيرات ، أو عن رواسب لحقية الأصل.
2-2-2- انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأتربة في القطر السوري في سهول سوريا الداخلية في المناطق ذات معدل الأمطار السنوي بين 300-600 مم.
2-2-3- وصف قطاع ممثل لهذه الأتربة:
· الموقع : جمص
· الارتفاع عن سطح البحر : 250 م.
· الطبوغرافية : انحدار خفيف 2-4%
· الاستعمال الزراعي : خضراوات أثناء وقت الدراسة.
· 0-20 سم (A1) لوم طيني رمادي بني قاتم وهو رطب (10YR4/2) كتلي مضلع متفتت، شقوق طولية متسعة والجذور واضحة، قليل من الأحجار على السطح.
· 20-60 سم (B1) طين رمادي بني قاتم وهو رطب (10YR4/2) موشوري، قليل من الجذور، صلب وهو جاف، لزج وهو مبلل.
· 60-120 سم (B21) طين ثقيل بني رمادي قاتم جداً وهو رطب (10YR3/2) موشوري جوانب انزلاق Silkensides وأغلفة طينية عديم الجذور، صلب وهو جاف لزج وهو مبلل فيه تبقعات بنية مصغرة غير واضحة. قطع دقيقة من الصخور الكلسية.
· 120-150 سم (B22) طين ثقيل بني رمادي قاتم جداً وهو رطب تبقعات أكثر من الأفق السابق تزداد مع العمق، بعض حبيبات صغيرة سوداء.
فيما يلي نتائج تحليل هذا القطاع:
وفيما يلي وصف قطاع آخر لهذا النوع من الأتربة:
· الموقع: القامشلي.
· الارتفاع عن سطح البحر: 475 م
· الطبوغرافية : مستوية 0-2 % ميل.
· الاستعمال الزراعي : قمح أثناء الدراسة
· 0-20 سم (A1) لوم طيني بني مصفر وهو رطب (7.5 YR6/2) كتلي مضلع متفتت، إلى حبيبي، شقوق طويلة متسعة والجذور واضحة.
· 20-50 سم (A2) لوم طيني إلى طيني اللون بني غامق في حالة الرطوبة البناء حبيبي متكتل توجد فيه تجمعات بسيطة من كربونات الكالسيوم 50-85 سم (B21) اللون كالسابق القوم طيني البناء كتلي مضلع تنتهي فيه الشقوق العمودية.
· 85-130 سم (B22) القوام طيني البناء كتلي مضلع مع وجود جوانب انزلاق لامعة Silken sides.
2-2-4- مدى المواصفات: لون التربة السائد الأحمر الداكن، البني، البني الداكن، الأسود. الطين من نوع المونتموريللونيت، وبصورة عامة تتراوح درجة الحموضة بين (8-8.5) ونسبة كربونات الكالسيوم منخفضة في السطح (5-15) وترتفع هذه النسبة فجأة تحت التربة. بعض الآفاق لايظهر فيها الكلس حتى عمق 150 سم، الناقلية الكهربائية منخفضة ولايتوقع حدوث مشاكل ملوحة، تزيد نسبة شوارد الكالسيوم والمغنزيوم على شوارد الصوديوم المنحلة في الماء.
2-2-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تسود في هذه الأراضي زراعة الحبوب البعلية كالقمح والشعير والعدس بدورة معينة بحيث يزرع في الغالب محصولان كل ثلاثة سنوات وإن كانت بعض الأماكن تزرع محصولاً كل عام ويزرع القطن والخضراوات والأشجار المثمرة إذا توفرت مياه الري فيها.
2-2-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة:
1- الأتربة ثقيلة ملائمة لعدد محدود من المحاصيل بسبب قوامها الثقيل.
2- سرعة ارتشاح منخفضة.
3- طبقة محراث كتيمة.
4- شقوق عمودية في فترة الجفاف.
2-2-7- التوصيات:
1- إضافة المادة العضوية والخدمة الجيدة وتحسين طرق الزراعة والحراثة بأعماق مختلفة لكسر الطبقة الكتيمة، يعطي مردوداً أفضل.
2- في الأراضي المروية يجب تحسين استعمالات المياه وأعمال التسوية ضرورية جداً.
2-3 : النوع الثالث: أتربة السنامونيك Cinnamonic: مساحتها 4.780.000 هكتار.
2-3-1- المميزات: تتميز هذه الأتربة بوجود أفق واضح في أعلى القطاع هو أفق (A1) يحوي نسبة لابأس بها أحياناً من المادة العضوية. ويلي هذا الأفق أفق آخر هو (B) بلون بني محمر أو مصفر ويتداخل هذا الأفق مع أفق كلسي على عمق يتراوح بين 30-80 سم يتحول إلى طبقة قاسية أحياناً.
لون التربة السائد هو البني المشوب بالأصفر أو الأحمر أما القوام الوسطي لهذه الأتربة فيختلف من متوسط إلى ثقيل.
2-3-2- انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأتربة في المناطق ذات معدل الأمطار السنوي 300 مم وتصادف بشكل خاص في المناطق الواقعة إلى الشرق والجنوب من حلب وفي القسم الجنوبي من الجزيرة وهي تمتد من الجنوب إلى الشمال الشرقي بشريط عرضه قرابة 50 كم محيطة بأطراف البادية.
2-3-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
· الموقع: شرقي منطقة قصير حمص.
· الارتفاع عن سطح البحر : 350 م.
· الطبوغرافية : أراضي متموجة.
· الاستعمال الزراعي الحالي : حبوب أثناء الدراسة.
· 0-25 سم : (Ap)، اللون في الحالة الجافة بني شاحب (10YR7/4) وفي الحالة الرطبة بني (7-5 YR 5/6) البناء كتلي شبه مضلع ضعيف، يوجد نسبة عالية من الجذور فيه قليل من الحص.
· 25-45 سم (B) لوم سلتي اللون بني (7.5 YR 7/4) البناء كتلي شبه مضلع ضعيف إلى متوسط فيه حصى وأحجار قليلة.
· 45-85 سم (B) لوم سلتي اللون بني شاحب (10YR 7/4) البناء كتلي مضلع فيه مسام وقليل من التبقعات.
· 85 + ( C ) صخور كلسية في طريق التفتت.
2-3-4- مدى المواصفات: اللون السائد هو البني المشوب بالأصفر أو الأحمر نوع الطين هو مونتموريللونيت – أتابولجيت. قوام التربة لوم طيني نسبة فحمات الكالسيوم فيها عالية، درجة تفاعل التربة 8-85 . هناك بعض التطبق في القطاع، يلاحظ وجود كتل من الترسبات الكلسية وأحياناً طبقات كلسية بناء التربة غير مستقر.
2-3-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تعتبر هذه الأتربة صالحة للزراعات البعلية في سوريا مثل الشعير والقمح والعدس الخ.. ويختلف الإنتاج حسب معدل الأمطار السنوي حيث يتراوح بين 500-1000 كغ من القمح للهكتار الواحد ولهذا فإن أكثر ما يهدد إنتاج هذه الأراضي الجفاف. ويمكن زراعة بعض الأشجار والخضراوات والقطن إذا توفرت مياه الري فيها.
2-3-6-: المشاكل: بقع كبيرة من الأتربة السطحية القليلة الخصوبة الحاوية على قشرة كلسية صلبة وهي لاتصلح إلا لمراعي الأغنام أو لزراعة بعض الأنواع من الأشجار المثمرة ذات المتطلبات الضعيفة من حيث خصوبة التربة، والتي تستطيع أن تتحمل نسبة عالية من كربونات الكالسيوم.
2-3-7- التوصيات: إضافة المادة العضوية بكميات مناسبة لتحسين قوام وبناء التربة.
2-4: النوع الرابع: الأتربة الصحراوية سيروزم Sierozem: مساحتها 4.240.000 هكتار.
2-4-1- الميزات: يتميز قطاع هذه الأتربة بوجود أفق سطحي (A1) فقير جداً بالمادة العضوية، نسبة فحمات الكالسيوم عالية في هذا النوع من الأراضي، قد توجد على أعماق مختلفة أحياناً قشرة كلسية قاسية. لون التربة رمادي بني إلى رمادي بني قاتم أحياناً، يختلف قوام التربة هنا بشكل كبير من موقع إلى آخر وسبب ذلك تنوع المادة الأم التي تشكلت عنها الأتربة.
يوجد بعض الحصى في قطاع التربة بسبب حركة المادة السطحية بها، وكنتيجة للانجراف الهوائي الدائم في هذه المناطق، فإن هذا الحصى ينكشف أخيراً ويظهر على السطح مشكلاً سطحاً ثابتاً ، يمنع استمرار الانجراف حيث يسمى (التعبيد الصحراوي) Desert Pavement.
2-4-2- انتشار هذه التربة: تغطي هذه الأتربة مساحة تقدر بحوالي 4.25 مليون هكتار من مجموع مساحة الأراضي السورية أي حوالي ربع مساحة القطر تقريباً . وتقع في المناطق التي يقل معدل أمطارها السنوي عن 200 مم أما من الناحية الفيربوغرافية فإن معظم هذه الأراضي متوضعة على سهوب مرتفعة قليلاً ومنبسطة بارتفاع قدره 300 متر عن سطح البحر.
2-4-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع:
· 0-10 سم تربة لومية رملية لونها رمادي بني بناؤها ضعيف التماسك مفككة جداً تحتوي على كمية قليلة من الحصى فقيرة جداً بالمادة العضوية.
· 10-60 سم تربة لومية رملية ناعمة لونها رمادي بني قاتم فيها نسبة عالية من فحمات الكالسيوم.
2-4-4- مدى المواصفات: لون التربة السائد رمادي بني إلى رمادي ، إن هذه الأنواع من الأتربة لاتحوي على الرمال وكثبانها كما العربية السعودية، بل يتراوح قوامها بين لوم رملي خفيف إلى طين ثقيل أحياناً التربة فقيرة بالمادة العضوية، ونسبة فحمات الكالسيوم عالية، وقد توجد على أعماق مختلفة من قطاع التربة أحياناً قشرة كلسية قاسية.
2-4-5- الاستعمال الزراعي: تنمو في هذه الأتربة الأعشاب الدائمة والحشائش الموسمية أما في المناطق التي يظهر فيها التعبيد الصحراوي فتكون خالية من النباتات، ولهذا فإنه حيث تنبت الأعشاب ، تستعمل الأراضي كمراع، ويمكن زراعة القمح والشعير والقطن في الأراضي العميقة والخالية من القشرة الكلسية إذا توفرت لها مياه الري.
2-4-6- المشاكل:
1- التعبيد الصحراوي.
2- الانجراف الهوائي.
3- الأراضي خفيفة وسطحية.
2-4-7- التوصيات: تثبيت التربة ببعض الزراعات الرعوية التي تتحمل الجفاف وتثبت التربة.
2-5 : النوع الخامس : الأتربة الجبسية Gypsiferous soils: مساحتها 5.520.000 هكتار.
2-5-1 – المميزات: تتميز الصفات المورفولوجية والفيزيائية والكيميائية للأتربة الجبسية، بمعرفة أصل الترسبات الجبسية والعمق الذي عنده يصادف طبقة جبسية في قطاع التربة. إن الأتربة الجبسية في سوريا تشكلت محلياً تحت الظروف الطبيعية في العصور الجيولوجية الماضية وخاصة العصر الجيولوجي الحديث (ميوسين) في المناطق التي تعرضت إلى الغمر بالماء حيث توضعت المواد الجبسية بعد جفاف الماء.
وتبلغ نسبة الجبس في هذه الأتربة درجة عالية ، حيث توجد طبقات قاسية من الجبس في هذه الأتربة درجة عالية، حيث توجد طبقات قاسية من الجبس في أعماق مختلفة من قطاع التربة، كما يوجد الجبس على شكل مسحوق أو متبلور.
2-5-2- انتشار الأتربة الجبسية في القطر: تنتشر هذه الأتربة في المناطق الصحراوية الأكثر جفافاً، وكذلك قد توجد متداخلة مع أراضي السينامونيك الأكثر جفافاً وبشكل خاص فإنها توجد في المناطق التي تعرضت في العصور الجيولوجية الماضية، وخاصة العصر الجيولوجي الحديث (ميوسين) إلى غمرها بالماء حيث توضعت المواد الجبسية بعد جفاف الماء.
2-5-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
· المكان : الجزيرة شمال قرية البصيرة.
· الارتفاع عن سطح البحر 320 م.
· الطبوغرافية: أراضي متموجة.
· الغطاء النباتي: بعض أنواع الحشائش
· 0-22 سم لوم رملي ، بينة صفراء فاتحة (10YR6/4) عند الجفاف البناء. من 0-5 سم طبقي ناعم متوسط، ومن 5-22 سم شبه مضلع خفيف القساوة الحدود واضحة متموجة.
· 22-50 سم لوم رملي، بنية صفراء فاتحة (10YR6/4) عند الجفاف ، بناؤها اسفنجي، فراغات صغيرة القطرة من 0.1-.07 مم في جميع الاتجاهات، مفككة، خيوط كلسية دقيقة جداً جيوب جبسية قليلة على شكل بودرة ، حدود الآفاق واضحة ومتموجة.
· 50 + أفق جبسي بللوري.
فيما يلي تحليل هذا القطاع:
2-5-4- مدى المواصفات: لون التربة السائد برتقالي مشوب بالاصفرار أو بني صفراء قاتمة وأحياناً أبيض. القوام غالباً لوم رملي ناعم، والبناء ناعم (مسحوق) وعرضة للانجراف الهوائي. تبلغ درجة الحموضة PH بين 7-7.5 وتبلغ نسبة كربونات الكالسيوم حوالي 20% أما نسبة الجبس في القطاع كما يلي:
2-5-5- الاستعمال الزراعي: تشكل الحشائش النباتات الطبيعية الرئيسية لهذه الأتربة إلا أن حمولتها الرعوية على وجه العموم منخفضة.
وبسبب ارتفاع نسبة الجبس في هذه الأراضي فإن تحويلها لأراضي مروية مشكوك بنجاحه، لأن المحصول والإنتاج سيكون منخفضاً إلا أن ذلك يتطلب إجراء تجارب وأبحاث على هذه الأراضي.
2-5-6- مشاكل هذا النوع من التربة:
1- ارتفاع نسبة الجبس فيها وأحياناً يكون بطبقات قاسية صلبة قريبة من السطح.
2- بعض البقع فيها غير عميقة ومحجرة وعرضة للانجراف الهوائي.
3- إنتاجية التربة ضعيفة جداً.
2-5-7- التوصيات:
1- إذا كانت نسبة الجبس أكثر من 25% في قطاع التربة فإن تحويلها لأراضي مروية مشكوك بنجاحه.
2- إجراء دراسات وأبحاث وتجارب على هذا النوع من الأتربة نظراً لأن المعلومات المتوفرة عن الأراضي الجبسية قليلة.
2-6- النوع السادس: الأتربة اللحقية Alluvial : مساحتها 530.000 هكتار.
2-6-1- المميزات: تتميز الأتربة اللحقية بأنها حديثة التكوين لايمكن تميز آفاق في قطاعها وقد تشكلت هذه الأتربة نتيجة لتوضع ماحملته المياه النهرية أو السائلة أو الراكدة من أتربة ذات منشأ متنوع. ولهذا فيه منتشرة في كافة المناطق، حيث توجد ظروف تساعد على تشكيلها.
2-6-2- الانتشار في القطر: هناك موقعان رئيسيان في سوريا لهما أهمية بالغة وهما: سهل الغاب والأراضي المجاورة لنهري الفرات والخابور.
ففي سهل الغاب كان الترسب بطيء وقوام التربة طيني ثقيل غني بالكلس، ويتميز لونها بالسواد مع وجود نسبة عالية من المادة العضوية أما في حوض الفرات فإنه يسبب الترسب أثناء حركة المياه فإن القوام أخف من الأول ( أي الغاب) ، متوسط التركيب (لومي) مع اختلافات بطبيعة الحال من بقعة لأخرى حسب توضع التربة.
2-6-3- وصف قطاع من الأتربة اللحقية من سهل الغاب:
· 0-25 سم : لوم طيني سلتي، بني رمادي قاتم (10YR3/2) كتلي متوسط سريع التفتت ولزج في الحالة الرطبة، ممزوج بقليل من الحصى الصغيرة، يحوي كثير من الجذور.
· 25-50 سم : لوم طيني ، بني على بني رمادي قاتم (10YR4/4) كتلي مضلع قليل من الجذور، سريع التفتت وهو رطب.
· 140-160 سم: طين سلتي ، بني قاتم مصفر (7.5YR4/4) متبقع.
وفيما يلي تحليل هذا القطاع :
2-6-4- مدى المواصفات للأتربة اللحقية في الغاب: لون التربة السطحية من بني إلى بني رمادي قاتم، يتراوح القوام في الحقل بين لوم طيني ولوم طيني سلتي ماعدا شرائط ضيقة من اللوم الرملي الناعم، يظهر في بعض الأحيان أفق قديم محروق بين 40-60 سم، ويظهر في بعض الأحيان الأخرى أفق تحت 30 سم طيني سلتي متراص. تدل نتائج تحليل القطاعات الممثلة بصورة عامة تراوح نسبة المادة العضوية من 1.5-4 % ودرجة الحموضة PH من 8-8.5 الأتربة غير ملحية في هذا القطاع الموصوف أعلاه ولكن دل تحليل بعض القطاعات على وجود بقع ملحية بدرجات مختلفة نسبة كربونات الكالسيوم بين 25-45 % تتراوح الكثافة النوعية للتربة بين 1.5-2.4,.
2-6-5- الاستعمال الزراعي: تجود في هذه الأراضي معظم أنواع الزراعات إذا ماتوفر لها الري الكافي والواقع أن الأراضي الرسوبية (اللحقية ) هي التي تزود العالم بمعظم الإنتاج النباتي إلا أنه يجب مراقبتها ، إذ أن الملوحة غالباً ما ترافق استثمار هذه الأراضي في المناطق الجافة، وهذا ما حدث فعلاً في الغاب وحوضي الفرات والخابور.
2-6-6- مشاكل الأراضي اللحقية في الغاب:
1- تملح التربة في بعض الأماكن.
2- أتربة ثقيلة في السطح وتحت التربة.
3- سوء استعمالات المياه وارتفاع مستوى الماء الأرضي أحياناً .
4- عدم وجود شبكة صرف كافية.
5- بعض فئات الأتربة بدون بناء بسبب قلة عنصر الطين فيها.
2-6-7- التوصيات:
1- تحتاج الأراضي للصرف الكافي وحسن استعمال مياه الري.
2- استصلاح الأراضي المتملحة.
3- يمكن الحصول على مردود جيد بالتسميد المعتدل واتباع دورة زراعية ملائمة.
مثال آخر للأتربة اللحقية في حوض الفرات: تشكلت هذه الأتربة نتيجة الترسبات النهرية القديمة والحديثة وهي شبه مستوية وغير تامة الصرف الأتربة الزراعية منذ القديم يتخللها الآن مناطق متملحة.
فيما يلي وصف قطاع من أتربة حوض الفرات:
· الموقع : محافظة دير الزور – قرب الميادين.
· الارتفاع عن سطح البحر 195م.
· الطبوغرافية: شبه مستوية.
· الغطاء النباتي: قطن أثناء الدراسة.
· 0-20 سم لوم إلى سلت لوم، بني قاتم ، البناء كتلي شبه مضلع ضعيف التماسك ، الجذور جيدة الانتشار.
· 20-55 سم : لوم سلتي، بني قاتم، البناء كتلي شبه مضلع متوسط التماسك الجذور متوسطة الانتشار فيه تبقعات قليلة وصغيرة الحجم.
· 55-105 سم : لوم طيني سلتي ، بني قاتم، البناء كتلي مضلع الجذور متوسطة الانتشار فيه تبقعات عديدة لونها صفراء وبيضاء.
· 105-150 سم: القوام كالسابقة، اللون بني قاتم مصفر يوجد فيه تبقعات عديدة صفراء وهي لزجة جداً.
فيما يلي تحليل هذا القطاع:
مدى المواصفات: تتراوح درجة الحموضة PH بين 7.5-8.3 أما درجة الناقلية الكهربائية فهي بالنسبة لقطاع التربة غير مالحة على السطح، وعالية الملوحة تحت التربة. تتراوح نسبة كربونات الكالسيوم بين 15-25%. وأما نسبة الجبس فهي أقل من 2% ، أما الكاتيونات والأنيونات الذائبة فهي موجودة بنسبة أكبر في الطبقات السفلية من قطاع التربة. المادة العضوية لاتزيد نسبتها غالباً عن 1.5%.
قوام التربة بين اللوم واللوم السلتي على السطح، وتحت التربة غالباً من لوم طيني إلى لوم طيني سلتي، اللون بين البني القاتم إلى البني المصفر، غالباً على السطح وكتلي شبه مضلع إلى مضلع تحت التربة.
الاستعمال الزراعي: قطن، خضراوات ، ومحاصيل صيفية وشتوية بالإضافة إلى بعض الأشجار المثمرة قرب القرى والمدن.
مشاكل الأتربة:
1- الملوحة وبعض البقع القلوية غير المالحة.
2- مشاكل الري والصرف وسوء استعمالات المياه.
3- ارتفاع مستوى الماء الأرضي.
4- التسوية.
التوصيات:
أ- حل مشاكل الملوحة ومنع تزايدها ويتحقق بالآتي:
1- ضرورة توفير نظام صرف فعال في الأراضي المروية.
2- وضع سياسة لاستخدام المياه بما يعمل على غسل الأملاح من الأرض ويتضمن حفظ توازن الأملاح في منطقة تحت الجذور عند الملائم لمعظم النباتات.
3- وضع سياسة استغلال زراعية للأرض تسمح بالتخلص من الأملاح، وفي نفس الوقت المحافظة على التربة من التملح مستقبلاً.
4- اتباع أسلوب الغسيل الملائم لإزالة الأملاح.
5- إعطاء كمية من المياه ملائمة لعملية غسيل الأملاح من التربة.
6- ضرورة استصلاح عمق كافي من الأرض لضمان نمو معظم المحاصيل.
7- اتباع نظام سليم في خدمة الأرض بعد مرحلة الغسيل.
8- وسائل المحافظة على الأرض بعد الاستصلاح.
9- التوصل إلى أنسب برنامج تسميدي يتمشى مع مراحل الاستصلاح .
10- تعديل التكثيف الزراعي والدودة الزراعية كعلاج لمشكلة الملوحة.
2-7 النوع السابع: الأتربة المتشكلة في شروط مائية غدقة Ground water soil: مساحتها 336.000 هكتار.
2-7-1- المميزات: تتميز هذه الأتربة بتزهر الأملاح البيضاء على سطحها أثناء الجفاف بينما يبدو لونها بنياً بترولياً مع الرطوبة. وهو اللون التي تأخذه هذه الأراضي بسبب وجود كلور الكالسيوم فيها، الذي يمتص رطوبة الجو.
وقد تبين مع ذلك وجود بعض الأراضي القلوية حيث أن درجة تشبع مركب الإدمصاص الصوديوم المئية أكبر من 15% من مجموع كتيونات معقد الامتصاص.
2-7-2- انتشار هذا النوع من الأتربة: تشمل هذه الأراضي بشكل خاص على الأراضي المالحة التي تتشكل في مراكز الأحواض، كما هو الحال في حوض دمشق وحوض جيرود وتدمر والجبول والمنطقة الواقعة إلى الشرق من نهر الخابور، أو تلك الأراضي التي تتشكل ملوحتها بفعل الماء الأرضي الذي ارتفع بسبب سوء استعمالات الري، كما هو الحال في بعض بقع من حوضي الفرات والغاب.
2-7-3- فيما يلي وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
§ الموقع: الغاب شرقي قلعة المضيق.
§ الارتفاع عن سطح البحر:
§ الطبوغرافية : أراضي مقعرة قليلاً.
§ الغطاء النباتي: قطن أثناء الدراسة.
§ 0-15 سم رمادي قاتم (10YR4/1) لوم سلتي، كتلي، جذور قليلة، صلب وهو جاف سريع التفتت وهو رطب، شقوق سطحية وهو جاف.
§ 15-60 سم رمادي قاتم (10YR4/1) لوم طيني سلتي، كتلي قليل من الجذور صلب وهو جاف بقع وخيوط عفن كلسية. بقع بنية غير واضحة تحت عمق 30 سم.
§ 60-100 سم بني قاتم مصفر (10YR4/4) لوم طيني، كتلي ضعيف، قليل جداً من الجذور، لزج وهو رطب ، ممزوج بالجبس.
§ 100+ ماء أرضي على عمق 100 سم في فترة الدراسة تموز 1972.
2-7-4- مدى المواصفات: يتراوح قوام الطبقة السطحية مابين لوم سلتي ولوم طيني وبناء كتل كبير في بعض الأماكن. وتظهر البقع وخيوط العفن الكلسية في بعض القطاعات على عمق 25-90 سم . تظهر الملوحة مع تزهر الأملاح في الأماكن المنخفضة. تختلف درجة الرطوبة باختلاف مستوى الماء الأرضي . تتراوح درجة الحموضة مابين 8.2-9 مع ارتفاع كبير عند التمديد من 1/1 إلى 1/5 نسبة تربة إلى ماء مما يدل إلى وجود القلوية.
تصل الناقلية الكهربائية في بعض الحالات إلى أكثر من 30 ميليموز على طول القطاع. كمية الأملاح المنحلة عالية وكذلك نسبة الصوديوم المنحل والكالسيوم والسلفات، نسبة المادة العضوية 2% وهي نسبة أقل من غيرها في وادي الغاب.
بالمقارنة مع الأتربة المالحة الأخرى في وادي الغاب نجد أن نسبة الصوديوم مرتفعة ونسبة المادة العضوية منخفضة.
2-7-5- الاستعمال الزراعي: إن الملوحة والقلوية وارتفاع مستوى الماء الأرضي تشكل عوامل محددة لزراعة المحاصيل لذلك تصلح لعدد محدود جداً من المحاصيل.
2-7-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة :
1- الملوحة والقلوية.
2- ارتفاع مستوى الماء الأرضي.
3- عدم توفر شبكة صرف جيدة.
2-7-7- التوصيات:
1- تحتاج هذه الأتربة إلى شبكة كافية من قنوات الصرف.
2- معالجة مشكلة الملوحة والقلوية واستصلاح الأراضي.
بالإضافة إلى الأنواع السابقة يوجد:
الأتربة الصخرية والمحجرة:
وهي ليست أتربة مستقلة بذاتها إنما توجد في كل نوع من أنواع الأتربة المذكورة سابقاً بسبب وضعها الطبوغرافي بحيث فقطت الطبقة العلوية منها وتعرضت صخورها السفلية إلى السطح وتشكل هذه الأراضي مساحة تقدر بـ 3 ملايين هكتار منتشرة في الجبال وفي السهول الداخلية معظمها من أصل كلسي أو كلسي مارني.

الفصل الثالث:
3- أتربة المشاريع الزراعية الهامة في القطر :
3-1 : أتربة مشروع ري السن : مساحته 10.000 هكتار
3-2- أتربة وادي الغاب :مساحته 45.800 هكتار.
3-3- أتربة سهل طار العلا والعشارنة : الماسحة 23.000 هكتار.
3-3-1- أتربة على أراضي عالية متشكلة على الصخرالكلسي وتتكون من أتربة متوسطة العمق 75-125 سم بنية حمراء اللون، القوام يتراوح من لوم سلتي إلى لوم طيني، وتتصف بتشققات عميقة، كما توجد في هذه المجموعة أتربة أقل عمقاً 50-75سم، متأثرة بالانحراف ومغسولة نسبياً من كربونات الكالسيوم، وينتشر على سطحها الحصى.
هذه الأتربة منتشرة في شمال كفرهود وتل ملح وتل سلحب ومنطقة الجلمة وشيخ جديد.
3-3-2- أتربة عميقة ومنخفضة نسبياً، وتتميز بأنها متكونة على أتربة بنية حمراء داكنة، القوام لوم طيني على السطح (25-30)سم متوضعة على طبقات طينية ثقيلة، تتصف بوجود تشققات عريضة وعميقة. نسبة كربونات الكالسيوم 25-35% ، وتصل في بعض المناطق إلى أقل من 15% جيدة الصرف، وهذه التربة منتشرة في الأراضي شمال الحلجة وجنوبها والسهل الواقع بين الصفصافة شرقاً وأصيلة غرباً ومحردة شمالاً وديمو جنوباً.
3-3-3- أتربة متشكلة تحت تأثير المستنقعات، وهي أتربة بنية غامقة قوامها لوم طيني إلى طين على السطح، وتحتوي على نسبة من المواد العضوية 2-4% موضوعة على طبقة سلت طيني ثقيلة متراصة، مع وجود بعض الأصداف الصغيرة الحجم أحياناً، والصرف في هذه الأتربة غير تام إلى رديء والملوحة متوسطة.
وتنتشر هذه الأتربة على جانبي نهر العاصي شمال قرية العشارنة.
3-4- أتربة مشروع ري حمص وحماه:
3-4-1- أتربة بنية حمراء قاتمة، طينية لومية إلى طينية غير كلسية ، نسبة كربونات الكالسيوم تتراوح بين 3-8% درجة تفاعل التربة تتراوح بين 7.3-7.8. المادة العضوية على السطح حوالي 1.5% وأحياناً تكون 2% ، عمق التربة 100 سم، ويتخلل الأراضي بقع سطحية أحياناً ، البناء كتلي مضلع إلى كتلي شبه مضلع الآفاق السفلية متبقعة.
3-4-2- أتربة بنية متوسطة إلى ثقيلة القوام يعلوها أفق (A) داكن اللون فهي أراضي لزجة ولدنة في شروطها الرطبة، تتحول إلى قاسية صعبة المراس عند جفافها. تتشقق عند الجفاف وتنتفخ لدى ريها. البناء كتلي والعمق أكثر من 100 سم.
3-4-3- أتربة رمادية متوسطة القوام كلسية، نسبة كربونات الكالسيوم 20-30% درجة التفاعل تتراوح بين 7.5-8.5 ، سطح التربة لوم سلتي، وتحت التربة لوم طيني ، البناء كتلي شبه مضلع، الآفاق السفلي متبقعة.
3-4-4- أتربة بنية قاتمة ذات قوام متوسط ومنشأ بازلتي فهي لومية سلتية حتى عمق 30 سم متوضعة على أتربة لومية طينية لعمق 70سم.
3-5 أتربة حوض الفرات:
3-5-1- أتربة تجمعية تشكلت نتيجة عوامل انجراف الأتربة الجبلية والترسبات النهرية، قوامها لهم رملي ناعم، لونها بني قاتم إلى بني مصفر لعمق 50-75 سم، تحتوي على كمية وافرة من الحصى، متوضعة على طبقة جبسية بللورية كتلية أحياناً ، وهي مجاورة للجبل.
3-5-2- أتربة مدارج نهر الفرات تشكلت نتيجة الترسبات النهرية القديمة والحديثة، وهي شبه مستوية وغير تامة الصرف (الأتربة زراعية منذ القديم يتخللها الآن مناطق متملحة) قوامها سلتي إلى لوم، لونها بني قاتم حتى عمق 45-75 سم تحوي على تبقعات، متوضعة على لوم طيني، وهي تحوي على تبقعات بنسبة أكبر من الطبقة السطحية.
3-5-3- أتربة تشكلت من ترسبات النهر الحديثة، وهي تشكل سهول مجاورة لمجرى النهر وغير منتظمة، قليلة الملوحة نسبياً، قوامها لوم إلى لوم سلتي، لونها بني رمادي قاتم حتى عمق 40-65 سم، متوضعة على أتربة قوامها لوم إلى لوم رملي ناعم.
3-5-4- تلال حصوية رملية غير صالحة للزراعة.
الفصل الرابع:
4-1- أهم عوامل تحديد نوع الأتربة في الحقل:
4-1-1- عمق قطاع التربة ووجود الطبقات الصماء: إن الأتربة الضحلة أو التي تحتوي على طبقات صماء نسبياً قرب السطح لاتفسح مجالاً لتغلغل جذور المحاصيل الزراعية ونموها بصورة حسنة. وهكذا يكون استغلال هذه الأراضي محدوداً وينبغي ملاحظة ذلك عند البدء في استغلالها واستصلاحها.
· أتربة سطحية جداً 0-15 سم
· أتربة سطحية 15-60 سم
· أتربة متوسطة 60-90 سم
· أتربة عميقة 90-150 سم
· أتربة عميقة جداً أكثر من 150 سم
4-1-2-دراسة نظام تعاقب الطبقات وسمك كل طبقة:
لون التربة: يدل على أنواع الأتربة ودرجة تهويتها وحرارتها ورطوبتها ، اللون الأبيض في التربة يدل على وجود كربونات الكالسيوم أو كبريتات الكالسيوم واللون الأحمر ناتج عن الهيماتيت Hematite وهي أكسيد الحديد الخالي من الماء Fe2O3 واللون الأصفر المائل إلى البني ناتج عن وجود الليمونيت Limonite وهي أكسيد الحديد المائي 2 Fe2O3.3H2O والبقع الزرقاء ناتجة عن وجود أكسيد الحديد FeO واللون الأخضر ناتج عن وجود الكلوكوني Glauconie وهي عبارة عن سيليكات البوتاسيوم والحديد المائية واللون الأسود ناتج عن المنغنيز أو الكربون أو الدبال أو كبريت الحديد.
يؤثر لون التربة على درجة حرارتها، فالأتربة الغامقة اللون تمتص حرارة أكثر من الأتربة الفاتحة اللون، فالتربة الغامقة تكون أشد حرارة كما تكون أكثر جفافاً في الفصول قليلة الأمطار من التربة الفاتحة.
إن الآفاق القليلة التهوية تتميز باحتوائها على بقع زرقاء ناتجة عن إرجاع أكاسيد الحديد وتحولها إلى FeO ذي لون أزرق.
يؤخذ عادة لون التربة في الحالة الجافة والرطبة حسب دفتر Munsoll Color .
4-1-4- قوام التربة Textur: وهو عبارة عن التركيب الميكانيكي للتربة أي مجموع العناصر الأولية التي تتألف منها التربة من غضار (طين) وسلت ورمل وحصى.
لقد صنفت الرابطة العالمية لعلم التربة عناصر الأتربة كما يلي ومفترض في هذا التصنيف أن عناصر التربة دائرية الشكل. ويطلق اسم التربة الناعمة على مجموع العناصر التي يكون قطرها أقل من 2 مم وتقسم بدورها:
· الطين أقل من 0.002 مم
· السلت من 0.002-0.02
· الرمل الناعم من 0.02-0.2
· الرمل الخشن 0.2-2
إن قوام التربة مهم جداً لأجل نمو النباتات وخصوبتها وإدارة التربة فالتربة الخفيفة (الرملية) تحوي عادة على نسبة أقل من العناصر الغذائية الجاهزة للنبات من الأراضي الثقيلة (الطينية) كما أن قابلية حفظ الماء للأراضي الطينية والطينية اللومية تكون أعلى وهكذا تكون زراعة القطن والرز في الأراضي الثقيلة مثلاً أكثر نجاحاً مما لو زرعت هذه المحاصيل في الأراضي الخفيفة.
4-1-5- بناء التربة Structure: وهي طريقة ارتباط الطين والسلت والرمل مع بعضها البعض داخل التربة.
إن قوام وبناء التربة لهم أهمية كبرى في الزراعة فهما اللذان ينظمان مرور الهواء والماء داخل التربة وبالتالي ينظمان نمو جذور النباتات وتغذيتها المائية والمعدنية.
4-1-6- درجة التماسك: Consistency: إن تماسك الأراضي الطينية يكون غالياً مما يجعل عملية الحراثة أصعب مما هي عليه في الأراضي الخفيفة وعليه يجب ملاحظة ذلك عند إجراء عملية الحراثة وتماسك الأرض يقدر عادة في ثلاثة حالات : 1- جاف ، 2- رطب، 3- مبتل.
4-1-7- ويوجد عوامل أخرى أيضاً تحدد نوع الأتربة مثل التبقعات Motlings المسامية Porosity التغلفات – نسبة الحصى والحجارة حدود آفاق التربة Horizon Boundaries انتشار الجذور في آفاق التربة مادة الأصل أو الصخرة الأم.
4-2- أهم عناصر تحديد نوع الأتربة في المختبر:
4-2-1- تقدير درجة التفاعل PH الحموضة: تتراوح قيمة الـPH الحموضة بين 0-14 يكون محلول التربة في حالة تعادل عندما تكون قيمة الـ PH تساوي 7 وتكون قاعدياً إذا كانت قيمة الـPH أكبر من 7 وحامضياً إذا كانت قيمة الـPH أقل من سبعة.
4-2-2- تقدير مجموع الأملاح الذائبة في محلول التربة أو تقدير ودرجة التوصيل الكهربائي بالميليموز/سم عند 25 درجة مئوية وتقاس في مستخلص التربة المشبعة بالماء المقطر.
4-2- تقدير الأيونات والكاتيونات الذائبة في مستخلص التربة المشبعة بالماء وتقدير الكاتيونات المتبادلة .
4-2-4- تقدير كربونات الكالسيوم والكلس الفعال.
4-2-5- تقدير المادة العضوية.
4-2-6- تقدير العناصر الغذائية الآزوت، الفوسفور والبوتاسيوم.
4-2-7- تحليل فيزيائي للتربة: تحليل ميكانيكي، مسامية تقدير السعة الحقلية، نقطة الذبول، الكثافة الحقيقية والظاهرية.
4-2-8- تحديد عناصر أخرى حسب الدراسة المطلوبة.
المراجع:
1- الأتربة السورية الدكتور فان لير عام 1965.
2- الحصر التصنيفي للأراضي في القطر العربي السوري (تقرير الوفد السوري إلى المؤتمر العربي للبتروكيماويات في الكويت) إعداد المهندس عبد الحميد رسلان عام 1971 مديرية الأراضي.
3- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في وادي الغاب عام 1973 مديرية الأراضي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة.
4- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في مشروع ري السن 1974- مديرية الأراضي.
5- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في وادي الفرات عام 1974- مديرية الأراضي.
تبرز أهمية التربة في القطر العربي السوري إذا ما علمنا أن 65% من السكان يعيشون على استثمارها زراعياً ، وبالتالي فإنها العماد الرئيسي للإنتاج القومي، كما وأن قسماً كبيراً من صناعاتنا يعتمد عليها.
تبلغ مساحة الأراضي في سوريا حسب حدودها الإدارية 18.480.195 هكتار منها 8.924.475 هكتاراً قابلة للزراعة 2.1350.033 هكتار غير قابلة للزراعة لانعدام مقومات الزراعة فيها، كأن تكون صخرية قليلة العمق أو رملية أو مستنقعية أو أنها مستثمرة في المرافق العامة.
وهنالك بالإضافة إلى ذلك 6.107.856 هكتار من المراعي والمروج، و 450.702 هكتار من الحراج.
أما المساحة المستثمرة فعلياً في الوقت الحاضر، فتبلغ 6.654.722 هكتاراً أو مايقارب 77% من الاراضي القابلة للزراعة. وتشكل المساحات البعلية القسم الأكبر من هذه المساحات المستثمرة إذ تبلغ حوالي 6.154.722 البعلية القسم الأكبر من هذه المساحة إذ تبلغ 6.654.722 هكتاراً يزرع نصفها تقريباً كل عام. وتدل الأرقام المذكورة على أن الأراضي المستثمرة حالياً في الزراعة السورية تعادل 77% من الأراضي القابلة للزراعة، وستصل إلى حوالي 80% بعد استثمار الأراضي التي ستروى من مشروع سد الفرات.
ومعنى ذلك أن التوسع الأفقي في الزراعة يتجاوز حدود الـ20% من المساحة القابلة للزراعة.
وعلى هذا فإن التوصل إلى استثمار مجمل الأراضي القابلة للزراعة لن يكون اقتصادياً أو حتى مبرراً، قبل أن يبلغ استثمار الاسماحات المزروعة حالياً أعلى كفاءته.
ومن أجل النهوض بالمستوى الزراعي لأي منطقة من مناطق بلدنا يجب دراسة ومعرفة أنواع التربة من حيث خواصها الإنتاجية إذ من المعلوم أن التربة هي من العوامل الأساسية في الاستغلال الزراعي، وبقدر ما نعرف عن أنواع أتربتنا ، بقدر مانستطيع توجيه جهودنا في الطرق الصحيحة، والابتعاد عن الأخطاء والعيوب التي يمكن أن نقع فيها عند الاستثمار الزراعي.
هذا وإن معرفة خواص وصفات أنواع الأتربة هي التي توجهنا في انتخاب نوع المحاصيل ، والدورة الزراعية، ونوع وكمية الأسمدة، ونوع العمليات الزراعية الواجب اتباعها بغية الحصول على أفضل إنتاج من النواحي الكمية والنوعية، مع المحافظة على خصوبة التربة بصورة مستمرة قبل تدهور وانهيار وهبوط الإنتاج الزراعي فيها.
الفصل الأول:
1-1 لمحة عامة عن الجيولوجيا في سوريا:
لما كانت الصخرة أو المادة الأم تلعب دوراً كبيراً في تكوين أنواع الأتربة السورية، كان لابد من عرض موجز سريع للأوضاع الجيولوجية في القطر العربي السوري، تسهيلاً لتفهم طبيعة الأتربة الناشئة عنها.
ويرجع الفضل ( لدوبرتريه Dubertret) الذي وضع أول المعلومات الجيولوجية في سوريا من خلال مخططه الجيولوجي المعدل الذي صدر عام 1945 بمقياس
ثم أعد مخطط جيولوجي بمقياس
يقع القسم الأكبر في الأراضي السورية على الانحدار الشمالي للعتبة العربية التي تعود إلى عصر ما قبل الكامبري (Pre-Cambriar) وتمتد هذه العتبة بالاتجاه الشمالي الشرقي عبر الفرات في منطقة قعرية.
ولقد كان مايسمى (Geo synclinal) بسوريا في الأزمنة البرمية الأولى Early Permian Times ، مغموراً ببحار ضحلة ترسبت فيها ترسبات سادت فيها المواد الكلسية، واستمرت عملية الترسب هذه حتى الحقب الثلاثي.
ولهذا فإن الصخور الكلسية والمارنية تغطي اليوم مساحات واسعة هذه الأراضي فيما عدا القسم الشرقي. حيث تلا ذلك أن تراجع البحر في العصر الميوسيني في القسم الشرقي مخلفاً وراءه بعض البحار الصغيرة الداخلية وبعض المستنقعات. وقد نتج عن ذلك تشكل ترسبات جبسية غطت الجزء الأوسط من المنطقة الشرقية.
وقد بدأ التصدع Faulting في العصر الجيولوجي الثالث نتج عنه منخفضاً البقاع والغاب كما تسببت النشاطات البركانية، والتي بلغت ذروتها في العصر الميوسيني، في نشوء هضاب بازلتية في المناطق الجنوبية والشرقية الشمالية من سوريا وفي المنطقة الوسطى حمص-حماه.
ومن الناحية الأخرى فقد بدأت عمليات الطي Folding في العصر الكريتاسي الأعلى، وبلغت ذروتها في العصر البليوسيني. نتج عنها نشوء السلاسل الجبلية الغربية، حيث تسود الترسبات الجوراسية والكيريتاسية.
وتغطي التوضعات البحيرية واللحقية للعصر الجيولوجي الرابع Quaternary مساحات واسعة في شمالي الجزيرة السورية وأخرى أقل منها مساحة تتمثل بحوض غوطة دمشق الخصب، وسهول حمص الغنية ، وبواديي الفرات والغاب.
وهكذا يتضح بأن معظم المواد الأم المكونة للأراضي السورية هي: إما كلسية (صخور كلسية) منها (دولوميت ، طباشير، مارن، صخور كلسية قاسية أو طرية) أو صخور بازلتية، أو صخور خضراء. ومن هنا تأتت الطبيعة الكلسية لمعظم الأراضي السورية.
أنواع الأتربة م - 2
1-2 المناخ:
يلعب المناخ دوراً متفاوت التأثير في تكوين أنواع الأتربة السورية بسبب اختلافات عوامله بين الساحل والداخل، وعلى مدى مسافات غير طويلة. بينما يكون المناخ في الساحل من النوع المتوسط الرطب حيث يبلغ متوسط الهطول السنوي 700 مم يسقط معظمها في أشهر الخريف والشتاء، ودرجات الحرارة معتدلة في الشتاء والرطوبة النسبية بين 70-75 % ، نراه يتحول المناخ إلى جاف في الداخل وعلى مسافة لاتبعد عن الساحل بأكثر من 150-200 كم.
تنحصر الأمطار في كافة أراضي القطر السوري في فصلي الخريف والشتاء الأمر الذي تتحدد معه مواسم الزراعة المطرية مابين تشرين الأول – حزيران أو تموز.
أما الحرارة فقلما تنخفض دون الحد الذي يسمح بالزراعة الشتوية، فيما عدا بعض السنوات التي يداهم فيها الصقيع في بعض المناطق الداخلية النباتات، ويستمر لمدة كافية للقضاء على بعض المحاصيل والخضراوات الشتوية.
وقد درس والن وبريشمبول Wall and Brichambault الميزان المائي في منطقة الشرق الأوسط، وتبين أن معدل التبخر النتحي الكامل والمحسوب على أساس معادلة (بنمان) يزيد في أرجاء القطر السوري كافة عن معدل الأمطار في كل أشهر السنة فيما عدا أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط، حيث يرتفع مخزون التربة من الرطوبة خلال هذه الأشهر.
ويعوض هذا المخزون النقص الذي يسببه التبخر النتحي خلال شهر شباط في دمشق ودير الزور، وفي شباط حتى آذار في حماه والحسكة، وفي شباط وحتى منتصف مايس في حلب.
وقد قسمت البلاد إلى خمسة مناطق مناخية سميت مناطق استقرار بالاستناد إلى وسطي الهطول السنوي، وإلى تكرار حد أدنى من الهطول السنوي المنتج خلال السنوات المرصودة.
ومما يلفت النظر أن حدود هذه المناطق قد توافقت إلى حد ما مع حدود مجموعات وأنواع الأراضي السائدة في سوريا، ومع حدود توزيع أنواع النباتات الطبيعية.
الفصل الثاني:
2- أنواع الأتربة الرئيسية في القطر:
تسود في القطر السوري سبعة أنواع من الأتربة الرئيسية وتحت كل نوع عدد من الفئات.
2-1 النوع الأول: أتربة البحر المتوسط Red Mediterranean Soil: المساحة 850.000 هكتار.
2-1-1- المميزات: تمتاز هذه الأراضي باحتوائها قطاعها على الأفق السطحي (A1) المحتوي على نسبة متوسطة من المادة العضوية، يتلوه في العمق أفق (B2) طيني ثقيل ذو لون ضارب على الحمرة أو الحمرة المشوبة باللون الأصفر ، يتميز هذا الأفق ببناء كتلي مضلع إلى شبه مضلع. وبين الأفق (A1) والأفق (B2) قد يوجد في بعض الأتربة أفق مغسول هو أفق (A2) .
2-1-2 – انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأراضي في القطر السوري على طول الساحل حيث تزيد كمية الأمطار عن 700 مم سنوياً متداخلة مع أراضي الكروموسول والأراضي اللحقية.
2-1-3- وصف قطاع ممثل لهذه الأتربة:
· الموقع : عرب الملك (محافظة اللاذقية)
· الطبوغرافيا: انحدار خفيف 2%.
· الارتفاع عن سطح البحر : 30 م
· الاستعمال الزراعي: أراضي مروية من مشروع السن مزروع فول سوداني أثناء الدراسة.
· 0-20 سم (A1) أفق لوم طيني، بني رمادي قاتم ( 10YR 3/2) كتلي شبه مضلع صلب وهو جاف، متفتت وهو رطب فيه جذور عديدة.
· 20-50 سم (A2) أفق لوم طيني، أحمر ضعيف (2-5YR4/2) كتلي مضلع صلب، وهو جاف جذوره قليلة فيه.
· 50-80 (B2) أفق طيني أحمر شفقي إلى أحمر (2-5YR3/2-5/6) كتلي مضلع صلب وهو جاف متفتت وهو رطب، لايوجد فيه جذور +80 (B3) أفق لوم طيني رملي، بني مصفر (10YR5/4-6/4) ممزوج بالأحجار الرملية الكلسية.
فيما يلي تحديد هذا القطاع:
العمق بالسم | درجة التفاعل PH | الناقلية الكهربائية Ece ميلموز/سم | مادة عضوية % | كربونات الكالسيوم % |
0-20 | 7 | 0.14 | 2.5 | 0 |
20-50 | 7 | 0.12 | 1.5 | 2.75 |
50-80 | 7 | 0.18 | 3.00 |
2-1-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تستثمر المنطقة بشكل كثيف ماعدا المناطق الصخرية، أما الزراعات السائدة في مثل هذه الأنواع من الأراضي هي الخضار والفول السوداني والتبغ والأشجار المثمرة كالزيتون والحمضيات والتين كما تزرع فيها الحبوب كالقمح والعدس والأعلاف وذلك بالزراعة الجافة، إذا توفرت المياه لها فإنها أراضي جيدة منتجة.
أما في المواقع المنحدرة، فإن هذه الأراضي تكون في العادة عرضة للانجراف المائي. أما في الأماكن المنخفضة والتي تعلو فيها نسبة الطين فقد تكون مشكلة الصرف الشتوي من أهم المشاكل أما في الأماكن المرتفعة المشرفة على الساحل كمنحدرات، فإن الأراضي بعد أن تعرضت للانجراف قد فقدت قسماً كبيراً من تربتها وأصبحت قليلة العمق محجرة، وتنشأ بشكل خاص من أصل كلسي، وتغطي بعض هذه الأراضي الغابات.
2-1-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة:
1- انجراف التربة في المنحدرات.
2- بعض البقع غير العميقة والمحجرة.
3- في بعض الأماكن المنخفضة ماء أرضي مرتفع في الشتاء حيث قابلية الصرف بطيئة.
2-1-7- التوصيات:
1- تحسين الري والصرف.
2- بعض أعمال التسوية.
3- الرقع الضحلة غير صالحة للأشجار المثمرة وخاصة الحمضيات.
4- تحسين استعمالات المياه.
5- إضافة الأسمدة وخاصة المادة العضوية والخدمة الجيدة وتحسين طرق الزراعة يمكن أن يعطي مردوداً أفضل.
2-2 النوع الثاني: أتربة الكروموسول Grumosol: مساحتها 2.210.000 هكتار.
2-2-1- المميزات: تتميز هذه الأراضي بكونها طينية ثقيلة، يعلوها أفق (A) داكن اللون منخفض في نسبة المادة العضوية، ولكونها تتميز بهذا القوام الثقيل فهي أراضي لزجة ولدنة في شروطها الرطبة، تتحول إلى قاسية صعبة المراس عند جفافها. وبسبب كثرة الطين من نوع المونتمور يللنيت، فهي تنتفخ لدى ريها، ثم لاتلبث أن تنكمش وتتشقق بعد الجفاف، مما يحدث فيها شقوقاً وأخاديد يصعب معها تميز الآفاق أحياناً في قطاع التربة وقد يدل لون هذه الأراضي البني الأحمر على جودة صرفها الداخلي أحياناً. وقد نشأت هذه الأراضي في الغالب من أصل كلسي ، أو عن رواسب البحيرات ، أو عن رواسب لحقية الأصل.
2-2-2- انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأتربة في القطر السوري في سهول سوريا الداخلية في المناطق ذات معدل الأمطار السنوي بين 300-600 مم.
2-2-3- وصف قطاع ممثل لهذه الأتربة:
· الموقع : جمص
· الارتفاع عن سطح البحر : 250 م.
· الطبوغرافية : انحدار خفيف 2-4%
· الاستعمال الزراعي : خضراوات أثناء وقت الدراسة.
· 0-20 سم (A1) لوم طيني رمادي بني قاتم وهو رطب (10YR4/2) كتلي مضلع متفتت، شقوق طولية متسعة والجذور واضحة، قليل من الأحجار على السطح.
· 20-60 سم (B1) طين رمادي بني قاتم وهو رطب (10YR4/2) موشوري، قليل من الجذور، صلب وهو جاف، لزج وهو مبلل.
· 60-120 سم (B21) طين ثقيل بني رمادي قاتم جداً وهو رطب (10YR3/2) موشوري جوانب انزلاق Silkensides وأغلفة طينية عديم الجذور، صلب وهو جاف لزج وهو مبلل فيه تبقعات بنية مصغرة غير واضحة. قطع دقيقة من الصخور الكلسية.
· 120-150 سم (B22) طين ثقيل بني رمادي قاتم جداً وهو رطب تبقعات أكثر من الأفق السابق تزداد مع العمق، بعض حبيبات صغيرة سوداء.
فيما يلي نتائج تحليل هذا القطاع:
العمق بالسم | درجة التفاعل PH | الناقلية الكهربائية Ece مليموز/سم | مادة عضوية% | كربونات الكالسيوم% | تحليل ميكانيكي | ||
رمل | سلت | طين | |||||
0-20 | 7.6 | 0.12 | 1.48 | 12.5 | 21.2 | 23.6 | 53 |
20-60 | 7.7 | 0.14 | 1.00 | 11.5 | 15.2 | 25.6 | 59 |
60-120 | 7.9 | 0.15 | - | 5 | 16.2 | 25.8 | 58 |
120-150 | 7.9 | 0.16 | - | 5 | - | - | - |
· الموقع: القامشلي.
· الارتفاع عن سطح البحر: 475 م
· الطبوغرافية : مستوية 0-2 % ميل.
· الاستعمال الزراعي : قمح أثناء الدراسة
· 0-20 سم (A1) لوم طيني بني مصفر وهو رطب (7.5 YR6/2) كتلي مضلع متفتت، إلى حبيبي، شقوق طويلة متسعة والجذور واضحة.
· 20-50 سم (A2) لوم طيني إلى طيني اللون بني غامق في حالة الرطوبة البناء حبيبي متكتل توجد فيه تجمعات بسيطة من كربونات الكالسيوم 50-85 سم (B21) اللون كالسابق القوم طيني البناء كتلي مضلع تنتهي فيه الشقوق العمودية.
· 85-130 سم (B22) القوام طيني البناء كتلي مضلع مع وجود جوانب انزلاق لامعة Silken sides.
العمق بالسم | درجة التفاعل PH | الناقلية الكهربائية Ece مليموز/سم | مادة عضوية% | تحليل ميكانيكي | ||
رمل | سلت | طين | ||||
0-20 | 8.7 | 0.18 | 0.78 | 11.31 | 25.67 | 53.02 |
20-50 | 8.6 | 0.22 | 0.78 | 9.09 | 31.00 | 59.91 |
50-85 | 8.7 | 0.19 | 0.47 | 8.74 | 23.71 | 67.55 |
85-130 | 8.7 | 0.21 | 0.37 | 8.19 | 25.13 | 65.88 |
2-2-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تسود في هذه الأراضي زراعة الحبوب البعلية كالقمح والشعير والعدس بدورة معينة بحيث يزرع في الغالب محصولان كل ثلاثة سنوات وإن كانت بعض الأماكن تزرع محصولاً كل عام ويزرع القطن والخضراوات والأشجار المثمرة إذا توفرت مياه الري فيها.
2-2-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة:
1- الأتربة ثقيلة ملائمة لعدد محدود من المحاصيل بسبب قوامها الثقيل.
2- سرعة ارتشاح منخفضة.
3- طبقة محراث كتيمة.
4- شقوق عمودية في فترة الجفاف.
2-2-7- التوصيات:
1- إضافة المادة العضوية والخدمة الجيدة وتحسين طرق الزراعة والحراثة بأعماق مختلفة لكسر الطبقة الكتيمة، يعطي مردوداً أفضل.
2- في الأراضي المروية يجب تحسين استعمالات المياه وأعمال التسوية ضرورية جداً.
2-3 : النوع الثالث: أتربة السنامونيك Cinnamonic: مساحتها 4.780.000 هكتار.
2-3-1- المميزات: تتميز هذه الأتربة بوجود أفق واضح في أعلى القطاع هو أفق (A1) يحوي نسبة لابأس بها أحياناً من المادة العضوية. ويلي هذا الأفق أفق آخر هو (B) بلون بني محمر أو مصفر ويتداخل هذا الأفق مع أفق كلسي على عمق يتراوح بين 30-80 سم يتحول إلى طبقة قاسية أحياناً.
لون التربة السائد هو البني المشوب بالأصفر أو الأحمر أما القوام الوسطي لهذه الأتربة فيختلف من متوسط إلى ثقيل.
2-3-2- انتشار هذه الأتربة: تنتشر هذه الأتربة في المناطق ذات معدل الأمطار السنوي 300 مم وتصادف بشكل خاص في المناطق الواقعة إلى الشرق والجنوب من حلب وفي القسم الجنوبي من الجزيرة وهي تمتد من الجنوب إلى الشمال الشرقي بشريط عرضه قرابة 50 كم محيطة بأطراف البادية.
2-3-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
· الموقع: شرقي منطقة قصير حمص.
· الارتفاع عن سطح البحر : 350 م.
· الطبوغرافية : أراضي متموجة.
· الاستعمال الزراعي الحالي : حبوب أثناء الدراسة.
· 0-25 سم : (Ap)، اللون في الحالة الجافة بني شاحب (10YR7/4) وفي الحالة الرطبة بني (7-5 YR 5/6) البناء كتلي شبه مضلع ضعيف، يوجد نسبة عالية من الجذور فيه قليل من الحص.
· 25-45 سم (B) لوم سلتي اللون بني (7.5 YR 7/4) البناء كتلي شبه مضلع ضعيف إلى متوسط فيه حصى وأحجار قليلة.
· 45-85 سم (B) لوم سلتي اللون بني شاحب (10YR 7/4) البناء كتلي مضلع فيه مسام وقليل من التبقعات.
· 85 + ( C ) صخور كلسية في طريق التفتت.
العمق بالسم | درجة الحموضة PH | فحمات الكالسيوم COCO3% | أملاح كلية% | مادة عضوية% | فوسفور قابل للامتصاص PPM |
0-25 | 7.9 | 40.2 | 0.52 | 1.03 | 6.2 |
25-45 | 8 | 43 | 0.51 | 0.15 | 9.2 |
45-85 | 8.3 | 48.3 | 0.44 | - | 9.3 |
2-3-5- الاستعمال الزراعي الحالي: تعتبر هذه الأتربة صالحة للزراعات البعلية في سوريا مثل الشعير والقمح والعدس الخ.. ويختلف الإنتاج حسب معدل الأمطار السنوي حيث يتراوح بين 500-1000 كغ من القمح للهكتار الواحد ولهذا فإن أكثر ما يهدد إنتاج هذه الأراضي الجفاف. ويمكن زراعة بعض الأشجار والخضراوات والقطن إذا توفرت مياه الري فيها.
2-3-6-: المشاكل: بقع كبيرة من الأتربة السطحية القليلة الخصوبة الحاوية على قشرة كلسية صلبة وهي لاتصلح إلا لمراعي الأغنام أو لزراعة بعض الأنواع من الأشجار المثمرة ذات المتطلبات الضعيفة من حيث خصوبة التربة، والتي تستطيع أن تتحمل نسبة عالية من كربونات الكالسيوم.
2-3-7- التوصيات: إضافة المادة العضوية بكميات مناسبة لتحسين قوام وبناء التربة.
2-4: النوع الرابع: الأتربة الصحراوية سيروزم Sierozem: مساحتها 4.240.000 هكتار.
2-4-1- الميزات: يتميز قطاع هذه الأتربة بوجود أفق سطحي (A1) فقير جداً بالمادة العضوية، نسبة فحمات الكالسيوم عالية في هذا النوع من الأراضي، قد توجد على أعماق مختلفة أحياناً قشرة كلسية قاسية. لون التربة رمادي بني إلى رمادي بني قاتم أحياناً، يختلف قوام التربة هنا بشكل كبير من موقع إلى آخر وسبب ذلك تنوع المادة الأم التي تشكلت عنها الأتربة.
يوجد بعض الحصى في قطاع التربة بسبب حركة المادة السطحية بها، وكنتيجة للانجراف الهوائي الدائم في هذه المناطق، فإن هذا الحصى ينكشف أخيراً ويظهر على السطح مشكلاً سطحاً ثابتاً ، يمنع استمرار الانجراف حيث يسمى (التعبيد الصحراوي) Desert Pavement.
2-4-2- انتشار هذه التربة: تغطي هذه الأتربة مساحة تقدر بحوالي 4.25 مليون هكتار من مجموع مساحة الأراضي السورية أي حوالي ربع مساحة القطر تقريباً . وتقع في المناطق التي يقل معدل أمطارها السنوي عن 200 مم أما من الناحية الفيربوغرافية فإن معظم هذه الأراضي متوضعة على سهوب مرتفعة قليلاً ومنبسطة بارتفاع قدره 300 متر عن سطح البحر.
2-4-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع:
· 0-10 سم تربة لومية رملية لونها رمادي بني بناؤها ضعيف التماسك مفككة جداً تحتوي على كمية قليلة من الحصى فقيرة جداً بالمادة العضوية.
· 10-60 سم تربة لومية رملية ناعمة لونها رمادي بني قاتم فيها نسبة عالية من فحمات الكالسيوم.
2-4-4- مدى المواصفات: لون التربة السائد رمادي بني إلى رمادي ، إن هذه الأنواع من الأتربة لاتحوي على الرمال وكثبانها كما العربية السعودية، بل يتراوح قوامها بين لوم رملي خفيف إلى طين ثقيل أحياناً التربة فقيرة بالمادة العضوية، ونسبة فحمات الكالسيوم عالية، وقد توجد على أعماق مختلفة من قطاع التربة أحياناً قشرة كلسية قاسية.
2-4-5- الاستعمال الزراعي: تنمو في هذه الأتربة الأعشاب الدائمة والحشائش الموسمية أما في المناطق التي يظهر فيها التعبيد الصحراوي فتكون خالية من النباتات، ولهذا فإنه حيث تنبت الأعشاب ، تستعمل الأراضي كمراع، ويمكن زراعة القمح والشعير والقطن في الأراضي العميقة والخالية من القشرة الكلسية إذا توفرت لها مياه الري.
2-4-6- المشاكل:
1- التعبيد الصحراوي.
2- الانجراف الهوائي.
3- الأراضي خفيفة وسطحية.
2-4-7- التوصيات: تثبيت التربة ببعض الزراعات الرعوية التي تتحمل الجفاف وتثبت التربة.
2-5 : النوع الخامس : الأتربة الجبسية Gypsiferous soils: مساحتها 5.520.000 هكتار.
2-5-1 – المميزات: تتميز الصفات المورفولوجية والفيزيائية والكيميائية للأتربة الجبسية، بمعرفة أصل الترسبات الجبسية والعمق الذي عنده يصادف طبقة جبسية في قطاع التربة. إن الأتربة الجبسية في سوريا تشكلت محلياً تحت الظروف الطبيعية في العصور الجيولوجية الماضية وخاصة العصر الجيولوجي الحديث (ميوسين) في المناطق التي تعرضت إلى الغمر بالماء حيث توضعت المواد الجبسية بعد جفاف الماء.
وتبلغ نسبة الجبس في هذه الأتربة درجة عالية ، حيث توجد طبقات قاسية من الجبس في هذه الأتربة درجة عالية، حيث توجد طبقات قاسية من الجبس في أعماق مختلفة من قطاع التربة، كما يوجد الجبس على شكل مسحوق أو متبلور.
2-5-2- انتشار الأتربة الجبسية في القطر: تنتشر هذه الأتربة في المناطق الصحراوية الأكثر جفافاً، وكذلك قد توجد متداخلة مع أراضي السينامونيك الأكثر جفافاً وبشكل خاص فإنها توجد في المناطق التي تعرضت في العصور الجيولوجية الماضية، وخاصة العصر الجيولوجي الحديث (ميوسين) إلى غمرها بالماء حيث توضعت المواد الجبسية بعد جفاف الماء.
2-5-3- وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
· المكان : الجزيرة شمال قرية البصيرة.
· الارتفاع عن سطح البحر 320 م.
· الطبوغرافية: أراضي متموجة.
· الغطاء النباتي: بعض أنواع الحشائش
· 0-22 سم لوم رملي ، بينة صفراء فاتحة (10YR6/4) عند الجفاف البناء. من 0-5 سم طبقي ناعم متوسط، ومن 5-22 سم شبه مضلع خفيف القساوة الحدود واضحة متموجة.
· 22-50 سم لوم رملي، بنية صفراء فاتحة (10YR6/4) عند الجفاف ، بناؤها اسفنجي، فراغات صغيرة القطرة من 0.1-.07 مم في جميع الاتجاهات، مفككة، خيوط كلسية دقيقة جداً جيوب جبسية قليلة على شكل بودرة ، حدود الآفاق واضحة ومتموجة.
· 50 + أفق جبسي بللوري.
فيما يلي تحليل هذا القطاع:
العمق بالسم | درجة الحموضة PH | فحمات الكالسيوم % | كلس فعال % | جبس % | ECe ميملوز/سم |
0-22 | 7.5 | 19.5 | 7.5 | 1.8 | 6.1 |
22-50 | 7.5 | 19.5 | 8 | 3.72 | 13.5 |
50 + | أفق جبسي بللوري |
العمق بالسم | قطاع رقم 1 نسبة الجبس % | العمق بالسم | قطاع رقم 2 نسبة الجبس % |
0-5 | آثار | 0-15 | آثار |
5-30 | 0.1% | 15-35 | 1.5% |
30-55 | 52% | 35-45 | 41.5% |
55-95 | 23% | 45-80 | 29% |
95-115 | 7% | 105-120 | 41.5% |
وبسبب ارتفاع نسبة الجبس في هذه الأراضي فإن تحويلها لأراضي مروية مشكوك بنجاحه، لأن المحصول والإنتاج سيكون منخفضاً إلا أن ذلك يتطلب إجراء تجارب وأبحاث على هذه الأراضي.
2-5-6- مشاكل هذا النوع من التربة:
1- ارتفاع نسبة الجبس فيها وأحياناً يكون بطبقات قاسية صلبة قريبة من السطح.
2- بعض البقع فيها غير عميقة ومحجرة وعرضة للانجراف الهوائي.
3- إنتاجية التربة ضعيفة جداً.
2-5-7- التوصيات:
1- إذا كانت نسبة الجبس أكثر من 25% في قطاع التربة فإن تحويلها لأراضي مروية مشكوك بنجاحه.
2- إجراء دراسات وأبحاث وتجارب على هذا النوع من الأتربة نظراً لأن المعلومات المتوفرة عن الأراضي الجبسية قليلة.
2-6- النوع السادس: الأتربة اللحقية Alluvial : مساحتها 530.000 هكتار.
2-6-1- المميزات: تتميز الأتربة اللحقية بأنها حديثة التكوين لايمكن تميز آفاق في قطاعها وقد تشكلت هذه الأتربة نتيجة لتوضع ماحملته المياه النهرية أو السائلة أو الراكدة من أتربة ذات منشأ متنوع. ولهذا فيه منتشرة في كافة المناطق، حيث توجد ظروف تساعد على تشكيلها.
2-6-2- الانتشار في القطر: هناك موقعان رئيسيان في سوريا لهما أهمية بالغة وهما: سهل الغاب والأراضي المجاورة لنهري الفرات والخابور.
ففي سهل الغاب كان الترسب بطيء وقوام التربة طيني ثقيل غني بالكلس، ويتميز لونها بالسواد مع وجود نسبة عالية من المادة العضوية أما في حوض الفرات فإنه يسبب الترسب أثناء حركة المياه فإن القوام أخف من الأول ( أي الغاب) ، متوسط التركيب (لومي) مع اختلافات بطبيعة الحال من بقعة لأخرى حسب توضع التربة.
2-6-3- وصف قطاع من الأتربة اللحقية من سهل الغاب:
· 0-25 سم : لوم طيني سلتي، بني رمادي قاتم (10YR3/2) كتلي متوسط سريع التفتت ولزج في الحالة الرطبة، ممزوج بقليل من الحصى الصغيرة، يحوي كثير من الجذور.
· 25-50 سم : لوم طيني ، بني على بني رمادي قاتم (10YR4/4) كتلي مضلع قليل من الجذور، سريع التفتت وهو رطب.
· 140-160 سم: طين سلتي ، بني قاتم مصفر (7.5YR4/4) متبقع.
وفيما يلي تحليل هذا القطاع :
العمق بالسم | درجة الحموضة ph | ECe ميلموز/سم | نسبة الأملاح الذائبة% | فحمات الكالسيوم% | المادة العضوية% |
0-25 | 8.5 | 1 | 0.085 | 31.24 | 2.9 |
25-50 | 8.6 | 1.5 | 0.095 | 34.77 | 1.45 |
50-140 | 8.2 | 2.1 | 0.111 | 35.71 | 0.5 |
2-6-5- الاستعمال الزراعي: تجود في هذه الأراضي معظم أنواع الزراعات إذا ماتوفر لها الري الكافي والواقع أن الأراضي الرسوبية (اللحقية ) هي التي تزود العالم بمعظم الإنتاج النباتي إلا أنه يجب مراقبتها ، إذ أن الملوحة غالباً ما ترافق استثمار هذه الأراضي في المناطق الجافة، وهذا ما حدث فعلاً في الغاب وحوضي الفرات والخابور.
2-6-6- مشاكل الأراضي اللحقية في الغاب:
1- تملح التربة في بعض الأماكن.
2- أتربة ثقيلة في السطح وتحت التربة.
3- سوء استعمالات المياه وارتفاع مستوى الماء الأرضي أحياناً .
4- عدم وجود شبكة صرف كافية.
5- بعض فئات الأتربة بدون بناء بسبب قلة عنصر الطين فيها.
2-6-7- التوصيات:
1- تحتاج الأراضي للصرف الكافي وحسن استعمال مياه الري.
2- استصلاح الأراضي المتملحة.
3- يمكن الحصول على مردود جيد بالتسميد المعتدل واتباع دورة زراعية ملائمة.
مثال آخر للأتربة اللحقية في حوض الفرات: تشكلت هذه الأتربة نتيجة الترسبات النهرية القديمة والحديثة وهي شبه مستوية وغير تامة الصرف الأتربة الزراعية منذ القديم يتخللها الآن مناطق متملحة.
فيما يلي وصف قطاع من أتربة حوض الفرات:
· الموقع : محافظة دير الزور – قرب الميادين.
· الارتفاع عن سطح البحر 195م.
· الطبوغرافية: شبه مستوية.
· الغطاء النباتي: قطن أثناء الدراسة.
· 0-20 سم لوم إلى سلت لوم، بني قاتم ، البناء كتلي شبه مضلع ضعيف التماسك ، الجذور جيدة الانتشار.
· 20-55 سم : لوم سلتي، بني قاتم، البناء كتلي شبه مضلع متوسط التماسك الجذور متوسطة الانتشار فيه تبقعات قليلة وصغيرة الحجم.
· 55-105 سم : لوم طيني سلتي ، بني قاتم، البناء كتلي مضلع الجذور متوسطة الانتشار فيه تبقعات عديدة لونها صفراء وبيضاء.
· 105-150 سم: القوام كالسابقة، اللون بني قاتم مصفر يوجد فيه تبقعات عديدة صفراء وهي لزجة جداً.
فيما يلي تحليل هذا القطاع:
العمق بالسم | PH | CaCO3% | كلس فعال% | جبس % | مادة عضوية% | آزوت كلي% | ECe ميلموز/سم |
0-20 | 8 | 19.5 | 9.5 | 0.128 | 1.00 | 0.0882 | 1.7 |
50-55 | 7.8 | 18.5 | 15 | 0.58 | 0.97 | 0.0672 | 3 |
55-105 | 7.8 | 19.5 | 14.5 | 0.691 | 0.36 | 0.058 | 11.5 |
105-155 | 7.6 | 18.5 | 10.15 | 0.462 | 0.27 | 0.003 | 20 |
العمق بالسم | الكاتبونات والأنيونات الذائبة في الماء بالمليمكافي/لتر لمستخلص العجينة | الفوسفور القابل للامتصاص PPM | |||||
Na+ | Ca++ | Mg++ | HCO3 | Cl- | SO4-- | ||
0-20 | 4.00 | 7.14 | 3.10 | 3.00 | 6.75 | 6.30 | 4 |
20-55 | 24.75 | 10.50 | 5.25 | 3.00 | 24.00 | 11.15 | 8 |
55-105 | 52.50 | 5.50 | 36.72 | 3.00 | 96.00 | 93.9 | 7 |
105-150 | 80.0 | 63.24 | 73.44 | 3.00 | 166.75 | 40.3 | 12 |
قوام التربة بين اللوم واللوم السلتي على السطح، وتحت التربة غالباً من لوم طيني إلى لوم طيني سلتي، اللون بين البني القاتم إلى البني المصفر، غالباً على السطح وكتلي شبه مضلع إلى مضلع تحت التربة.
الاستعمال الزراعي: قطن، خضراوات ، ومحاصيل صيفية وشتوية بالإضافة إلى بعض الأشجار المثمرة قرب القرى والمدن.
مشاكل الأتربة:
1- الملوحة وبعض البقع القلوية غير المالحة.
2- مشاكل الري والصرف وسوء استعمالات المياه.
3- ارتفاع مستوى الماء الأرضي.
4- التسوية.
التوصيات:
أ- حل مشاكل الملوحة ومنع تزايدها ويتحقق بالآتي:
1- ضرورة توفير نظام صرف فعال في الأراضي المروية.
2- وضع سياسة لاستخدام المياه بما يعمل على غسل الأملاح من الأرض ويتضمن حفظ توازن الأملاح في منطقة تحت الجذور عند الملائم لمعظم النباتات.
3- وضع سياسة استغلال زراعية للأرض تسمح بالتخلص من الأملاح، وفي نفس الوقت المحافظة على التربة من التملح مستقبلاً.
4- اتباع أسلوب الغسيل الملائم لإزالة الأملاح.
5- إعطاء كمية من المياه ملائمة لعملية غسيل الأملاح من التربة.
6- ضرورة استصلاح عمق كافي من الأرض لضمان نمو معظم المحاصيل.
7- اتباع نظام سليم في خدمة الأرض بعد مرحلة الغسيل.
8- وسائل المحافظة على الأرض بعد الاستصلاح.
9- التوصل إلى أنسب برنامج تسميدي يتمشى مع مراحل الاستصلاح .
10- تعديل التكثيف الزراعي والدودة الزراعية كعلاج لمشكلة الملوحة.
2-7 النوع السابع: الأتربة المتشكلة في شروط مائية غدقة Ground water soil: مساحتها 336.000 هكتار.
2-7-1- المميزات: تتميز هذه الأتربة بتزهر الأملاح البيضاء على سطحها أثناء الجفاف بينما يبدو لونها بنياً بترولياً مع الرطوبة. وهو اللون التي تأخذه هذه الأراضي بسبب وجود كلور الكالسيوم فيها، الذي يمتص رطوبة الجو.
وقد تبين مع ذلك وجود بعض الأراضي القلوية حيث أن درجة تشبع مركب الإدمصاص الصوديوم المئية أكبر من 15% من مجموع كتيونات معقد الامتصاص.
2-7-2- انتشار هذا النوع من الأتربة: تشمل هذه الأراضي بشكل خاص على الأراضي المالحة التي تتشكل في مراكز الأحواض، كما هو الحال في حوض دمشق وحوض جيرود وتدمر والجبول والمنطقة الواقعة إلى الشرق من نهر الخابور، أو تلك الأراضي التي تتشكل ملوحتها بفعل الماء الأرضي الذي ارتفع بسبب سوء استعمالات الري، كما هو الحال في بعض بقع من حوضي الفرات والغاب.
2-7-3- فيما يلي وصف قطاع ممثل لهذا النوع من الأتربة:
§ الموقع: الغاب شرقي قلعة المضيق.
§ الارتفاع عن سطح البحر:
§ الطبوغرافية : أراضي مقعرة قليلاً.
§ الغطاء النباتي: قطن أثناء الدراسة.
§ 0-15 سم رمادي قاتم (10YR4/1) لوم سلتي، كتلي، جذور قليلة، صلب وهو جاف سريع التفتت وهو رطب، شقوق سطحية وهو جاف.
§ 15-60 سم رمادي قاتم (10YR4/1) لوم طيني سلتي، كتلي قليل من الجذور صلب وهو جاف بقع وخيوط عفن كلسية. بقع بنية غير واضحة تحت عمق 30 سم.
§ 60-100 سم بني قاتم مصفر (10YR4/4) لوم طيني، كتلي ضعيف، قليل جداً من الجذور، لزج وهو رطب ، ممزوج بالجبس.
§ 100+ ماء أرضي على عمق 100 سم في فترة الدراسة تموز 1972.
العمق بالسم | PH | CaCO3 % | مادة عضوية % | ميلموز/سم E.C. | نسبة الأملاح% | تحليل ميكانيكي | ||||
1:1 | 5:1 | رمل خشن | رمل ناعم | سلت | طين | |||||
0-15 | 8.2 | 8.5 | 63 | 1.56 | 7.5 | 0.59 | 17 | 10 | 20 | 53 |
15-60 | 8.2 | 8.3 | 62 | 0.76 | 27.5 | 2.64 | 13 | 8 | 14 | 67 |
60-100 | 8.4 | 8.5 | 62 | 0.26 | 20.5 | 1.67 | 13 | 6 | 12 | 69 |
100 + | ماء أرضي |
تصل الناقلية الكهربائية في بعض الحالات إلى أكثر من 30 ميليموز على طول القطاع. كمية الأملاح المنحلة عالية وكذلك نسبة الصوديوم المنحل والكالسيوم والسلفات، نسبة المادة العضوية 2% وهي نسبة أقل من غيرها في وادي الغاب.
بالمقارنة مع الأتربة المالحة الأخرى في وادي الغاب نجد أن نسبة الصوديوم مرتفعة ونسبة المادة العضوية منخفضة.
2-7-5- الاستعمال الزراعي: إن الملوحة والقلوية وارتفاع مستوى الماء الأرضي تشكل عوامل محددة لزراعة المحاصيل لذلك تصلح لعدد محدود جداً من المحاصيل.
2-7-6- مشاكل هذا النوع من الأتربة :
1- الملوحة والقلوية.
2- ارتفاع مستوى الماء الأرضي.
3- عدم توفر شبكة صرف جيدة.
2-7-7- التوصيات:
1- تحتاج هذه الأتربة إلى شبكة كافية من قنوات الصرف.
2- معالجة مشكلة الملوحة والقلوية واستصلاح الأراضي.
بالإضافة إلى الأنواع السابقة يوجد:
الأتربة الصخرية والمحجرة:
وهي ليست أتربة مستقلة بذاتها إنما توجد في كل نوع من أنواع الأتربة المذكورة سابقاً بسبب وضعها الطبوغرافي بحيث فقطت الطبقة العلوية منها وتعرضت صخورها السفلية إلى السطح وتشكل هذه الأراضي مساحة تقدر بـ 3 ملايين هكتار منتشرة في الجبال وفي السهول الداخلية معظمها من أصل كلسي أو كلسي مارني.
نوع الأتربة | المجموع | دمشق | حلب | حمص | حماه | اللاذقية | دير الزور | إدلب | الحسكة | الرقة | السويداء | درعا | طرطوس | القنيطرة |
المجموع | 18518 | 1814 | 1607 | 4222 | 886 | 230 | 3306 | 612 | 2333 | |||||
أتربة البحر الأبيض المتوسط الحمراء | 850 | - | 200 | 38 | 54 | 184 | - | 147 | - | |||||
الأتربة البنية الحمراء الداكنة (كروموسول) | 2218 | 82 | 234 | 157 | 268 | - | - | 349 | 440 | |||||
الأتربة البينة الصفراء ( سينامونيك) | 4781 | 622 | 646 | 936 | 381 | - | 90 | 74 | 1045 | |||||
الأتربة الصحراوية | 4244 | 1063 | - | 2395 | 104 | - | 372 | - | - | |||||
الأتربة الجبسية | 5528 | - | 188 | 672 | 51 | - | 2596 | - | 728 | 1273 | - | - | - | - |
الأتربة اللحقية | 531 | - | 52 | - | - | 23 | 248 | - | 7 | 202 | - | - | - | - |
الأتربة المتشكلة بتأثير المياه الجوفية | 366 | 47 | 88 | 24 | 28 | 24 | - | 42 | 113 | - | - | - | - | - |
الفصل الثالث:
3- أتربة المشاريع الزراعية الهامة في القطر :
3-1 : أتربة مشروع ري السن : مساحته 10.000 هكتار
نوع التربة | المساحة بالهكتارات | الاستعمال الزراعي الحالي | إمكانيات التربة مع المشاكل والتوصيات |
3-1-1-أتربة تجمعية ثقيلة ، رمادية قاتمة، غير تامة الصرف فيه عبارة عن لوم طيني متوضع على طين حتى عمق 100 سم، غير كلسية (كربونات الكالسيوم أقل من 10%) | 3600 | قمح – فول سوداني تبغ- خضراوات وبساتين متفرقة | سرعة ارتشاح منخفضة، ارتفاع الرطوبة في الشتاء ، طبقة محراث كتيمة، في الوقت الحاضر يترك الجزء الأعظم منها بوراً في الشتاء. إمكانية زراعة الخضراوات الشتوية عن طريق تحسين الصرف السطحي، يمكن تحسين إنتاج المحاصيل، مثل الفول السوداني بالحراثة العميقة لكسر الطبقة الكتيمة، غير مناسبة للبساتين، تحتاج لتحسين استعمال مياه الري. |
3-1-2-أتربة رسوبية هيدروموفية ثقيلة رمادية قاتمة، فهي عبارة عن لوم طيني إلى طيني، تحتوي على 5-15% كربونات الكالسيوم حتى عمق 50-80 سم متوضع على أفق كلسي متبقع | 1100 | قمح وفول سوداني وخضراوات وبساتين متفرقة | ماء أرضي معلق وموسمي، عالية الرطوبة في الشتاء، أفق تحت التربة عالي الكلس، قابلية صرف منخفضة في بعض الأماكن لتحسين الصرف لزراعات شتوية غير ملائمة للبساتين، تحتاج لحراثة عميقة ولإضافة السماد البلدي ولتحسين استعمال المياه. |
3-1-3- أتربة تجمعيية متوسطة إلى ثقيلة، بنية قاتمة، جيدة الصرف فهي عبارة عن لوم طيني إلى طيني عميق 100 سم تحتوي على 5-10% كربونات الكالسيوم | 2500 | زراعة مكثفة | الأحجار وضحالة التربة بعض الرقع العميقة تصلح للبساتين تحتاج للتسوية ولتحسين استعمال المياه. |
3-1-4- أتربة متوسطة القوام بنية جيدة الصرف فهي عبارة عن أتربة متجانسة القطاع، لوم طيني عمقها أكثر من 100 سم غير كلسية | 350 | زراعة مكثفة | بعض الرقع العميقة تصلح للبساتين وتحتاج للتسوية ولتحسين استعمال المياه فيها بعض الأحجار وبعض الرقع السطجية. |
3-1-5- أتربة متوسطة القوام كلسية رمادية غير تامة الصرف ، فهي عبارة عن لوم طيني رمادي فاتح- رمادي بني ، 40-50% كربونات الكالسيوم متوضعة على أتربة عالية الكلس 65-70% كربونات الكالسيوم | 2300 | فول سوداني، تبغ قمح خضراوات وبساتين متفرقة | غمر موسمي في بعض الأجزاء، رطوبة عالية في الشتاء في بعض الأماكن ماء أرضي مرتفع تربة عالية الكلس تحسين الصرف يعطي نتاجئ جيدة نظراً لنفاذية التربة الجيدة، الكلس العالي سيحدد من زراعة بعض المحاصيل، غير أن غضافة المادة العضوية وتحسين طرق الزراعة يمكن أن يعطي مردوداً جيداً تصلح للنباتات الجذرية والخضراوات لاتصلح للحمضيات إلا في بعض المواقع. |
3-1-6-أتربة متوسطة القوام سطحية محجرة فهي مجروفات السيول عبارة عن لوم طيني ، لوم طيني رملي حتى 30-40 سم كربونات الكالسيوم منخفضة ، متوضعة على حصى مفكك | 900 | تبغ فول سوداني | الأحجار والغمر الموسمي من المشاكل الكبيرة في هذا النوع من الأتربة تحتاج التربة إلى تحسين طرق الري والتسوية |
3-1-7- أتربة بنية سطحية، جيدة الصرف متوضعة على أحجار رملية كلسية أحياناً فهي عبارة عن لوم طيني ، بني رمادي قاتم العمق 30-60 سم | 2000 | زراعات مختلفة | هذا النوع من الأتربة يتخلله رقع سطحية ، بعض أعمال التسوية وتحسين الري، الرقع السطحية غير صالحة لزراعة الحمضيات. |
نوع التربة | المساحة بالهكتارات | الاستعمال الزراعي الحالي | إمكانيات التربة مع المشاكل والتوصيات |
3-2-1-أتربة رسوبية تشكلت بصورة رئيسية تحت ظروف غير مستنقعية فهي عبارة عن أتربة سوداء مضلعة، لوم طيني حتى عمق 25-35 سم من السطح متوضعة على طين إلى طين سلتي متراص ، الصرف غير تام | 3400 | قطن ذرة بيضاء وصفراء قمح خضراوات | أتربة ثقيلة في السطح وفي تحت التربة، غير مالحة، تحوي من 2-4 % مادة عضوية و 25-30 % كربونات الكالسيوم، تصلح لعدد محدود من المحاصيل بسبب القوام الثقيل ليس لها مشاكل خاصة سوى بعض مشاكل الصرف والحاجة إلى تحسين توزيع مياه الري، يمكن الحصول على مردود جيد بالتسميد المعتدل ، لايتوقع حدوث أي مشاكل مستقبلية. |
3-2-2-أتربة روسبية تشكلت تحت ظروف مستنقعية موسمية فوق ترسبات بحيرة قديمة فهي عبارة عن أتربة رمادية عاتمة مضلعة ، لوم سلتي طيني إلى لوم طيني حتى 25-40 سم ، متوضع على أتربة بنية عاتمة إلى بنية، طين لومي، مع وجود جيوب طينية ثقيلة، الصرف غير تام، التربة ممزوجة بالحلزون وقليلاً من الأصداف. | 1300 | قطن خضراوات حنطة | يحتاج هذا النوع من الأتربة إلى اهتمام كبير بالصرف تحتاج هذه التربة إلى ماء كثير بسبب نفاذية تحت التربة العالية، ليس لها مشاكل خاصة سوى الصرف وتملح تحت التربة في بعض الأماكن لايتوقع حدوث أي مشاكل مستقبلية أخرى. |
3-2-3- أتربة رسوبية تشكلت تحت تأثير الينابيع (مالحة) | 2000 | قطن ، حنطة ذرة بيضاء | أتربة عالية الملوحة وسيئة الصرف تحوي على 1-2 % من المادة العضوية في السطح نسبة عالية من كربونات الكالسيوم أكثر من 50% في تحت التربة ، تحتاج التربة إلى الصرف وإلى معالجة الملوحة للاستثمار السليم. |
3-2-4- أتربة ضفاف نهر العاصي غير ملحية فهي عبارة عن أتربة بنية عاتمة، لوم سلتي إلى لوم طيني سلتي حتى عمق 25-30 سم، متوضعة على أتربة متجانسة لوم طيني الصرف غير تام | 7000 | قطن شوندر ربيعي وخريفي حنطة وخضار | أراضي متوسطة القوام تحوي على 2-3 % مادة عضوية في السطح، وذات توزع منتظم لكربونات الكالسيوم 25-30% تصلح لزراعة عدد كبير من المحاصيل ، ليس لها مشاكل حالية أو مستقبلية، تشكل الرياح عاملاً مجدداً الجزء السفلي منها 2000هـ |
3-2-5- أتربة بحيرية تشكلت تحت ظروف مستنقعات دائمة (ترسبات عضوية فوق ترسبات بحرية) فهي عبارة عن أتربة رمادية عاتمة، لوم إلى لوم سلتي حتى عمق 30-50سم متوضع على طين سلتي موشوري متبقع وممزوج بالأصداف. | 7700 | قطن، شوندر سكري، حنطة وخضار | تربة سطحية لومية إلى لومية سلتية، متوضعة تحت تربة طيني موشوري متشقق يحوي على أكثر من 50% كربونات كالسيوم، التربة السطحية تحوي 5-7 % مادة عضوية، بعض البقع المتملحة تصلح لزراعة العديد من المحاصيل شريطة معالجة مشاكل الصرف والغمر، يتعرض جزء من المنطقة لتأثير الرياح التي تشكل عاملاً محدداً لإنتاج المحاصيل. احتياجات مياه الري مرتفعة بسبب النفاذية العالية لتحت التربة المتشققة |
3-2-6-أتربة ترسبات بحرية نشأت تحت تأثير المستنقعات الدائمة (ترسبات عضوية فوق ترسبات بحيرية ثقيلة، فهي عبارة عن أتربة رمادية عاتمة لوم إلى لوم سلتي حتى عمق 30-50 سم متوضع على طين سلتي موشوري متبقع وممزوج بالأصداف. | 6500 | فصة وذرة صفراء علف شعير وبيقية حبوب بطاطا شوندر سكري خضار | تربة سطحية عضوية عديمة البناء ، لوم إلى لوم رملي تحوي 8-15% مادة عضوية و 50-60% كربونات الكالسيوم، تحت التربة لوم متكتل ويحوي نسبة عالية من الكلس 70-80% حالات الصرف والملوحة مختلفة ، تصلح حالياً لزراعة العديد من المحاصيل غير أنها عرضة للتدهور بسبب تأكسد المادة العضوية، عند الزراعة سوف ينخفض الإنتاج بمجرد نقص المادة العضوية يجب حل مشاكل الصرف والملوحة وإدارة التربة بعناية خاصة للحفاظ على المادة العضوية والإنتاجية. |
3-2-7- أتربة رسوبية متوضعة على طين مارلي (مستنقعات دائمة وموسمية) فهي عبارة عن أتربة سوداء ، لوم سلتي، طيني إلى لوم طيني حتى 30-50 سم متوضع على مارل رمادي لوم طيني إلى طين | 7900 | قطن شوندر سكري ذرة بطاطا حنطة خضار | تربة سطحية لومية عضوية 5-15% مادة عضوية و 20-40% كربونات كالسيوم، متوضعة على طين مارني يحوي أكثر من 50% كربونات الكالسيوم، إمكانيات الأراضي ذات التربة الرسوبية العميقة مرتفعة حالياً بعض البقع المتوسطة الملوحة تصلح لزراعة العديد من المحاصيل ماعدا النباتات العميقة الجذور والتي لاتتحمل النسبة العالية من كربونات الكالسيوم في الأراضي ذات الطبقة السطحية الضحلة شريطة معالجة مشاكل الصرف والملوحة، تعاني من نقص مياه الرين تحت التربة في مساحة 2000 هـ عالي النفاذية ومختلط بالأصداف وهذه المنطقة تخضع لتأثير الرياح. |
3-2-8- أتربة رسوبية رمادية عاتمة ذات منشأ كلسي وبازلتي مختلط فهي أتربة رمادية عاتمة متجانسة لوم طيني حتى 50 سم ، متوضع على لوم طيني متراص صرفه غير كامل | 2200 | قطن حنظة ذرة بيضاء سمسم ، فول الصويا بامية | أتربة ذات قوام لوم طيني متجانس ونسبة ضئيلة نسبياً من المادة العضوية 2-3% ومن كربونات الكالسيوم، تعاني من مشاكل الملوحة وسوء الصرف تحتاج لمياه ري إضافية تصلح لعدد محدود من المحاصيل نظراً لقوامها الثقيل. |
3-2-9-أتربة رملية رمادية عاتمة لوم رملي ناعم إلى لوم رملي طيني حتى 40-60 سم متوضع على لوم رملي ناعم إلى لوم | 1000 | غابات قطن شوندر بطاطا ذرة بيضاء أو صفراء قمح أو شعير | جزء من هذه المنطقة يصلح للزراعة شريطة حل مشاكل الصرف والملوحة. |
3-2-10-أتربة متجمعةعلى أطراف الوادي تزرع منذ القديم فهي أتربة بنية عاتمة ، لوم طيني حتى 20-30 سم متوضع على أتربة بنية صفراء متراصة طينية، السطح يحوي على أحجار | 3000 | قطن خضار شوندر بطاطا وخيار ذرة صفراء بصل حنطة | أنواع مختلفة من الأتربة المتوسطة والثقيلة القوام وتضم أتربة بحر الأبيض المتوسط البنية، نسبة المادة العضوية منخفضة 1-2% ونسبة كربونات الكالسيوم معتدلة ، ليس لها مشاكل خاصة تصلح لزراعة المحاصيل المناسبة للأراضي الثقيلة ويخضع جزء منها لتأثير الرياح |
3-3-1- أتربة على أراضي عالية متشكلة على الصخرالكلسي وتتكون من أتربة متوسطة العمق 75-125 سم بنية حمراء اللون، القوام يتراوح من لوم سلتي إلى لوم طيني، وتتصف بتشققات عميقة، كما توجد في هذه المجموعة أتربة أقل عمقاً 50-75سم، متأثرة بالانحراف ومغسولة نسبياً من كربونات الكالسيوم، وينتشر على سطحها الحصى.
هذه الأتربة منتشرة في شمال كفرهود وتل ملح وتل سلحب ومنطقة الجلمة وشيخ جديد.
3-3-2- أتربة عميقة ومنخفضة نسبياً، وتتميز بأنها متكونة على أتربة بنية حمراء داكنة، القوام لوم طيني على السطح (25-30)سم متوضعة على طبقات طينية ثقيلة، تتصف بوجود تشققات عريضة وعميقة. نسبة كربونات الكالسيوم 25-35% ، وتصل في بعض المناطق إلى أقل من 15% جيدة الصرف، وهذه التربة منتشرة في الأراضي شمال الحلجة وجنوبها والسهل الواقع بين الصفصافة شرقاً وأصيلة غرباً ومحردة شمالاً وديمو جنوباً.
3-3-3- أتربة متشكلة تحت تأثير المستنقعات، وهي أتربة بنية غامقة قوامها لوم طيني إلى طين على السطح، وتحتوي على نسبة من المواد العضوية 2-4% موضوعة على طبقة سلت طيني ثقيلة متراصة، مع وجود بعض الأصداف الصغيرة الحجم أحياناً، والصرف في هذه الأتربة غير تام إلى رديء والملوحة متوسطة.
وتنتشر هذه الأتربة على جانبي نهر العاصي شمال قرية العشارنة.
3-4- أتربة مشروع ري حمص وحماه:
3-4-1- أتربة بنية حمراء قاتمة، طينية لومية إلى طينية غير كلسية ، نسبة كربونات الكالسيوم تتراوح بين 3-8% درجة تفاعل التربة تتراوح بين 7.3-7.8. المادة العضوية على السطح حوالي 1.5% وأحياناً تكون 2% ، عمق التربة 100 سم، ويتخلل الأراضي بقع سطحية أحياناً ، البناء كتلي مضلع إلى كتلي شبه مضلع الآفاق السفلية متبقعة.
3-4-2- أتربة بنية متوسطة إلى ثقيلة القوام يعلوها أفق (A) داكن اللون فهي أراضي لزجة ولدنة في شروطها الرطبة، تتحول إلى قاسية صعبة المراس عند جفافها. تتشقق عند الجفاف وتنتفخ لدى ريها. البناء كتلي والعمق أكثر من 100 سم.
3-4-3- أتربة رمادية متوسطة القوام كلسية، نسبة كربونات الكالسيوم 20-30% درجة التفاعل تتراوح بين 7.5-8.5 ، سطح التربة لوم سلتي، وتحت التربة لوم طيني ، البناء كتلي شبه مضلع، الآفاق السفلي متبقعة.
3-4-4- أتربة بنية قاتمة ذات قوام متوسط ومنشأ بازلتي فهي لومية سلتية حتى عمق 30 سم متوضعة على أتربة لومية طينية لعمق 70سم.
3-5 أتربة حوض الفرات:
3-5-1- أتربة تجمعية تشكلت نتيجة عوامل انجراف الأتربة الجبلية والترسبات النهرية، قوامها لهم رملي ناعم، لونها بني قاتم إلى بني مصفر لعمق 50-75 سم، تحتوي على كمية وافرة من الحصى، متوضعة على طبقة جبسية بللورية كتلية أحياناً ، وهي مجاورة للجبل.
3-5-2- أتربة مدارج نهر الفرات تشكلت نتيجة الترسبات النهرية القديمة والحديثة، وهي شبه مستوية وغير تامة الصرف (الأتربة زراعية منذ القديم يتخللها الآن مناطق متملحة) قوامها سلتي إلى لوم، لونها بني قاتم حتى عمق 45-75 سم تحوي على تبقعات، متوضعة على لوم طيني، وهي تحوي على تبقعات بنسبة أكبر من الطبقة السطحية.
3-5-3- أتربة تشكلت من ترسبات النهر الحديثة، وهي تشكل سهول مجاورة لمجرى النهر وغير منتظمة، قليلة الملوحة نسبياً، قوامها لوم إلى لوم سلتي، لونها بني رمادي قاتم حتى عمق 40-65 سم، متوضعة على أتربة قوامها لوم إلى لوم رملي ناعم.
3-5-4- تلال حصوية رملية غير صالحة للزراعة.
الفصل الرابع:
4-1- أهم عوامل تحديد نوع الأتربة في الحقل:
4-1-1- عمق قطاع التربة ووجود الطبقات الصماء: إن الأتربة الضحلة أو التي تحتوي على طبقات صماء نسبياً قرب السطح لاتفسح مجالاً لتغلغل جذور المحاصيل الزراعية ونموها بصورة حسنة. وهكذا يكون استغلال هذه الأراضي محدوداً وينبغي ملاحظة ذلك عند البدء في استغلالها واستصلاحها.
· أتربة سطحية جداً 0-15 سم
· أتربة سطحية 15-60 سم
· أتربة متوسطة 60-90 سم
· أتربة عميقة 90-150 سم
· أتربة عميقة جداً أكثر من 150 سم
4-1-2-دراسة نظام تعاقب الطبقات وسمك كل طبقة:
لون التربة: يدل على أنواع الأتربة ودرجة تهويتها وحرارتها ورطوبتها ، اللون الأبيض في التربة يدل على وجود كربونات الكالسيوم أو كبريتات الكالسيوم واللون الأحمر ناتج عن الهيماتيت Hematite وهي أكسيد الحديد الخالي من الماء Fe2O3 واللون الأصفر المائل إلى البني ناتج عن وجود الليمونيت Limonite وهي أكسيد الحديد المائي 2 Fe2O3.3H2O والبقع الزرقاء ناتجة عن وجود أكسيد الحديد FeO واللون الأخضر ناتج عن وجود الكلوكوني Glauconie وهي عبارة عن سيليكات البوتاسيوم والحديد المائية واللون الأسود ناتج عن المنغنيز أو الكربون أو الدبال أو كبريت الحديد.
يؤثر لون التربة على درجة حرارتها، فالأتربة الغامقة اللون تمتص حرارة أكثر من الأتربة الفاتحة اللون، فالتربة الغامقة تكون أشد حرارة كما تكون أكثر جفافاً في الفصول قليلة الأمطار من التربة الفاتحة.
إن الآفاق القليلة التهوية تتميز باحتوائها على بقع زرقاء ناتجة عن إرجاع أكاسيد الحديد وتحولها إلى FeO ذي لون أزرق.
يؤخذ عادة لون التربة في الحالة الجافة والرطبة حسب دفتر Munsoll Color .
4-1-4- قوام التربة Textur: وهو عبارة عن التركيب الميكانيكي للتربة أي مجموع العناصر الأولية التي تتألف منها التربة من غضار (طين) وسلت ورمل وحصى.
لقد صنفت الرابطة العالمية لعلم التربة عناصر الأتربة كما يلي ومفترض في هذا التصنيف أن عناصر التربة دائرية الشكل. ويطلق اسم التربة الناعمة على مجموع العناصر التي يكون قطرها أقل من 2 مم وتقسم بدورها:
· الطين أقل من 0.002 مم
· السلت من 0.002-0.02
· الرمل الناعم من 0.02-0.2
· الرمل الخشن 0.2-2
إن قوام التربة مهم جداً لأجل نمو النباتات وخصوبتها وإدارة التربة فالتربة الخفيفة (الرملية) تحوي عادة على نسبة أقل من العناصر الغذائية الجاهزة للنبات من الأراضي الثقيلة (الطينية) كما أن قابلية حفظ الماء للأراضي الطينية والطينية اللومية تكون أعلى وهكذا تكون زراعة القطن والرز في الأراضي الثقيلة مثلاً أكثر نجاحاً مما لو زرعت هذه المحاصيل في الأراضي الخفيفة.
4-1-5- بناء التربة Structure: وهي طريقة ارتباط الطين والسلت والرمل مع بعضها البعض داخل التربة.
إن قوام وبناء التربة لهم أهمية كبرى في الزراعة فهما اللذان ينظمان مرور الهواء والماء داخل التربة وبالتالي ينظمان نمو جذور النباتات وتغذيتها المائية والمعدنية.
4-1-6- درجة التماسك: Consistency: إن تماسك الأراضي الطينية يكون غالياً مما يجعل عملية الحراثة أصعب مما هي عليه في الأراضي الخفيفة وعليه يجب ملاحظة ذلك عند إجراء عملية الحراثة وتماسك الأرض يقدر عادة في ثلاثة حالات : 1- جاف ، 2- رطب، 3- مبتل.
4-1-7- ويوجد عوامل أخرى أيضاً تحدد نوع الأتربة مثل التبقعات Motlings المسامية Porosity التغلفات – نسبة الحصى والحجارة حدود آفاق التربة Horizon Boundaries انتشار الجذور في آفاق التربة مادة الأصل أو الصخرة الأم.
4-2- أهم عناصر تحديد نوع الأتربة في المختبر:
4-2-1- تقدير درجة التفاعل PH الحموضة: تتراوح قيمة الـPH الحموضة بين 0-14 يكون محلول التربة في حالة تعادل عندما تكون قيمة الـ PH تساوي 7 وتكون قاعدياً إذا كانت قيمة الـPH أكبر من 7 وحامضياً إذا كانت قيمة الـPH أقل من سبعة.
4-2-2- تقدير مجموع الأملاح الذائبة في محلول التربة أو تقدير ودرجة التوصيل الكهربائي بالميليموز/سم عند 25 درجة مئوية وتقاس في مستخلص التربة المشبعة بالماء المقطر.
4-2- تقدير الأيونات والكاتيونات الذائبة في مستخلص التربة المشبعة بالماء وتقدير الكاتيونات المتبادلة .
4-2-4- تقدير كربونات الكالسيوم والكلس الفعال.
4-2-5- تقدير المادة العضوية.
4-2-6- تقدير العناصر الغذائية الآزوت، الفوسفور والبوتاسيوم.
4-2-7- تحليل فيزيائي للتربة: تحليل ميكانيكي، مسامية تقدير السعة الحقلية، نقطة الذبول، الكثافة الحقيقية والظاهرية.
4-2-8- تحديد عناصر أخرى حسب الدراسة المطلوبة.
المراجع:
1- الأتربة السورية الدكتور فان لير عام 1965.
2- الحصر التصنيفي للأراضي في القطر العربي السوري (تقرير الوفد السوري إلى المؤتمر العربي للبتروكيماويات في الكويت) إعداد المهندس عبد الحميد رسلان عام 1971 مديرية الأراضي.
3- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في وادي الغاب عام 1973 مديرية الأراضي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة.
4- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في مشروع ري السن 1974- مديرية الأراضي.
5- تقرير عن حصر وتصنيف الأراضي في وادي الفرات عام 1974- مديرية الأراضي.